نظّم الجامع الأزهر الشريف أمس الثلاثاء، ملتقى "السيرة النبوية" تحت عنوان: "الجوانب الأخلاقية في السيرة النبوية.. غزوة بدر نموذجًا"، بحضور الأستاذ الدكتور السيد بلاط، الأستاذ المتفرغ ورئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية الأسبق بكلية اللغة العربية، والأستاذ الدكتور محمود الصاوي، الوكيل السابق لكليتي الدعوة والإعلام، فيما أدار الحوار الدكتور علاء عرابي، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

 

استعرض الدكتور السيد بلاط خلال اللقاء أبرز الملامح الأخلاقية التي اتسمت بها تعاملات النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، لاسيما مع الأسرى والقتلى من المشركين، موضحا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى قريش في بئر مُعدّة لذلك، ثم وقف عليهم مُظهرًا أعلى درجات الإنسانية والرحمة، تجسيدًا لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.

مرصد الأزهر: مقاطع رقص المجندات في جيش الاحتلال أداة دعائية خادعة للتغطية على جرائمه الوحشيةتوجيهات بخروج الإصدارات العلمية الصادرة عن مجمع البحوث بشكل يليق بمكانة الأزهرفتح باب التقديم لوظائف معلم مادة الرياضيات بالأزهر الشريف.. الشروط وكيفية التقديمشيخ الأزهر وبابا الفاتيكان يدعوان إلى وقف الحرب في غزة وأوكرانيا والسودان

كما أشار الدكتور السيد بلاط، إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة بحُسن معاملة الأسرى بقوله: «استوصوا بالأسارى خيرًا»، وهو ما أثمر عن إسلام عددٍ كبيرٍ منهم لاحقًا، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم منع قتل بعض المشركين في الغزوة تقديرًا لمواقفهم الإنسانية السابقة، مثل أبي البختري بن هشام الذي دافع عن الرسول في مكة، وسعى لنقض صحيفة المقاطعة ضد بني هاشم.  

من جهته، أكد الدكتور محمود الصاوي أن الأخلاق ركنٌ أصيل في العقيدة الإسلامية، داعيًا المؤسسات المعنية إلى ترسيخ هذه القيم في نفوس المسلمين لنهضة المجتمعات، لافتا إلى أن الإسلام يُؤْثِر السلم ويَرفض الحرب إلا لدرء العدوان، مستذكرًا سنوات الدعوة المكية التي تحمل فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأذى دُونَ ردٍّ عنيف.  

يُذكر أن ملتقى "السيرة النبوية" يُعقد أسبوعيًّا تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وتوجيهات الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، بهدف استلهام الدروس من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وإبراز منهجه في التعامل مع مختلف التحديات، بما يُثري الوعي الإسلامي المعاصر.

طباعة شارك الأزهر الجامع الأزهر الشريف ملتقى السيرة النبوية لجوانب الأخلاقية في السيرة النبوية غزوة بدر نموذجًا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأزهر الجامع الأزهر الشريف ملتقى السيرة النبوية النبی صلى الله علیه وسلم السیرة النبویة غزوة بدر

إقرأ أيضاً:

الكنيسة الكاثوليكية تحيي يوم الحج إلى مزار النبي إيليا في عجلون

صراحة نيوز- أحيت الكنيسة الكاثوليكيّة في الأردن، صباح اليوم الجمعة، يوم الحج إلى مزار النبي إيليا “مار الياس” في عجلون، أحد المواقع الرئيسية للحج المسيحي في المملكة، بقداس احتفالي ترأسه الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين.

وشارك في القداس النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران إياد الطوال، إلى جانب كاهن رعية “مار الياس” في الوهادنة الأب سلام حداد، وكاهن رعية القديس بولس في عجلون الأب جوني بحبح، وكاهن رعية سيدة الجبل في عنجرة الأب يوسف فرنسيس، وحشد كبير من الكهنة والراهبات والمصلين القادمين من مختلف مناطق الأردن، إلى جانب مشاركين من خارج المملكة.

وألقى كاهن رعية “مار الياس” في الوهادنة، الأب سلام حداد، كلمة استعرض فيها مسيرة مئة عام على تأسيس الرعية، مؤكدًا أن مزار “مار الياس” يُعدّ أحد أبرز مواقع الحج المسيحي في الأردن لما يحمله من أهمية كتابية وتاريخية. وأضاف أن الاحتفال السنوي يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة للحج والسياحة الدينية، ويعكس الجهود الوطنية الرامية إلى التعريف بالمواقع المسيحية واستقبال الحجاج من مختلف أنحاء العالم.

وفي عظته، رحّب الكاردينال بيتسابالا بجميع المشاركين في الحج، مؤكدًا أن الجبال تحتل مكانة مميزة في تاريخ الخلاص، إذ عليها تجلّى الوحي الإلهي، ومن بينها جبل “مار الياس” في الوهادنة، الذي وصفه بأنه مكان أصيل يرتبط بسيرة النبي، داعيًا المصلين إلى أن يكون لكل واحد منهم جبله الخاص حيث يلتقي بالله في حياته اليومية.

وأكد بطريرك القدس للاتين، “أن النبي إيليا بقي أمينًا لله رغم انتشار عبادة الأوثان في زمانه، ورفض أن يسير مع تيار عصره رغم ما تعرّض له من اضطهاد”. وأضاف “أن الله لم يتخلَّ يومًا عن النبي إيليا، بل رافقه وسنده حتى في الصحراء”.

وختم بالتشديد على أن النبي إيليا يشكل جزءًا من تراث الأردن، داعيًا إلى الاقتداء بمثاله في الأمانة لله والإيمان بحضوره الدائم في حياة الإنسان.

وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الاحتفال بعيد النبي إيليا في بلدة لستب في عجلون هو حدث ديني هام، حيث يعتبر الموقع من أماكن الحج الرئيسة في الأردن، مشيرا إلى أنه تم في مطلع الألفية الثانية الإعلان عنه كأحد مواقع الحج المسيحي المعتمدة، بالإضافة لأربعة مواقع أخرى وهي المغطس ومكاور وجبل نيبو في مادبا وموقع سيدة الجبل في محافظة عجلون.

وثمن الأب بدر جهود جميع الجهات التي أسهمت في تنظيم يوم الحج إلى موقع النبي إيليا “مار الياس”.

مقالات مشابهة

  • مدير الجامع الأزهر: حسن الاختيار والحوار داخل الأسرة مفتاح مواجهة الطلاق والخلافات الزوجية
  • الكنيسة الكاثوليكية تحيي يوم الحج إلى مزار النبي إيليا في عجلون
  • الأبناء نعمة وبشارة فرح.. خطيب المسجد النبوي: صلاحهم يتحقق بـ 3 أعمال
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث