بدأت الجولة الثانية من المباحثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في لندن، حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى تهدئة حول قيود التصدير، خاصة فيما يتعلق بالمعادن النادرة ورقائق الإلكترونيات، بعد توترات أثرت على سلاسل الإمداد العالمية. اعلان

أكد وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك يوم الثلاثاء أن المباحثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين "تتجه بشكل جيد"، وذلك في اليوم الثاني من مفاوضات تهدف إلى تخفيف التوترات بين البلدين حول قيود التصدير التي تهدد بتصعيد جديد في العلاقات الاقتصادية بين القوتين العظميين.

ويأتي اللقاء بعد توصل الطرفين في مايو الماضي إلى تهدئة مؤقتة خلال مباحثات في جنيف، حيث اتفقا على التراجع عن فرض حظر تجاري شامل. ومنذ ذلك الحين، تتهم واشنطن وبكين بعضهما بمحاولة تعطيل سلاسل الإمداد العالمية عبر تشديد قيود التصدير.

وقبل انطلاق الجولة الثانية من المباحثات، قال كيفين هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إن الولايات المتحدة قد تلغي قيوداً فرضتها مؤخراً على صادرات مثل أشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية)، إذا تسارعت الصين في تسليم المعادن النادرة والمغناطيسات التي تعد ضرورية للاقتصاد الأمريكي.

وكان الخلاف حول المعادن النادرة قد أثار قلقاً واسعاً في الأسواق العالمية، خاصة بعد الاتفاق الأولي في أبريل لإلغاء التعريفات الجمركية، والذي خفف من مخاوف المستثمرين بشأن احتمال اندلاع حرب تجارية عالمية.

وقال لوتنيك للصحفيين: "استمرت المباحثات طوال اليوم أمس، وأتوقع أن تستمر طوال اليوم أيضاً. تسير بشكل جيد، ونحن نمضي وقتاً طويلاً معاً."

خلفيات سياسية واقتصادية

ورغم استمرار تأثير السياسات التجارية المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأسواق العالمية، والتي أدت إلى ارتباك في الموانئ الكبرى وتكبد الشركات خسائر بالمليارات، إلا أن الأسواق استعادت جزءاً كبيراً من خسائرها السابقة بفضل التهدئة التي تحققت في جنيف.

وجرت الجولة الثانية من المباحثات بين البلدين بعد مكالمة هاتفية نادرة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي، وهي تأتي في لحظة حرجة لكلا الاقتصادين.

وحسب بيانات الجمارك الأمريكية التي نُشرت يوم الاثنين، فإن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 34.5% في مايو، وهو أكبر انخفاض منذ بدء تفشي وباء كورونا.

ورغم أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم الأمريكي وسوق العمل لا يزال محدوداً حتى الآن، إلا أنها ضربت ثقة الشركات والأسر الأمريكية، فيما ما زال الدولار يتعرض لضغوط متزايدة.

Relatedالصين توسّع نفوذها البحري في المحيط الهادئ: استعراض لقدرات خفر السواحل وخطط لدوريات مشتركةالشركات الأمريكية تتمسك بالصين رغم الرسوم الجمركية المرتفعةالشركات الأوروبية تُقلص خططها الإستثمارية في الصين على وقع تباطؤ اقتصاد بكينفريقا التفاوض وموضوعات النقاش

يقود المباحثات من الجانب الأمريكي كل من وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ومندوب التجارة جاميسون غريير، بينما يرأس الوفد الصيني نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ.

والتقى الطرفان لمدة تقارب السبع ساعات يوم الاثنين واستأنفا المباحثات قبل الساعة 10 صباحاً بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن يصدر الجانبان تحديثات لاحقاً في اليوم.

ويُعد تواجد لوتنيك في المفاوضات مؤشراً واضحاً على أهمية قضية المعادن النادرة، إذ لم يكن ضمن الوفد الأمريكي في مباحثات جنيف التي شهدت توقيع اتفاق مؤقت مدته 90 يوماً لإلغاء بعض التعريفات الجمركية ذات الرقم الثلاثي.

ولدى الصين احتكار شبه كامل على المغناطيسات الأرضية النادرة، وهي عنصر حيوي في محركات السيارات الكهربائية، وقد أدى قرارها في أبريل بإيقاف صادرات مجموعة واسعة من المعادن والمغناطيسات الحيوية إلى اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية.

وردت الولايات المتحدة في مايو بإيقاف شحنات من برامج التصميم الخاصة بالرقائق الإلكترونية والمواد الكيميائية والمعدات الجوية، وإلغاء تراخيص تصدير كانت قد منحت سابقاً.

وقال هاسيت إنه يتوقع أن تخفف الولايات المتحدة قيود التصدير وأن تبدأ الصين بإطلاق كميات كبيرة من المعادن النادرة بمجرد التوصل إلى اتفاق في لندن.

لكنه أوضح أن هذا التخفيف لن يشمل "تلك المنتجات المتقدمة جداً من شركة إنفيديا"، في إشارة إلى رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً من شركة إنفيديا (NVDA.O)، والتي تم حظر تصديرها إلى الصين بسبب المخاوف بشأن الاستخدام العسكري المحتمل لها.

وقال: "أنا أتحدث عن إمكانية فرض قيود تصدير على رقائق أخرى أقل تطوراً لكنها لا تزال مهمة جداً بالنسبة لهم."

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل غزة حركة حماس ضحايا دونالد ترامب وفاة إسرائيل غزة حركة حماس ضحايا دونالد ترامب وفاة واشنطن بكين تعاون اقتصادي محادثات مفاوضات لندن إسرائيل غزة حركة حماس ضحايا دونالد ترامب وفاة سوريا المملكة المتحدة حكم السجن مدارس مدرسة روسيا الولایات المتحدة المعادن النادرة قیود التصدیر

إقرأ أيضاً:

“رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا

الولايات المتحدة – أفادت وكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة بدأت، للمرة الأولى، استيراد زيت وقود عراقي المنشأ جرى تصديره عبر الأراضي السورية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعي العراق لتنويع منفذ تصديري جديد عبر البحر المتوسط، بعد أن دفعت الاضطرابات التي عطّلت حركة التجارة في الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل الإمدادات.

ويمثل هذا المسار البديل مؤشرا على توجه شركات الشحن العالمية نحو البحث عن طرق جديدة لنقل الإمدادات بعيدا عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات أدت إلى تعطل حركة التجارة والطاقة لفترة طويلة، ما أثر على صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووفقا لبيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحنات، قامت ثلاث ناقلات متوسطة الحجم من طراز “أفراماكس” بتحميل شحنات من زيت الوقود في ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط خلال شهري يونيو ويوليو، قبل توجهها إلى موانئ على ساحل الخليج الأمريكي.

وأكدت مصادر مطلعة على عمليات الميناء أن الشحنات ذات منشأ عراقي، موضحة أن زيت الوقود نقل بواسطة شاحنات عبر الحدود العراقية السورية قبل تحميله في ميناء بانياس تمهيدا لتصديره إلى الولايات المتحدة.

وكشفت “كبلر” ⁠أن ​هذه تعد أول شحنات ​زيت وقود من سوريا على الإطلاق تتجه إلى الولايات المتحدة .

المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن