أمراض الماضي تعود للواجهة… ماذا يخبرنا الحمض النووي؟
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
كشفت دراسة علمية موسعة، نُشرت الأربعاء في مجلة نيتشر، عن أول خريطة جينية واسعة النطاق للأمراض التي أصابت البشر منذ ما يقرب من 37 ألف عام، مسلطة الضوء على أصول الأمراض المعدية، وتحديدًا تلك التي انتقلت من الحيوانات إلى البشر.
واعتمد فريق بحثي دولي من جامعات كامبريدج وكوبنهاغن وأكسفورد على تحليل الحمض النووي المستخرج من عظام وأسنان 1313 إنسانًا عاشوا في قارة أوراسيا – الممتدة بين أوروبا وآسيا – في فترات زمنية تراوحت بين العصر الحجري المبكر (قبل نحو 12,500 عام) وحتى القرن التاسع عشر.
ووفق النتائج، رُصد أول أثر وراثي لبكتيريا يرسينيا بيستيس، المسببة للطاعون، قبل نحو 5500 عام، ما يجعلها أقدم حالة موثقة لهذا المرض الذي حصد أرواح الملايين، خصوصًا خلال العصور الوسطى.
وعلّق البروفيسور فريدريك سيرشولم من جامعة كوبنهاغن قائلًا: “هذا الكشف يُظهر كيف تطور الطاعون ليأخذ لاحقًا شكل الموت الأسود الذي اجتاح أوروبا بين عامي 1346 و1353، موديًا بحياة ما يصل إلى 40% من سكان بعض المناطق”.
كما حددت الدراسة وجود آثار لأمراض قاتلة أخرى مثل الدفتيريا قبل 11 ألف عام، والتهاب الكبد بي قبل 9800 عام، والملاريا قبل 4200 عام. وبلغ عدد العوامل الممرضة التي تم تحديدها في بشر ما قبل التاريخ نحو 214 عاملًا.
وقال البروفيسور إيسكه ويلرسليف، المشرف الرئيسي على الدراسة، إن ظهور الأمراض حيوانية المنشأ – أي تلك التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر – يعود إلى ما لا يقل عن 6500 عام، أي مع بداية عصر الزراعة وتربية الحيوانات.
وأضاف: “لقد كشف الحمض النووي عن تحول جذري في صحة البشر مع بدء الاستيطان وتكوين المجتمعات، حيث ساهمت العدوى ليس فقط في المرض، بل ربما في انهيار مجتمعات بأكملها، ونشوء الهجرات والتغيرات الجينية”.
وأكدت البروفيسور أستريد إيفرسن من جامعة أكسفورد أن الانتشار الكثيف للأمراض ارتبط بتربية قطعان الحيوانات والعيش على مقربة منها، ما زاد من فرص انتقال العدوى إلى البشر، وأسس لعصر جديد من الأوبئة في تاريخ البشرية.
آخر تحديث: 10 يوليو 2025 - 14:52
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمراض الأمراض المعدية الأمراض الوبائية البكتيريا الحمض النووي الطاعون تحليل الحمض النووي خريطة جينية وباء قاتل
إقرأ أيضاً:
ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
قال الفنان ميدو عادل إن النقاش مع الجيل الجديد أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالأجيال السابقة، مشيرًا إلى أن اختلاف المعطيات والتطور الكبير في أسلوب الحياة جعل التواصل بين الآباء والأبناء أكثر تعقيدًا.
وأضاف عادل، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات» على قناة dmc، أن الجيل الحالي يعيش في عالم مفتوح مليء بالمؤثرات، ما يجعل الحوار معه أكثر حساسية ويحتاج إلى صبر وتفهّم، مؤكدًا أن الأب أو الأم كثيرًا ما يجدان نفسيهما في مواقف مشابهة لتصرفات أهلهما التي كانا يعترضان عليها في الماضي.
وأوضح أن التربية الحديثة تتطلب توازنًا بين الحزم والاحتواء، لأن النقاش وحده لا يكفي دائمًا، خاصة مع جيل يمتلك خيالًا واسعًا ومعطيات مختلفة عن الماضي، معتبرًا أن هذه الندية بين الأجيال أصبحت من أبرز تحديات الأسرة اليوم.