"مصطفى مُحي" يترجم فرحة الزفاف إلى عمل فني بالطين الأسواني في المنيا
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
داخل أروقة كلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، يقف عمل نحتي بارز يسرق الأنظار ويأسر القلوب بعنوان "الزفّة"، وهو مشروع تخرج الفنان الشاب مصطفى مُحي، الطالب بقسم النحت – شعبة النحت البارز والميدالية، الذي استطاع أن يُحوّل لحظة شعبية من الذاكرة المصرية إلى عمل فني مُفعم بالحياة والرمز والخصوصية.
بعيدًا عن النمط التقليدي الذي قد يسلكه بعض خريجي الفنون، قرر مصطفى أن يعود إلى الجذور، حيث الشارع، والأهالي، والدفوف، والفرح البسيط، ليُترجم كل هذا في عمل جداري مصنوع من الطين الأسواني، بمقاس ٢١٠×١١٠ سم، بأسلوب تجريدي تعبيري يحمل ملامح الفن الشعبي المصري دون أن يقع في فخ المباشرة أو الاستنساخ.
يتوسط العمل مشهدٌ يُجسّد العروسين وهما في قلب الزفّة، تحيط بهما كائنات بشرية رمزية، تُجسّد الأهل، الجيران، والمحبين. وجوه بلا ملامح دقيقة، وأجساد تفيض بالحركة، كما لو أن الصوت والموسيقى يخرج من الطين نفسه
.
اختار الفنان أن يجعل كل شخصية منحوتة تحمل "دائرة" بين يديها، في إشارة إلى الطبلة أو الدف، كرمزٍ للإيقاع الشعبي المصاحب للفرح، بينما الخلفية جاءت محملة برموز أخرى مثل النخيل، والأقمشة المتطايرة، لتمنحنا انطباعًا مكانيًا وروحيًا يعيدنا إلى الزفّات التي نشأنا على مشاهدتها في قرى مصر ونجوعها
الفن الذي يُشبه الناس
في حديثه “ للفجر”يؤكد مصطفى مُحي أن اختياره لهذه الفكرة لم يكن وليد اللحظة، بل هو نابع من قناعته بأن الفن الحقيقي هو الذي "يُشبه الناس"، ويعكس ثقافتهم اليومية التي تحمل البهجة والألم، العمق والبساطة. ويضيف:
"كنت عايز أقدّم عمل الناس كلها تحس بيه من أول نظرة.. يفتكروا بيه فرح حضروه، أو زفّة مشيوا فيها، أو صوت دف سمعوه في الشارع".
رسالة إنسانية
ورغم بساطة المشهد، فإن العمل يحمل رسالة أعمق من الاحتفال، حيث يعبّر – وفقًا للفنان – عن قيمة الجماعة، والتشارك، والهوية. فالفرد في الزفّة ليس وحده، بل تحمله عيون الناس وخطواتهم، تمامًا كما في الحياة. ويبدو أن هذا الحس الجمعي هو ما يُميّز العمل، ويمنحه طاقة إنسانية غير مألوفة.
عودة الطين إلى الواجهةاختيار خامة الطين الأسواني لم يكن عشوائيًا. فالخامة التي ما دام استُخدمت في الحضارات القديمة، تعود هنا بحيويتها الترابية لتُجسّد الذاكرة الجمعية، وتؤكد أن الطين لا يزال حيًا، نابضًا، وقادرًا على أن يكون أداةً للفن المُعاصر، لا مجرد خامة تقليدية.
عرض مُشرف وتوقعات كبيرةعُرِضَ العمل رسميًا يوم ٧ يوليو ٢٠٢٥ ضمن مشروعات تخرج دفعة هذا العام بكلية الفنون الجميلة بالمنيا. وقد حظي العمل باهتمام واسع لما يحمله من صدق فني، وتمكن تقني، ورسالة إنسانية خالصة.
وبينما يخطو مصطفى مُحي خطواته الأولى في عالم النحت، يبدو أن "الزفّة" ليست فقط نهاية مرحلة، بل بداية قوية لفنان يمتلك مشروعًا فنيًا واضحًا، وجمهورًا ينتظر ما سيقدمه لاحقًا.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مشروع تخرج قسم النحت محافظة المنيا اخبار محافظة المنيا جامعة المنيا مصطفى م حی
إقرأ أيضاً:
مصرع شخصين وإصابة 30 آخرين في انقلاب «ربع نقل» بصحراوي المنيا
لقي شخصان مصرعهما وأصيب 30 آخرون بإصابات بالغة، إثر انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من العمال والركاب على الطريق الصحراوي الغربي بمحافظة المنيا، وتحديدًا أمام مصنع السكر بمركز ملوى، وتم نقلهم إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
تفاصيل الواقعةتلقى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد وقوع حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الصحراوي الغربي بملوي، ووجود عدد من الضحايا والمصابين.
مصرع شخصين وإصابة 28 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بالمنياعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية رفقة 30 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث للتعامل مع البلاغ.
وتبين من المعاينة الأولية وفاة شخصين في مكان الحادث، بينما أصيب 30 آخرون بكسور متفرقة بالجسم، وكدمات، وسحجات، واشتباه ما بعد الارتجاج، وجرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى ملوي التخصصي، لتلقي العلاج اللازم وإجراء الفحوصات الطبية العاجلة، فيما تم إيداع الجثامين ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
انتقلت القيادات المرورية والأمنية إلى موقع الحادث لرفع أثاره وإعادة تسيير الحركة المرورية بالطريق الصحراوي الغربي والتي تأثرت جزئيًا جراء الحادث، ومنع التكدس المروري.
تحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والتي أمرت بانتداب المعمل الجنائي لمعرفة أسباب الحادث وملابساته.