عودة «1150» مواطن سوداني من مصر ضمن مشروع العودة الطوعية
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
وصل الي محطة السد العالي باسوان فجر اليوم عدد 1150 مواطن سوداني ضمن مشروع العودة الطوعية المجانية للسودانيين من مصر في مرحلته الثانية علي متن قطار العودة الطوعية رقم 39.
القاهرة _ التغيير
في ظل استمرار الحرب في السودان، يواجه اللاجئون السودانيون في مختلف الدول، وخاصةً مصر، تحديات متزايدة تهدد استقرارهم وسلامتهم، ومع مرور الوقت، باتت خياراتهم محدودة بين نوعين من العودة إلى وطنهم الممزق: عودة طوعية يفرضها ضيق الحال، وعودة قسرية تقودها حملات اعتقال وترحيل مفاجئة.
وفور وصول العائدين اقلتهم البصات السفرية الي وادي حلفا لمواصلة الرحلة إلى وجهتها بكل من الميناء البري الخرطوم والميناء البري عطبرة.
وستتواصل الرحلات تباعا خلال الاسابيع القادمة حتي اكمال تفويج كل المواطنين المسجلين في قوائم العودة.
يذكر آن المشروع الذي تموله وتنفذه منظومة الصناعات الدفاعية السودانية قد انطلق في شهر ابريل الماضي في مرحلته الأولى بالبصات السفرية من القاهرة، فيما انطلقت مرحلته الثانية بالقطارات من محطة رمسيس وبلغ عدد الذين تم تفويجهم ما يزيد علي المائه وستون ألف مواطن.
و شملت شرائح مختلفة ضمت أسر منسوبي القوات النظامية ومنسوبي المؤسسات الحكومية و المعلمين فيما شكل المواطنون العائدون لمدنهم ومناطقهم بولايات السودان المختلفة اكثر من 70% من العائدين.
غادر الكثير من السودانيين البلاد في بداية الحرب بأموال محدودة، أملاً في العودة السريعة. لكن مع طول أمد الصراع، تآكلت مدخراتهم، وباتوا عاجزين عن تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة خاصة في ظل انخفاض قيمة الجنيه السوداني.
في دول مثل مصر، أصبحت إيجارات المنازل، وتكاليف الرعاية الصحية، ومصروفات الحياة اليومية عبئًا لا يطاق.
يجد هؤلاء أنفسهم في وضع لا يُحسدون عليه، حيث لا يملكون تصاريح عمل رسمية، مما يضطرهم إلى العمل في وظائف غير مستقرة بأجور زهيدة.
هذا الوضع دفع الآلاف من الأسر والشباب إلى اتخاذ قرار مؤلم بالعودة إلى السودان، على الرغم من المخاطر الأمنية، اعتقاداً منهم أن العودة إلى مناطق هادئة نسبياً قد تكون أفضل من مواجهة الفقر والجوع في الغربة.
الوسوم1150 مواطن سوداني اسوان السودانيين بمصر محطة السد العالي مشروع العودة الطوعية المجانية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: اسوان السودانيين بمصر محطة السد العالي
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.