تعقد دار الإفتاء المصرية، الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والمقرر عقدها يومَي الإثنين والثلاثاء 15–16 ديسمبر 2025 بالقاهرة، وذلك برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وتحمل عنوان: «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة».

خطاب ديني رشيد 

وأوضح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن انعقاد هذه الندوة يأتي في توقيت بالغ الأهمية؛ نظرًا لتصاعد التحديات العالمية وتزايد الحاجة إلى خطاب ديني رشيد قادر على التعامل مع تعقيدات الواقع الإنساني، قائلًا "إن الندوة الدولية تمثل منصة علمية كبرى تجمع نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي، لمناقشة قضايا تمس حياة الناس مباشرة، وإبراز دور الفتوى في خدمة الإنسانية وتحقيق السلم المجتمعي".

حكم الدعاء بقول: «اللهم بحق نبيك» .. يسري جبر يوضحدعاء الشفاء .. 10 كلمات لمن أصابه تعب أو ألم في جسده

موضوعات الندوة 

وأكد المفتي أن موضوعات الندوة ستتناول محاور وثيقة الصِّلة باحتياجات المجتمعات، مثل: الفقر والصحة والأمية والغزو الثقافي والقضية الفلسطينية والانحراف السلوكي، إضافة إلى ملفات بناء الإنسان والتنمية المستدامة، موضحًا: "نحن نعمل على تطوير اجتهاد شرعي مؤسسي قادر على الاستجابة لمتغيرات العصر، وترسيخ منهج وسطي يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ كرامة الإنسان".

إطلاق عدد من المبادرات الدولية

وأضاف مفتي الجمهورية، أن الندوة ستشهد إطلاق عدد من المبادرات الدولية والمشروعات التطبيقية، من بينها: "ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية"، و"مدونة المعايير الإفتائية للتنمية المستدامة"، و"منصة الفتوى من أجل الإنسانية"، مؤكدًا أن هذه المبادرات تأتي "ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل العمل الإفتائي من مجرد إصدار للفتاوى إلى منظومة متكاملة من التأثير المجتمعي، تقوم على البحث العلمي والقياس الموضوعي للأثر".

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين دُور وهيئات الإفتاء في العالم من أجل بناء شبكة دولية موحدة لمواجهة الفتاوى المتشددة والشاذة، مؤكدًا: "إننا ماضون في ترسيخ العمل الإفتائي المؤسسي القائم على المنهج الوسطي الأزهري، وبناء قدرات العلماء والمفتين، من أجل حماية الوعي العام ومنع الفوضى الفكرية التي تهدد استقرار المجتمعات".

تطوير العمل الإفتائي

واختتم المفتي تصريحاته بالتأكيد على أن الندوة الدولية الثانية ستكون محطة فارقة في مسيرة تطوير العمل الإفتائي عالميًّا، مضيفًا: "إننا نطمح إلى دفع العمل الإفتائي نحو آفاق أرحب، والانطلاق من مصر إلى العالم برسالة تجمع بين العلم والرحمة، وبين الاجتهاد والانضباط، بما يخدم الإنسان في كل مكان".

حدث عالمي 

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الندوة الدولية الثانية تأتي امتدادًا لنجاح النسخة الأولى وتعكس المكانة الدولية التي وصلت إليها دار الإفتاء المصرية باعتبارها مركزًا دوليًّا لصناعة الوعي الإفتائي الرشيد، قائلًا "نحن أمام حدث عالمي يجمع خبراء ومؤسسات إفتائية من مختلف دول العالم لوضع رؤية مشتركة للعمل الإفتائي في مواجهة تحديات العصر".

الفتاوى المبتسرة 

وأشار د. نجم إلى أن اختيار عنوان الندوة يعكس رؤية تربط بين الاجتهاد الشرعي ومتطلبات الواقع الإنساني، موضحًا أن العالم يشهد تحولات سريعة تتطلب خطابًا إفتائيًّا رصينًا يعتمد على البحث العميق ويبتعد عن الفتاوى المبتسرة التي تزيد من مشكلات المجتمع.


وأوضح أن المبادرات التي ستطلق خلال الندوة تمثل نقلة نوعية في أدوات العمل الإفتائي، وستسهم في تعزيز وصول الخطاب الإفتائي الوسطي الرشيد إلى الناس في كل مكان.

طباعة شارك دار الإفتاء الندوة الدولية الثانية الفتوى وقضايا الواقع الإنساني الفتوى قضايا الواقع الإنساني الدكتور إبراهيم نجم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الندوة الدولية الثانية الفتوى وقضايا الواقع الإنساني الفتوى الدكتور إبراهيم نجم وهیئات الإفتاء فی العالم الندوة الدولیة الثانیة الواقع الإنسانی العمل الإفتائی

إقرأ أيضاً:

برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجه الدولة لإعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تعكس رؤية شاملة للحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، وتعزيز مكانة القاهرة كواحدة من أهم المدن التاريخية على مستوى العالم.

وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد، إن مشروع تطوير “قلب القاهرة” وتحويله إلى مزار مفتوح أمام الزائرين والسائحين من مختلف دول العالم، لا يقتصر على كونه مشروعًا عمرانيًا أو سياحيًا فحسب، بل يعد مشروعًا وطنيًا متكاملًا يجمع بين الثقافة والتاريخ والتنمية الاقتصادية.

قرار عاجل من النيابة.. ضبط وإحضار شقيق مرشح بمجلس النواب بالمحلة في قضية إضرام النيرانبيان عاجل لمجلس النواب بشأن تجاوزات فيلم "برشامة" ..ومطالب بوقفة حازمة لحماية الهوية الإسلاميةحقيقة سحب مشروع قانون الأسرة أمام مجلس النواب وتشكيل لجنة من الأزهرمحافظ الجيزة يتبادل التهانى مع أعضاء مجلسى النواب والشيوخ بـ عيد الأضحى | صورترميم المساجد والأضرحة وإعادة إحياء القاهرة الخديوية 

وأضافت أن الاهتمام بترميم المساجد والأضرحة وإعادة إحياء القاهرة الخديوية والإسلامية يعكس حرص الدولة على صون التراث المصري الممتد عبر العصور، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في تعزيز القوة الناعمة لمصر ويدعم صناعة السياحة الثقافية بشكل مباشر.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن ربط المواقع التاريخية عبر مسارات سياحية متكاملة، إلى جانب الاهتمام بالأنشطة الثقافية والفنية، من شأنه أن يخلق تجربة سياحية فريدة تعزز من تدفق السياحة العالمية إلى مصر.

واختتمت العسيلي تصريحها بالتأكيد على أن تحويل “قلب القاهرة” إلى منطقة مفتوحة نابضة بالحياة يمثل خطوة مهمة نحو استعادة بريق العاصمة التاريخية، ودعم جهود الدولة في التنمية العمرانية المستدامة

طباعة شارك إحياء قلب القاهرة السياحية التاريخية مجلس النواب معالم القاهرة الإسلامية الهوية الحضارية المصرية السائحين

مقالات مشابهة

  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني