عاجل. خطوة متوقعة.. الولايات المتحدة تعلن انسحابها من منظمة اليونسكو
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في خطوة جديدة ضمن سلسلة انسحابات إدارة الرئيس دونالد ترامب من المؤسسات الدولية، متهمة المنظمة بـ"دعم قضايا اجتماعية وثقافية مثيرة للانقسام" و"التحيّز المستمر ضد إسرائيل". اعلان
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، في بيان، إن اليونسكو "تروج لأجندة أيديولوجية عالمية من خلال تركيزها على أهداف التنمية المستدامة، وهي توجهات تتعارض مع سياسة (أمريكا أولاً) التي تنتهجها الإدارة".
وأضافت بروس أن قرار الانسحاب يأتي بعد مراجعة داخلية شاملة لمشاركة الولايات المتحدة في وكالات الأمم المتحدة، مؤكدة أن الخطوة "تعكس التزام الرئيس ترامب بإعادة تقييم العلاقات الأميركية مع المنظمات الدولية التي لا تخدم مصالح البلاد".
وسيدخل قرار الانسحاب حيّز التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول 2026، ما يمنح المنظمة الأممية، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، وقتًا محدودًا للاستعداد للتداعيات الإدارية والمالية للقرار.
Related فيديو: الأردن يريد حماية أشجار الزيتون من الاندثار ومحاولات لإدراجها على قائمة اليونيسكوأريحا تعلق آمالاً كبيرة على السياحة بعد إدراج موقع فيها على قائمة اليونيسكوليبيا .. وفد من اليونيسكو يزور مواقع أثرية قرب درنة تضررت بإعصار دانيال المدمر خلفية متكررة من الانسحاب والعودةوتُعد هذه ثالث مرة تنسحب فيها الولايات المتحدة من اليونسكو منذ تأسيس المنظمة عام 1945. وكانت واشنطن قد انسحبت للمرة الأولى عام 1983 في عهد الرئيس رونالد ريغان، احتجاجًا على ما اعتبرته "تحيّزًا ضد الغرب وتسييسًا مفرطًا لبرامج المنظمة"، ثم عادت عام 2003 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، بعد تنفيذ إصلاحات مؤسسية.
وفي عام 2011، صوّتت اليونسكو لصالح قبول فلسطين كعضو كامل، وهو ما دفع إدارة الرئيس باراك أوباما إلى وقف التمويل الأميركي للمنظمة، ما تسبب في تراكم متأخرات مالية ضخمة. وخلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، انسحبت الولايات المتحدة من المنظمة عام 2017، مشيرة إلى "فشل الإصلاح"، و"تحيّز دائم ضد إسرائيل"، و"تراكم المتأخرات غير المدفوعة".
وعادت واشنطن إلى عضوية اليونسكو في 2023، في عهد الرئيس جو بايدن، في إطار استراتيجية لمواجهة النفوذ المتزايد للصين داخل المنظمة، بعدما أصبحت بكين أكبر مساهم مالي فيها. ووافقت الولايات المتحدة حينها على تسديد نحو 619 مليون دولار من المتأخرات، ودعمت برامج تتعلق بالتعليم في إفريقيا، وإحياء ذكرى الهولوكوست، وسلامة الصحفيين.
ردود فعل وتداعياتفي تعليقها على قرار الانسحاب، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، لصحيفة نيويورك بوست، إن "الرئيس ترامب اتخذ القرار لأن اليونسكو أصبحت منصة لقضايا تتعارض بشكل مباشر مع القيم التي صوّت الأميركيون من أجلها في الانتخابات".
وأشارت إلى أن اليونسكو "أخفقت في إصلاح نفسها"، و"واصلت التحيّز ضد إسرائيل"، رغم الدعوات الأميركية المتكررة لمعالجة هذه القضايا.
من جهتها، أعربت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، عن أسفها للقرار الأميركي، مشيرة إلى أنه كان "متوقعًا" واستعدت له المنظمة مسبقًا. وقالت في بيان رسمي: "يؤسفني جدًا قرار الولايات المتحدة، لكننا كنا على دراية باحتمالية وقوعه في ظل السياسات الأميركية الحالية".
ورحبت إسرائيل بالخطوة الأميركية، ووصفتها بأنها "ضرورية". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر: "نرحب بانسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو، ونعتبره خطوة حاسمة لتشجيع المنظمة على التعامل بإنصاف مع إسرائيل".
الأثر المالي والسياسيورغم أن الولايات المتحدة تُمثل نحو 8% من الميزانية السنوية لليونسكو، فإن التأثير المالي للانسحاب يبقى محدودًا مقارنة بمنظمات دولية أخرى، مثل منظمة الصحة العالمية، التي تعتمد بشكل أكبر على التمويل الأميركي.
لكن سياسيًا، يمثل هذا الانسحاب ضربة جديدة لمكانة اليونسكو، التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لتعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم والعلوم والثقافة، وتُعرف عالميًا ببرامجها في تصنيف مواقع التراث العالمي، مثل "الجراند كانيون" في الولايات المتحدة ومدينة "تدمر" الأثرية في سوريا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا سوريا إسرائيل غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا سوريا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب السياسة الإسرائيلية منظمة اليونسكو أخبار إسرائيل غزة دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا سوريا ضحايا الصحة قطاع غزة تحقيق بريطانيا أحمد الشرع الولایات المتحدة من
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".
وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.
كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".
وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".