شهد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، صباح اليوم الأحد الموافق 14 ديسمبر 2025، انطلاق فعاليات ندوة «معًا لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة»، وذلك بحضور رفيع المستوى من القيادات القضائية والحقوقية، في مقدمتهم معالي القاضي عاصم الغايش رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والسفير محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمهندسة أمل مبدى رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية ونائبة رئيس اللجنة البارالمبية المصرية، والدكتورة سلافة جويلي المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب، وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى بمجمع النيابات الإدارية بالقاهرة الجديدة.

وجاءت الفعاليات التي نظمتها وحدة شئون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة برئاسة المستشارة بريهان محسن، بحضور عدد من أعضاء المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، وقياداتها، ولفيف من ممثلي الجهات والهيئات القضائية، ومساعدي وزير العدل، وعدد من أعضاء النيابة الإدارية.

واستهلت المستشارة بريهان محسن فعاليات اليوم بكلمة ترحيبية أكدت خلالها أن تنظيم الندوة يأتي في إطار حرص النيابة الإدارية على تعزيز بيئة عمل آمنة وداعمة للمرأة، وترسيخ مبادئ العدالة وعدم التمييز داخل المؤسسات الحكومية.

وتضمن البرنامج عرض فيلم توعوي من إعداد وحدة شئون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة تحت شعار «تمكين – حماية – عدالة للجميع»، استعرض أبرز جهود النيابة الإدارية في مواجهة كافة صور العنف ضد المرأة.

كما قدم المستشار محمد سمير، المتحدث الرسمي للنيابة الإدارية ومدير مركز الإعلام والرصد، عرضًا تقديميًا تناول أبرز القضايا المتعلقة بالعنف الوظيفي ضد المرأة، والتي باشرتها النيابة الإدارية، وأسفرت عن توقيع عقوبات تأديبية رادعة.

وفي كلمته، استعرض المستشار أشرف عبد الماجد، عضو الأمانة العليا للإصلاح التشريعي، الإطار القانوني والتشريعي لتجريم العنف ضد المرأة، مشيرًا إلى القوانين الحديثة والجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الحماية القانونية للمرأة في بيئة العمل.

وأكدت الأستاذة منى ذو الفقار، الشريك المؤسس ورئيسة اللجنة التنفيذية لمكتب ذو الفقار وشركاه للمحاماة، أهمية تطوير منظومة الحماية القانونية للمرأة، وضمان إتاحة آليات إبلاغ فعّالة وآمنة دون خوف أو تردد.

ومن جانبها شددت المهندسة أمل مبدى على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وشاملة للنساء من ذوي الإعاقة، تراعي احتياجاتهن الخاصة وتكفل لهن التمتع الكامل بحقوقهن الوظيفية.

وأكدت المستشارة سوزان عبد الرحمن، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، أن مناهضة العنف الوظيفي تمثل أولوية قصوى، مشددة على أهمية تفعيل آليات الشكاوى والمتابعة بما يضمن صون كرامة المرأة داخل بيئة العمل.

كما أوضحت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بملف مناهضة العنف الوظيفي، مؤكدة ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف الجهات ونشر الوعي بثقافة المساواة والاحترام في المؤسسات.

وفي كلمته، أكد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، أن العنف الوظيفي ضد المرأة يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون وإخلالًا جسيمًا بقيم الخدمة العامة ومبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور، مشددًا على التزام النيابة الإدارية بحماية حقوق المرأة العاملة والمتعاملات مع الجهاز الإداري للدولة، وتجديد العهد على ترسيخ بيئة عمل آمنة تليق بالمرأة المصرية.

واختتمت الفعاليات بتكريم الأستاذة منى ذو الفقار، وعدد من عضوات وحدة شئون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى عدد من المستشارين الذين باشروا أبرز قضايا العنف ضد المرأة، تقديرًا لجهودهم في هذا الملف.

النيابة الإدارية تطلق مبادرة وطنية لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة   مبادرة وطنية لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة النيابة الإدارية تطلق مبادرة وطنية لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة النيابة الإدارية تطلق مبادرة وطنية لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة النيابة الإدارية تطلق مبادرة وطنية لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة مبادرة وطنية لمناهضة العنف الوظيفي ضد المرأة جانب من الحضور جانب من المبادرة

 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: النيابة الإدارية العنف ضد المرأة مناهضة العنف العنف الوظيفي

إقرأ أيضاً:

الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟

 

 

د. سلطان العيسائي

أصبحت الحوكمة أحد المفاهيم المحورية في بناء المؤسسات الحديثة، لما تُمثله من إطارٍ يعزز كفاءة الأداء، ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات بما يحقق الاستدامة المؤسسية والتنموية. وفي ضوء التحولات الإدارية والاقتصادية المتسارعة، برز الاهتمام بالحوكمة بوصفها أداةً استراتيجية لرفع كفاءة الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة المؤسسية. ومن هذا التوجه، جاء إدراج الحوكمة ضمن المحاور الرئيسة في رؤية "عُمان 2040"، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة والاستدامة والفاعلية المؤسسية.

وفي البيئة العمانية، لا يمكن النظر إلى الحوكمة بوصفها خيارًا إداريًا يمكن الأخذ به أو تجاوزه، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة القادمة، وما تتطلبه من رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية، فالدول الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجم مواردها، وإنما بقدرتها على إدارة تلك الموارد بكفاءة وفاعلية واستدامة.

وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" هذا التوجه من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة المؤسسية، والشفافية، والمساءلة، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، كما ارتبطت الحوكمة في الرؤية بمستهدفات تتعلق بتحسين التنافسية العالمية، وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز النزاهة المؤسسية.

وتشير العديد من المؤشرات الدولية إلى وجود علاقة مباشرة بين تطبيق الحوكمة وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المؤسسي، فوفقًا لتقارير البنك الدولي المتعلقة بمؤشرات الحوكمة العالمية، فإن الدول التي تحقق مستويات مرتفعة في الشفافية والمساءلة وسيادة القانون غالبًا ما تتمتع بمعدلات أعلى في جودة الخدمات العامة، والاستقرار الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار. إلى جانب ذلك، فإن تقارير التنافسية العالمية تُظهر أن كفاءة المؤسسات تُعد من أهم العوامل المؤثرة في تقدم الدول اقتصاديًا وتنمويًا.

وعلى المستوى المحلي، شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في تطوير منظومة الحوكمة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو إعادة هيكلة بعض المؤسسات، أو التوسع في التحول الرقمي، أو تعزيز الرقابة المالية والإدارية، كما برز الاهتمام بتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.

وفي قطاع التعليم العالي، تبرز الحوكمة الجامعية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المؤسسية والمسؤولية التنظيمية، فضلًا عن ذلك، فإن جودة الجامعات لم تعد تُقاس بمخرجاتها التعليمية فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومات إدارية فاعلة تستند إلى أسس الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في رفع الكفاءة المؤسسية وتحقيق الاستدامة والتنافسية.

وتسهم الحوكمة بصورة مباشرة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، وهي قضية جوهرية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، فكلما ارتفعت مستويات الوضوح والمساءلة والعدالة في اتخاذ القرار، زادت ثقة الأفراد بالمؤسسات، وارتفعت مستويات الرضا والاستقرار المؤسسي.

ومن جانب آخر، فإن غياب الحوكمة أو ضعف تطبيقها يؤدي غالبًا إلى تضارب الصلاحيات، وضعف الكفاءة، وهدر الموارد، وبطء اتخاذ القرار، وهي تحديات قد تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأداء والتنمية، ومن هذا المنطلق؛ تُشكّل الحوكمة إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط العلاقة بين الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ورفع مستوى الفاعلية والشفافية في بيئة العمل.

إن التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها سلطنة عُمان تجعل من الحوكمة ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فنجاح الرؤى الوطنية لا يعتمد فقط على وضوح الخطط، بل على وجود مؤسسات قادرة على التنفيذ بكفاءة، واتخاذ القرار بفاعلية، وإدارة الموارد وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.

وعليه، فإن السؤال اليوم لم يعد: هل نحتاج إلى الحوكمة؟ بل كيف يمكن تعميق ثقافة الحوكمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية يومية تُسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، ومؤسسات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، ودولة أكثر جاهزية للمستقبل.

مقالات مشابهة

  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
  • بعد القبض عليهما.. عرض صبري نخنوخ وشقيقه على النيابة
  • "هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • وكيل العاصمة عدن “محمد سعيد سالم” يتفقد الانضباط الوظيفي بمديرية المنصورة
  • داليا مصطفى تطلق مبادرة للتبرع بصدقة لروح سهام جلال والفنانين الراحلين
  • بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس