طحنون بن زايد: ملتزمون بتعزيز التنمية المستدامة والتحول الرقمي في الإمارات
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
أبوظبي/وام
تماشياً مع الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أكد سموُّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، عضو المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، رئيس مجلس إدارة «القابضة -ADQ»، أن «القابضة -ADQ» ملتزمة بتعزيز أسس المرونة الاقتصادية والتنمية المستدامة ودعم جهود التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الاستثمارات النوعية والشراكات الإستراتيجية التي تنفذها الشركة في الأسواق العالمية.
وقال سموُّه خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة «القابضة -ADQ»، وهي شركة استثمار سيادية تركز على الاستثمار في البنية التحتية الأساسية وشبكات التوريد العالمية: «سنواصل التركيز على الاستثمارات التي تشكل عوامل تمكين أساسية لتحقيق النمو والازدهار الوطني على المدى البعيد في القطاعات المختلفة».
واستعرض مجلس الإدارة الأداء المالي لـ«القابضة -ADQ» خلال الربع الأول من عام 2025، الذي يواصل تحقيق نمو قوي، واطلع على أبرز أنشطة الشركة خلال تلك الفترة، التي شملت الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة أرامكس من خلال عرض شراء اختياري؛ إذ تصبح «أرامكس» بعد إتمام الصفقة بنجاح، جزءاً رئيسياً من قطاع النقل والخدمات اللوجستية لدى «القابضة -ADQ»، لتسهم في تعزيز تكامل وإدارة شبكات التوريد ورفد الاستثمارات الحالية ضمن هذا القطاع.
واطّلع مجلس الإدارة على ملخص الأهمية الإستراتيجية للشراكة الاستثمارية البالغة قيمتها 25 مليار دولار مع شركة «إنرجي كابيتال بارتنرز»، أكبر شركة خاصة تعمل في قطاع توليد الطاقة والطاقة المتجددة في الولايات المتحدة، التي تهدف إلى تطوير مشاريع لتوليد الطاقة وتطوير البنية التحتية في الولايات المتحدة لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة التي تحتاج إليها مراكز البيانات بسبب الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم توسع البنية التحتية لقطاع الطاقة الأمريكي.
ومن ضمن الإنجازات التي عُرضت خلال الاجتماع إطلاق شركة «جريدورا Gridora» في شهر إبريل 2025، وهي مشروع مشترك بين «القابضة -ADQ» و«الشركة العالمية القابضة» و«مدن القابضة» لتطوير مشاريع البنية التحتية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تطوير مشاريع بنية تحتيةوستعمل «جريدورا» تحت مظلة «مدن القابضة» بهدف تعزيز التعاون مع الشركاء والمموِّلين لتطوير مشاريع بنية تحتية كبرى ذات أثر اقتصادي ملموس. وفي شهر إبريل 2025 أيضاً، أعلنت كل من «القابضة -ADQ» و«الشركة العالمية القابضة» وبنك أبوظبي الأول إنشاء تحالف لإطلاق عملة رقمية مستقرة مدعومة بالدرهم الإماراتي وخاضعة بالكامل لإشراف مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وتنظيمه.
وتسهم هذه العملة في تسهيل إجراء عمليات الدفع ومزاولة الأعمال التجارية على الصعيدين المحلي والعالمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للتكنولوجيا المالية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية في الدولة. وفي شهر مايو، أعلنت «القابضة -ADQ»عن إصدار سندات ثنائية الشريحة بقيمة ملياري دولار للمرة الثالثة في أسواق رأس المال الدولية، وذلك في إطار مساعيها لتنويع مصادر التمويل وتعزيز مرونتها المالية.
ويتوقع أن تسهم هذه السندات بتنمية رأس مال «القابضة -ADQ» وتمويل مشاريعها الاستثمارية لتمكينها من تحقيق طموحاتها في النمو على المدى الطويل. وحظي الإصدار بإقبال واسع من الشركات الاستثمارية في الولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط والمملكة المتحدة، وأوروبا وآسيا. وحظي الاكتتاب بتغطية تجاوزت 3.5 مرات، ما يعكس ثقة المستثمرين في مختلف أنحاء العالم بالقوة الائتمانية لـ«القابضة» (ADQ) والقيمة التي تقدمها على المدى البعيد.
مبادراتواطلع المجلس على إسهامات «القابضة -ADQ» في الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 وأجندة إمارة أبوظبي في هذه المجالات. إضافة إلى بعض المبادرات الأخرى ذات الصلة، ومنها إطلاق «القابضة -ADQ» برنامج «Sprint.AI»، الذي يهدف إلى تعزيز الابتكار والتحول الرقمي وتبني الذكاء الاصطناعي. ويستمر البرنامج طوال الأعوام الخمسة المقبلة، وهو يستند إلى ثلاث ركائز رئيسية، الأولى: دعم الجهود الرامية لتطوير بنية تحتية متقدمة للبيانات والحوكمة وقدرات التحليل، والثانية: دعم الأبحاث الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي واعتماده واستخدامه بشكل تجاري ضمن قطاعات رئيسية، والثالثة: تطوير حلول مبتكرة ودعم مشاريع تجريبية.
تعزيز جاهزية الشركاتويهدف البرنامج إلى تعزيز جاهزية الشركات التابعة لـ«القابضة -ADQ» للمستقبل، وتحسين مرونتها من خلال توزيع الموارد بشكل إستراتيجي، وتمكين هذه الشركات من توظيف التقنيات والممارسات المتقدمة في عملياتها. وتشمل أُولى الشركات التي استخدمت البرنامج كلاً من «سلال» ومجموعة موانئ أبوظبي ومجموعة «أغذية».
واطّلع المجلس كذلك على الإنجازات الرئيسية ضمن محفظة شركات «القابضة -ADQ»؛ ففي قطاع الطاقة والمرافق، اتفقت شركة «طاقة» وشركة مياه وكهرباء الإمارات على تطوير بنية تحتية جديدة للطاقة، بما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 وإستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، حيث وقّع الجانبان اتفاقية شراء طاقة لمدّة 24 عاماً لتطوير مشروع توربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة «OCGT» في منطقة الظفرة بقدرة 1 جيجاواط.
وأبرمت شركة «سلال» في قطاع الأغذية والزراعة، شراكة إستراتيجية مع «مجموعة شوقوانغ للصناعات الغذائية والزراعية» الصينية، بهدف بناء مركز للتكنولوجيا الزراعية بمساحة 100 ألف متر مربع في منطقة العين، حيث سيوظف المركز تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتعزيز الكفاءة ودعم الابتكار المستدام في القطاع الزراعي.
وفي قطاع التصنيع المستدام، أبرمت «إمستيل»، أكبر شركات إنتاج الحديد في دولة الإمارات، شراكة مع شركة «ميديصن إينرجي» المتخصصة في إدارة المحاليل الملحية، لإطلاق أول مبادرة من نوعها في الإمارات لتحويل مواد تحلية المياه إلى طاقة زرقاء متجددة وكربونات المغنيسيوم، ويتماشى هذا المشروع مع أهداف الإمارات لتعزيز الابتكار، وتقليل الانبعاثات، وتحسين كفاءة الموارد.
وشهد اجتماع مجلس إدارة «القابضة -ADQ» استخدام أعضاء مجلس الإدارة أحدث نسخة من المستشار القائم على الذكاء الاصطناعي، الذي يجمع بين العديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي والأساس المعرفي الواسع لـ«القابضة -ADQ»، ويتميز بالقدرة على تقديم المشورة واقتراح الأفكار القيّمة لمجلس الإدارة خلال الاجتماعات، وتقديم المساعدة في عملية اتخاذ القرار.
وأكد مجلس الإدارة التزامه الدائم بتعزيز دور «القابضة -ADQ» في تمكين مسيرة التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي وترسيخ تنافسيتها العالمية.
حضر الاجتماع سموُّ الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان، وجاسم محمد بوعتابة الزعابي، ومحمد حسن السويدي، ومحمد مبارك فاضل المزروعي، والدكتور أحمد مبارك المزروعي، وعبدالله بن محمد آل حامد، وكاج-إريك ريلاندر.
وقال محمد حسن السويدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في «القابضة -ADQ»: «تواصل»القابضة -ADQ«، بتوجيهات سموّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، عضو المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، رئيس مجلس إدارة»القابضة -ADQ'، تقديم إسهامات متنامية ومستدامة لتعزيز مرونة وتنافسية اقتصاد أبوظبي عبر استثمارات نوعية ومؤثرة تركز على تطوير البنى التحتية وسلاسل التوريد، وإنَّ مؤشرات الأداء في الربع الأول من العام الحالي تعكس انسجاماً كاملاً بين أنشطتنا والأهداف الاستثمارية والتنموية والاقتصادية لإمارة أبوظبي، وتؤشر على فاعلية خططنا الإستراتيجية لإحداث أثر إيجابي مستدام في أداء الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات طحنون بن زايد آل نهيان الإمارات الذکاء الاصطناعی بن زاید آل نهیان البنیة التحتیة مجلس الإدارة تطویر مشاریع مجلس إدارة لـ القابضة فی قطاع
إقرأ أيضاً:
من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، بـ «بنديتو دوس سانتوس فريتاس»، وزير خارجية جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها مصر لتطوير العلاقات مع تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يشهد مرور عشرين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تستند إلى رصيد تاريخي متميز، لا سيما في ضوء مشاركة القوات المصرية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وخلاله، بما يمثل أساسًا راسخًا يمكن البناء عليه للارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
كما قدم الوزير عبد العاطي التهنئة لجمهورية تيمور الشرقية بمناسبة انضمامها إلى رابطة الآسيان خلال القمة السابعة والأربعين للرابطة التي عقدت في كوالالمبور في أكتوبر 2025، معربًا عن التطلع لأن يسهم هذا الانضمام في تعزيز اندماج تيمور الشرقية في منظومة التعاون الإقليمي، وفتح آفاق أرحب أمام جهودها في مجالات التنمية وبناء القدرات، بما يتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني مع مختلف الشركاء.
وأشار «عبد العاطي» إلى اهتمام مصر المتزايد بتعزيز علاقاتها مع دول رابطة الآسيان، في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو توسيع شراكاتها مع مختلف التجمعات الإقليمية الفاعلة، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها دول جنوب شرق آسيا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
واستعرض وزير الخارجية فرص الارتقاء بالتعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات، مؤكدًا استعداد مصر لتوسيع برامج التعاون في القطاع الزراعي من خلال المنح التي يوفرها المركز الدولي للزراعة، ودعم بناء القدرات في قطاع البترول، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية مشتركة للكوادر العسكرية والشرطية المشاركة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والتدريب الشرطي في مجال مكافحة المخدرات، وتبادل الخبرات في مجال التعامل مع الكوارث الطبيعية، إلى جانب إعادة تفعيل برامج التدريب الدبلوماسي المقدمة للكوادر التيمورية من خلال المعهد الدبلوماسي المصري.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، أشاد الوزير عبد العاطي بالتعاون القائم بين البلدين، مستعرضًا المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب التيموريين، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم جهود التنمية في تيمور الشرقية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم الترشيحات المتبادلة داخل المنظمات الدولية، بما يعكس ما يجمع البلدين من علاقات صداقة وتعاون، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
اقرأ أيضاًمصر تدعم البيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
«عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
مصر وإندونيسيا نحو تعاون أوسع.. الاقتصاد وحرب غزة يتصدران مباحثات وزيري الخارجية