دور الهندسة الاجتماعية أثناء الحرب والعدوان
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
الهندسة الاجتماعية أوسع من السيبراني في سياق الحروب والسياسة، فهي أسلوب خداعي يستخدم في الحروب لتصفية الخصوم سياسيًا أو عسكريًا دون مواجهة مباشرة.. تعتمد على التلاعب النفسي والمعلوماتي لاختراق الأهداف، هي أيضا تعتبر أداة مزدوجة؛ تُستخدم إما لكشف أسرار الخصم (استخبارات ناعمة)، أو لدفعه نحو فخ قاتل (اغتيال أو استهداف مباشر)، وكلاهما لا يعتمد على القوة، بل على السيطرة على العقول والسلوك.
وهناك هدفان رئيسيان للهندسة الاجتماعية هما كالآتي:
* الأول لجمع المعلومات عبر التفاعل النفسي.
* الثاني لتوجيه السلوك نحو مصيدة أو تصرف مبرمج.
كلاهما يعتمدان على الضعف البشري والثقة الزائفة بدلًا من القوة النارية، ما يجعلها من أخطر أدوات الصراع غير التقليدي في الحروب الحديثة.
* الأساليب المستخدمة في الهدف الأول:
– بناء الثقة عبر تقمص أدوار اجتماعية قريبة من الهدف (زميل، صحفي، مدني، إلخ).
– الاستدراج الناعم من خلال استغلال نقاط الضعف العاطفية أو الأيديولوجية للضحية.
– التلاعب بالعواطف مثل إثارة التعاطف أو اللعب على مشاعر الوطنية أو الحماية.
– التحايل المعلوماتي عبر استبيانات، مقابلات، أو مواقف مفتعلة لاستخراج البيانات.
– الهندسة الثقافية من خلال استغلال العادات والتقاليد لكسر الحواجز النفسية.
وتكون نتائج الهدف الأول: هي تزويد العدو بمعلومات دقيقة تساعد في التخطيط للعمليات. واختراق شبكات الجيوش عبر نقاط ضعف بشرية. وتنفيذ عمليات لاحقة (تفجير، اغتيال، تجسس) بناء على تلك المعلومات.
* الأساليب المستخدمة في الهدف الثاني:
– التضليل المعلوماتي عبر تزويد الهدف بمعلومات مغلوطة تقوده لاتخاذ قرارات خاطئة.
– إيهام بالثقة أو الأمان من خلال خلق بيئة مريحة تؤدي إلى تراخٍ في الحذر.
– خلق دوافع زائفة مثل إشاعة تهديدات وهمية تدفعه للهروب إلى مصيدة.
– التحكم في الروتين؛ عبر دراسة عاداته اليومية للتلاعب بها وتغيير مساراته.
– الهندسة الزمنية والسياقية واختيار التوقيت والمكان المناسبين للتأثير دون إثارة شكوك.
وتكون نتائج الهدف الثاني: هي الوصول إلى الهدف في وضع مكشوف ومحدد مسبقًا وتجنب المواجهة العنيفة المباشرة وتقليل الخسائر والتكلفة السياسية أو العسكرية للعملية تشويش قدرة الهدف أو محيطه على التحليل والاستجابة.
أستاذ هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية
ترأست مريم بن مولود، الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، أمس الخميس، بمقر المحافظة، الاجتماع الثاني لفوج العمل المكلف بوضع المؤشرات وتحديد البيانات التي ستُشكّل أساس الخريطة الاجتماعية الوطنية، باعتبارها المرجع الوطني لدعم اتخاذ القرار العمومي.
وجاء هذا الإجتماع، تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 21 جوان 2026، والقاضية بتكليف المحافظة السامية للرقمنة بإعداد الخريطة الاجتماعية الوطنية قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وشكل الاجتماع فرصة لتقييم مدى التقدم في تنفيذ المهام المسطرة، واستعراض ما تم إنجازه في مجال تحديد المؤشرات الاجتماعية وتجميع البيانات. إلى جانب مناقشة الجوانب التقنية والتنظيمية الكفيلة بضمان إنجاز مشروع يستجيب لأعلى معايير الدقة والموثوقية. مع التأكيد على تسريع وتيرة العمل وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.
ويُعد مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية أحد المشاريع الاستراتيجية التي ستوفر للبلاد قاعدة بيانات اجتماعية متكاملة. بما يساهم في دعم اتخاذ القرار العمومي، وترشيد توجيه الدعم الاجتماعي. وتكريس مبادئ العدالة الاجتماعية. وتحسين فعالية السياسات العمومية لفائدة المواطن.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور