كوريا الجنوبية تتجه نحو تطبيق إطار تنظيمي للذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
ذكرت مصادر صناعية في كوريا الجنوبية أن من المقرر أن يدخل قانون إطار عمل الذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ في 22 يناير المقبل، والذي يدعو إلى إنشاء لجنة وطنية للذكاء الاصطناعي، ووضع خطة أساسية لهذه التقنية مدتها 3 سنوات، وفرض متطلبات السلامة والشفافية، بما في ذلك التزامات الإفصاح عن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السلامة والشفافية في هذا القطاع سريع النمو، غير أنها تثير في الوقت ذاته مخاوف واسعة لدى الشركات الناشئة ودوائر الصناعة من أن تؤدي القواعد الصارمة إلى إبطاء وتيرة الابتكار وزيادة الأعباء التنظيمية على الشركات الصغيرة.
وكان الاتحاد الأوروبي أول من أقر تشريعات متعلقة بالذكاء الاصطناعي، لكنه يخطط لتطبيق معظم قواعده اعتبارا من أغسطس، مع توقع تأجيل بعض البنود حتى عام 2027، وسط الضغوط المتزايدة من الشركات واحتدام المنافسة العالمية.
وقال مسؤول من جمعية شركات الإنترنت الكورية: «قد لا يكون لدى الشركات الوقت الكافي للاستعداد للقواعد الجديدة، إذ من المتوقع أن يتم الانتهاء من مرسوم التنفيذ قبل وقت قصير من دخول القانون حيز التنفيذ بسبب المتطلبات الإجرائية».
وأظهر استطلاع أجراه موقع تحالف الشركات الناشئة في كوريا، أن 98% من 101 شركة ناشئة محلية تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي قالت إنها لم تنشئ بعد نظاماً للاستجابة للامتثال للقانون الجديد.
وقال 48.5% من بين المشاركين في الاستطلاع، إنهم ليسوا على دراية بالقانون وغير مستعدين، بينما قال 48.5% آخرون إنهم على دراية به ولكنهم غير مستعدين.
وقال مسؤول آخر في الصناعة: «إذا تم الحفاظ على الجدول الزمني الحالي للتنفيذ، فقد تضطر بعض الشركات إلى تغيير خدماتها أو تعليقها فجأة بعد 22 يناير».
وأضاف: «إذا كانت اللوائح صارمة للغاية، فستكون لدى الشركات حوافز أقوى لإطلاق خدماتها في الخارج بدلاً من الداخل».
وأشار مراقبو الصناعة في كوريا الجنوبية إلى أن مثل هذا الضغط التنظيمي يعتبر أحد الأسباب التي تدفع عدداً متزايداً من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية إلى التفكير في اليابان، التي تبنت نهجاً في الحوكمة أكثر لينا وطوعية.
وقالوا إن القواعد الإلزامية لوضع العلامات المائية، التي تتطلب وضع علامات على المحتوى الذي تم إنشاؤه بوساطة الذكاء الاصطناعي، تثير القلق بوجه خاص، على الرغم من الحاجة إلى الحد من التزييف العميق والأشكال الأخرى من سوء الاستخدام.
وقال مسؤول في إحدى شركات محتوى الذكاء الاصطناعي: «حتى المحتوى الذي تم إنشاؤه بوساطة الذكاء الاصطناعي غالباً ما يتطلب مئات الأشخاص للعمل على تحسين الجودة، ولكن المستهلكين قد يبتعدون بمجرد وضع علامة (تم إنشاؤه بوساطة الذكاء الاصطناعي«عليه»).
وأضاف أن هناك غموضا في متطلبات وضع العلامات، ولا أعتقد أن آراء أولئك الذين يفهمون تماماً صناعة إنشاء المحتوى وغيرهم من الخبراء المعنيين قد روعيت بالكامل.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".