بالفيديو.. أوكرانيا تستهدف ناقلتين من "أسطول الظل الروسي"
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
البحر الأسود- رويترز
قال مسؤول من جهاز الأمن الأوكراني أمس السبت إن زوارق مسيرة أوكرانية استهدفت ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات في البحر الأسود خلال توجههما إلى ميناء روسي لتحميلهما بنفط مخصص للأسواق الأجنبية، وذلك في الوقت الذي تحاول فيه كييف زيادة الضغط على صناعة النفط الضخمة في روسيا.
وأوضح المسؤول لرويترز أن ناقلتي النفط كايروس وفيرات كانتا فارغتين وفي طريقهما إلى نوفوروسيسك، وهي محطة نفط روسية رئيسية في البحر الأسود.
وأظهرت لقطات مصورة نشرها المسؤول زوارق مسيرة تسرع نحو الناقلتين الضخمتين، تلتها انفجارات قوية تسببت في حرائق على متنهما.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هوية الناقلتين في اللقطات أو موقع وتاريخ التصوير.
وقال المسؤول الأوكراني "تُظهر لقطات الفيديو أن أضرارا جسيمة لحقت بالناقلتين بعد استهدافهما، وخرجتا من الخدمة فعليا. وهذا سيوجه ضربة كبيرة لعمليات نقل النفط الروسي".
وتهاجم أوكرانيا مصافي النفط الروسية منذ أشهر، مستخدمة طائرات مسيرة بعيدة المدى لقصف أهداف بعيدة خلف خطوط المواجهة في حرب موسكو الشاملة ضد أوكرانيا. وتمثل الهجمات على ناقلات النفط نوعا مختلفا من الهجمات.
ودعت أوكرانيا مرارا إلى اتخاذ تدابير دولية أكثر صرامة ضد أسطول الظل الروسي، الذي تقول إنه يساعد موسكو في تصدير كميات هائلة من النفط وتمويل حربها في أوكرانيا رغم العقوبات الغربية.
وبرز أسطول الظل بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وساعد على تجاوز العقوبات الغربية التي كانت تهدف إلى خفض عوائد موسكو من الخام.
ويتكون الأسطول من مئات السفن التي غالبا ما تكون متهالكة ولا تتبع جهة معينة.
وعلى صعيد منفصل، أعلن اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين، الذي يتعامل مع أكثر من واحد بالمئة من النفط العالمي، اليوم السبت عن إيقاف عملياته بعد تعرض مرسى في محطة روسية على البحر الأسود لأضرار جسيمة جراء هجوم بزوارق مسيرة أوكرانية.
ويصدر الاتحاد النفط بشكل رئيسي من قازاخستان عبر روسيا ومحطة البحر الأسود. ووصفت قازاخستان الهجوم بأنه غير مقبول.
* السفينتان مدرجتان على قائمة العقوبات
لعبت الزوارق المسيرة دورا بارزا في الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا في البحر الأسود، إذ ساعدت في صد أسطول السفن الحربية الكبير التابع لروسيا.
وقالت وزارة النقل التركية إن ناقلة النفط كايروس التي يبلغ طولها 274 مترا تعرضت لانفجار واشتعلت فيها النيران أمس الجمعة خلال توجهها من مصر إلى روسيا. وأضافت أن قوارب إنقاذ نجحت في إجلاء الطاقم في حين استمرت جهود إخماد الحريق.
وذكرت الوزارة أن السفينة فيرات تعرضت لهجوم على بعد نحو 35 ميلا بحريا من الساحل شرق البحر الأسود.
وأضافت الوزارة التركية أن السفينة فيرات تعرضت لهجوم آخر صباح اليوم من وحدات مسيرة، ما أدى إلى إلحاق أضرار طفيفة بجانبها الأيمن فوق خط الماء، مشيرة إلى أن السفينة في وضع مستقر وأن طاقمها بخير.
وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن كايروس وفيرات مدرجتان على قائمة السفن الخاضعة للعقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022.
وعبرت تركيا عن قلقها إزاء الهجمات، قائلة إن الحوادث وقعت في منطقتها الاقتصادية الخالصة وتشكل مخاطر جسيمة على السلامة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في منشور على موقع إكس إن أنقرة على اتصال مع الأطراف المعنية لمنع انتشار الحرب في البحر الأسود وحماية المصالح الاقتصادية للبلاد وعملياتها في المنطقة.
ولم يحدد المسؤول الأوكراني وقت وقوع الهجمات الأوكرانية. ولم تصدر روسيا تعليقا علنيا.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فی البحر الأسود
إقرأ أيضاً:
جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
عقدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء بالرباط، ندوة صحفية خصصتها لتسليط الضوء على مبادرة « أسطول الصمود العالمي » لكسر الحصار عن قطاع غزة، والقافلة البرية المغاربية الإغاثية، مستعرضة ما قالت إنها انتهاكات تعرض لها المشاركون في المبادرتين، ومجددة دعوتها إلى رفع الحصار عن القطاع وإطلاق سراح الموقوفين المرتبطين بهذه التحركات التضامنية.
وأكدت الجبهة أن النسخة الثانية من « أسطول الصمود العالمي » انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل 2026، بعد أشهر من اعتراض النسخة الأولى من قبل القوات الإسرائيلية قرب سواحل قطاع غزة. ووفق معطيات قدمتها خلال الندوة، فإن المبادرة هدفت إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنة 2007، وإيصال رسالة تضامن دولية مع السكان المدنيين، إلى جانب لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين والمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم.
وأوضحت الجبهة أن الأسطول ضم في بدايته نحو 70 قاربا التقت في تركيا بعد مراحل انطلاق من عدة موانئ أوربية، قبل أن يتقلص العدد إلى 54 قاربا إثر ما وصفته بعمليات اعتراض وتخريب طالت بعض القوارب في عرض البحر. وأضافت أن عددا من النشطاء المغاربة شاركوا ضمن هذه المبادرة، من بينهم شيماء الدرازي، ومحمود الحمداوي، ويونس بطاحي، ومصطفى المسافر، وياسين بنجلون، إلى جانب أعضاء من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
كما أعادت الجبهة التذكير بقضية منع أحد أعضائها، عبد الصمد فتحي، من السفر من مطار الدار البيضاء للحاق بالمهمة الإنسانية، معتبرة أن القرار اتخذ دون تقديم مبررات واضحة.
وبحسب رواية الجبهة، فإن قوات إسرائيلية اعترضت عددا من قوارب الأسطول في المياه الدولية خلال شهر ماي الماضي، وقامت باحتجاز مشاركين ونقلهم إلى سفن عسكرية، قبل الإفراج عن معظمهم لاحقا. وقالت إن المشاركين تعرضوا خلال فترة الاحتجاز لظروف وصفتها بـ »القاسية والمهينة »، شملت التقييد والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.
وفي هذا السياق، كشفت الجبهة أنها وجهت يوم 19 ماي رسالتين مفتوحتين، الأولى إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والثانية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالبت فيهما بالتدخل العاجل من أجل حماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول والعمل على ضمان سلامتهم وإطلاق سراح المحتجزين.
وعلى صعيد متصل، تناولت الندوة مسار القافلة البرية الإغاثية التي نظمتها « هيئة الصمود المغاربي »، والتي شارك فيها أكثر من 500 متطوع وناشط من بلدان المغرب الكبير وعدد من الجنسيات الأخرى، بهدف الوصول إلى معبر رفح والتعبير عن التضامن مع سكان قطاع غزة.
وأفادت الجبهة بأن القافلة تمكنت من بلوغ الأراضي الليبية بعد عبورها عددا من الدول المغاربية، قبل أن تواجه عراقيل أمنية في المنطقة الشرقية من ليبيا، حيث تم منعها من مواصلة المسير نحو المنطقة الحدودية. وأضافت أن السلطات المحلية قامت لاحقا بفض موقع التخييم الذي كان يضم المشاركين، ما أدى إلى توقيف عدد من النشطاء الأجانب الذين ما زال بعضهم رهن الاحتجاز، وفق ما أعلنته الجبهة.
واعتبرت الأخيرة أن ما جرى للقافلة يندرج ضمن ما وصفته بالتضييق على المبادرات المدنية الداعمة لفلسطين، داعية إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين وتمكين المبادرات الإنسانية من أداء مهامها في إطار احترام القوانين والحقوق الأساسية.
وحيّت الجبهة المشاركين المغاربة في مبادرتي الأسطول والقافلة، معتبرة أنهم ساهموا في إيصال « صوت التضامن الشعبي المغربي » مع الفلسطينيين. كما عبرت عن استيائها مما وصفته بغياب مواقف رسمية مغربية تدين ما تعرض له المشاركون في الأسطول، معتبرة أن ذلك يعكس تداعيات مسار التطبيع مع إسرائيل.
وأكدت الجبهة أن الأحداث التي رافقت المبادرتين لن تؤثر على استمرار الحركات التضامنية الدولية مع الشعب الفلسطيني، بل ستعزز، بحسب تعبيرها، قناعة المدافعين عن القضية الفلسطينية بضرورة مواصلة التحرك المدني والإنساني من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والدفاع عن الحقوق الإنسانية لسكانه.
كلمات دلالية أسطول الصمود الجبهة المغربية غزة