تحذيرات أمريكية عبر قنوات ترامب: واشنطن لن تتحمل كلفة المجاعة الجماعية في غزة
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
يمانيون../
في تطور لافت يعكس تحوّلًا تكتيكيًّا في موقف بعض الدوائر الأمريكية من العدوان الصهيوني على غزة، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن شخصيات مقرّبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوصلت رسائل مباشرة إلى كيان العدو الصهيوني، تحذر فيها من مغبة استمرار الحرب الوحشية على قطاع غزة، وتلوّح بإمكانية “التخلي عن إسرائيل” إذا لم يتم وقف العدوان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بـ”المطّلع” أن رجال ترامب أبلغوا سلطات الاحتلال بوضوح أنّه “في حال لم تتوقف الحرب على غزة، فإن الولايات المتحدة – وتحديداً تحت إدارة ترامب في حال عودته – قد تتخلى عن دعمها التقليدي”.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للجرائم الإسرائيلية في غزة، والتي دخلت أسبوعها الثلاثين، وسط أوضاع إنسانية كارثية تؤكد المنظمات الدولية أنها تتجه نحو مجاعة جماعية. ومع ذلك، يصرّ رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو على المضي في العدوان، معلنًا عن نية حكومته “السيطرة الكاملة على قطاع غزة”، متجاهلاً التهديدات الغربية والمخاوف من عزلة دولية خانقة.
وتوضح واشنطن بوست أن تصريحات نتنياهو حول عدم السماح بوصول المجاعة إلى غزة “لأسباب عملية ودبلوماسية”، تعبّر عن إدراك متأخر للغضب الدولي المتصاعد، لا سيما من إدارة بايدن التي وجدت نفسها في موقف حرج بسبب المجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين.
وفي هذا السياق، اعتبرت الصحيفة أن تعبير “الخط الأحمر” الذي استخدمه نتنياهو عند حديثه عن المجاعة المحتملة في غزة، يعكس خشية إسرائيل من فقدان الدعم الأمريكي، والذي يشكل عماد تفوقها العسكري والسياسي في المنطقة.
وفيما أعلن الاحتلال عن إدخال عدد ضئيل من الشاحنات الإنسانية إلى غزة، أكدت مصادر إغاثية للصحيفة أن الغارات والقصف الجوي المستمر، لا سيما في خان يونس، تعرقل أي محاولة لإعادة تشغيل المعابر أو إيصال مساعدات حقيقية.
من جانبه، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الحديث عن إدخال مساعدات هو محض دعاية فارغة، موضحًا أن الشاحنات التسع التي تم الترويج لها مؤخرًا لا تمثل سوى 0.02% مما يحتاجه القطاع فعليًّا، حيث لم تدخل أي مساعدات كافية منذ أكثر من 80 يومًا.
وبينما تعاني غزة من أسوأ أزمة إنسانية في تاريخها المعاصر، تشير تقارير أخرى إلى أن دولًا أوروبية – منها بريطانيا وفرنسا وكندا – بدأت بالضغط على كيان الاحتلال، مهددة باتخاذ إجراءات عملية إذا لم يتوقف الهجوم فورًا، في مؤشر على تبدل المزاج الدولي حيال استمرار الحرب.
ومع تفاقم الوضع الميداني، يبدو أن خطاب التخلي الأمريكي الذي حمله رجال ترامب يحمل في طيّاته رسالة مزدوجة: ضغط انتخابي داخلي يسعى لتلميع صورة الجمهوريين أمام الناخب الأمريكي، ورسالة خارجية تضع الكيان الإسرائيلي أمام لحظة حساب طال تأجيلها.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.