يمانيون |
في مشهد يعكس حجم الرعب والانهيار الداخلي داخل الكيان الصهيوني، تتواصل عمليات الفرار الجماعي للصهاينة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تزايد معدلات المغادرة براً وبحراً، وذلك بعد إغلاق مطار “بن غوريون” الدولي قرب تل أبيب المحتلة منذ بدء العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران فجر الجمعة الماضية.

وبحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن حكومة العدو أقفلت المطار حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس حجم الخشية من تصاعد الرد الإيراني أو استهدافات مباشرة للعمق الصهيوني، ما دفع مئات الصهاينة إلى البحث عن ممرات للهروب، سواء عبر معبر طابا إلى مصر أو عبر البحر نحو وجهات أوروبية.

وتحدثت الصحيفة عن ما وصفته بـ”ظاهرة معاكسة”، مشيرة إلى أن نحو 100 ألف صهيوني عالقين خارج فلسطين المحتلة يحاولون العودة، في الوقت الذي يفر فيه آخرون منها، خوفاً من التصعيد الإيراني المتواصل.

ووفقاً للصحيفة، فإن مئات الصهاينة يعبرون من معبر طابا الحدودي إلى مصر، ومنها إلى مطار شرم الشيخ، رغم المخاطر الأمنية والتعليمات الرسمية الصهيونية التي تحذر من السفر إلى سيناء. وأضافت الصحيفة أن هذا الخيار، رغم ما يكتنفه من تعقيد وانتظار طويل، أصبح أحد الطرق الأكثر طلباً للهروب.

ونقلت “يديعوت” عن المسافرة “تال كوغان” قولها: “عندما بدأت الرحلة من تل أبيب إلى إيلات كنت خائفة، ولكن عندما عبرت الحدود إلى سيناء وبدأت القيادة، هدأ شيء ما في داخلي”. وأردفت: “كنت أفكر في المغادرة من خلال الأردن، لكن المجال الجوي الأردني غير مستقر، فاخترت مصر لتفادي المخاطرة غير الضرورية”.

ولم يقتصر الهروب على المستوطنين فقط، بل شمل أيضاً آلاف السياح الأجانب المتواجدين داخل الكيان وقت اندلاع العدوان على إيران، حيث أكدت الصحيفة أن كثيراً منهم يبحث عن أي وسيلة للمغادرة، سواء براً أو بحراً أو عبر موانئ بديلة.

وكشفت وسائل إعلام صهيونية أن سلطات الاحتلال قامت بسرّية تامة بنقل جميع طائراتها المدنية إلى مدن أوروبية تحسباً لأي استهداف إيراني مباشر للمطارات والمنشآت الحيوية في الداخل المحتل.

ويأتي هذا الانهيار في حركة الطيران الصهيونية، بالتزامن مع تصاعد الردود الإيرانية التي استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية حساسة في الكيان، في عملية واسعة النطاق أوقعت حتى الآن، وفق مصادر إيرانية، أكثر من 224 قتيلاً و1277 جريحاً من العسكريين والعاملين في المواقع المستهدفة.

وفي سياق متصل، دعت حكومة العدو الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين، عبر منصات إلكترونية، الصهاينة العالقين في الخارج إلى تسجيل أسمائهم لتنظيم ما تسميها “رحلات إجلاء”، وسط تعثر متواصل بسبب إغلاق المجال الجوي وعدم توفر طائرات كافية.

يُذكر أن قرار إغلاق مطار “بن غوريون” لا يزال ساريًا، ويشكّل ضربة إضافية لصورة “الملاذ الآمن” التي لطالما حاول الكيان الصهيوني ترويجها، بينما تترسخ في الواقع مشاهد الذعر والانهيار، التي تؤكد أن الكيان لم يعد آمناً لا في السماء ولا على الأرض.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

“لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة

رأى عضو مجلس الدولة، أحمد محمد علي لنقي، أن الاستقرار قادم إلى ليبيا لا محالة، مضيفا أن “البعض ممن هم في الواجهة ومن يقفون خلفهم يظنون أن ليبيا بضاعة سهلة في بقالة، لكن ليبيا ليست بضاعة”.

وأضاف “لنقي”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن “الله سيفضح كل من تآمر على ليبيا، وسيمكن لكل من يحب لها الخير”، مشيرًا إلى أن “بشائر الخير قادمة، والأيام المقبلة ستكون حاسمة”.

مقالات مشابهة

  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة