البلاد – عدن
سجّل البحر الأحمر خلال الأشهر الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في حركة الملاحة البحرية، بعد تراجع وتيرة الهجمات التي كانت تشنها جماعة الحوثي في اليمن على السفن التجارية.
وكشف الأميرال فاسيليوس غريباريس، قائد مهمة “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، عن ارتفاع عدد السفن العابرة يوميًا بنسبة 60% منذ أغسطس 2024، في مؤشر أولي على عودة تدريجية للاستقرار الملاحي في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.


وأوضح غريباريس أن عدد السفن التي تعبر البحر الأحمر يوميًا ارتفع إلى ما بين 36 و37 سفينة، بعد أن كان قد انخفض بشكل كبير إلى ما بين 20 و23 سفينة يوميًا في أغسطس من العام الماضي، إثر تصاعد هجمات الحوثيين.
لكن رغم هذا التحسن، أكد المسؤول الأوروبي أن مستوى الملاحة لا يزال بعيدًا عن المتوسط اليومي المعتاد قبل الهجمات، والذي كان يتراوح بين 72 و75 سفينة يوميًا.
وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر 2023، مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، حيث أعلنت جماعة الحوثي المسلحة في اليمن تضامنها مع الفلسطينيين، وبدأت في تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقد أدّت هذه العمليات إلى حالة من الذعر في حركة الملاحة العالمية، ما دفع عدة شركات شحن كبرى لتغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح.
وفي تطور مفاجئ، أعلنت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب الشهر الماضي عن وقف العمليات العسكرية ضد الحوثيين، بعد التوصل إلى اتفاق مع الجماعة برعاية سلطنة عمان. وأسفر الاتفاق عن تراجع ملموس في الهجمات البحرية، الأمر الذي أعاد بعض الثقة لحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر، خصوصًا مع بدء عودة السفن التجارية إلى استخدام الممر البحري الحيوي.
ورغم هذا التراجع، لا تزال المخاوف قائمة من عودة التصعيد في أي لحظة، خاصة بعد تهديدات إسرائيلية بشن ضربات جديدة على مواقع الحوثيين في اليمن، في حال عادت الهجمات ضد السفن أو تصاعد التوتر الإقليمي.
في المقابل، لا تزال جماعة الحوثي تُعلن أنها لن تتوقف عن استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل ما دام الحصار مستمرًا على قطاع غزة.
ويبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان هذا التحسن في الملاحة مستدامًا، أم أنه مجرّد هدنة مؤقتة تخضع للمتغيرات السياسية والعسكرية في المنطقة؟. وفي ظل ارتباط الملف اليمني بملفات إقليمية معقدة كالأزمة الفلسطينية والصراع الإيراني-الإسرائيلي، يبقى البحر الأحمر منطقة استراتيجية مشتعلة قابلة للاشتعال من جديد في أي لحظة.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: البحر الأحمر یومی ا

إقرأ أيضاً:

مصادر: روسيا تتواصل مع السلطات التركية بشأن الهجمات على الناقلات بالبحر الأسود

ذكرت مصادر دبلوماسية روسية لوكالة أنباء "تاس" أن روسيا على اتصال بالسلطات التركية في أعقاب الهجمات على الناقلات في البحر الأسود.

المجر: روسيا ستواصل مدنا بالنفط والغاز طبقاً للتعاقدات

وقالت المصادر : "في الوقت الحالي، يتواصل الجانب الروسي مع السلطات التركية بشأن هذه المسألة. وتقدم البعثات الدبلوماسية الروسية في تركيا كل المساعدة اللازمة في هذا الوضع".

وكانت الناقلتان "كايروس" و"فيرات" ترفعان علم جامبيا وتتجهان إلى روسيا وهما غير محملتين في 28 نوفمبر عندما أرسلتا إشارات استغاثة بينما كانتا على بعد 28 و 38 ميلاً بحرياً، على التوالي، قبالة تركيا في البحر الأسود ، وأبلغت "كايروس" عن حريق في غرفة محركها ، وأبلغت "فيرات" عن تلف في الهيكل، دون وقوع حريق ، وتعرضت "فيرات" لهجوم آخر بطائرة مسيرة صباح السبت.

 

مقالات مشابهة

  • مصادر: روسيا تتواصل مع السلطات التركية بشأن الهجمات على الناقلات بالبحر الأسود
  • تركيا تعبر عن قلقها من الهجمات على حاملات النفط بالبحر الأسود
  • الحرب الإلكترونية تتصاعد: تقرير يوثّق ارتفاع الهجمات على الأنظمة الفضائية خلال حرب غزة
  • تركيا تدين الهجمات على ناقلتي نفط في البحر الأسود وتصفها بتهديد خطير للملاحة
  • بالفيديو.. أوكرانيا تستهدف ناقلتين من "أسطول الظل الروسي"
  • هجوم غامض على ناقلتي نفط يُثير القلق في تركيا والبحر الأسود | تفاصيل
  • أبو العينين: حرية الملاحة بالبحر الأحمر وقناة السويس ركيزة للأمن الإقليمي
  • أبو العنين: نشدد على أهمية حرية الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس
  • انفجار ناقلتي نفط في «البحر الأسود» قبالة تركيا
  • عقب مواجهة الليلة.. بعثة الأهلي تعود للقاهرة بعد مباراة الجيش الملكي