كيف يستخدم رؤساء كبرى شركات التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية؟
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
يبدو أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرا في كل مكان هذه الأيام، ويبدو أن الرؤساء التنفيذيين للشركات يستمتعون به، فالتكنولوجيا أثرت على قطاعات عديدة في السوق العالمية مثل التعليم والرعاية الصحية والترفيه.
وبحسب تقديرات شركة الاستشارات "بي دبليو سي" (PwC)، يمكن أن يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، ولهذا يرى العديد من الرؤساء التنفيذيين أن تحسين الإنتاجية هو الجانب الأكثر قيمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
وبالمقابل، لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي عند كبار التكنولوجيا على الإنتاجية وحسب، بل يتوسع ليشمل حياتهم الشخصية. من جين-سون هوانغ إلى تيم كوك، إليك كيف يستخدم بعض الرؤساء التنفيذيين الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.
جين-سون هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"يُعد جين-سون هوانغ من أبرز الشخصيات في عالم التقنية اليوم، وتُصنف شركته "إنفيديا" التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها بين أكثر الشركات قيمة في العالم بقيمة سوقية بلغت 3.92 تريليونات دولار، إذ تركز الشركة بشكل أساسي على تصميم وتصنيع الشرائح الإلكترونية التي تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي الذي عُقد في مايو/أيار عام 2024، قال هوانغ إنه يستخدم برامج الذكاء الاصطناعي لتعلّم مفاهيم جديدة، وقال: "أستخدم الذكاء الاصطناعي كمدرّس خاص كل يوم، أطلب منه أن يشرح لي المفاهيم الجديدة كأني طفل بعمر 12 عاما، ثم أطلب منه التعمق تدريجيا حتى يصل إلى مستوى الدكتوراه".
ويرى هوانغ أن قدرة الذكاء الاصطناعي على جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها بسرعة يمكن أن تردم فجوة المهارات التقنية، حيث قال في المؤتمر: "من بين الموجودين في هذه القاعة، من المحتمل أن القليل فقط يعرف كيف يبرمج بلغة سي++، لكن في المقابل النسبة الأكبر منكم تستطيع البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والسبب هو أن الذكاء الاصطناعي يفهم أي لغة تريدها".
إعلانوفي مقابلة مع موقع "وايرد" عام 2024، كشف هوانغ أنه يستخدم أدوات مثل "شات جي بي تي" و "بيربلكستي" (Perplexity) في أبحاثه بشكل يومي تقريبا، وقال "أحيانا، أريد التعرف على موضوع مثل اكتشاف الأدوية بمساعدة الحاسوب، فأبدأ بتكوين فهم عام، ثم أطرح أسئلة أكثر دقة… وهذا ما أحبه في نماذج اللغة الكبيرة".
ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفتتعد مايكروسوفت من أكبر المستثمرين في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت مساعدها الذكي "كوبايلوت" عام 2023، وأبرمت شراكة بقيمة 13 مليار دولار مع "أوبن إيه آي" عام 2024، كما أنشأت فرقا متخصصة لتطوير هذه التقنية.
وسبق أن تحدث ساتيا ناديلا الذي يقود مايكروسوفت منذ 2014 عن الطريقة التي غيّرت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي عملنا وتعاملنا مع المهام الذهنية. وبحسب تقرير نشرته "بلومبيرغ" في مايو/أيار الماضي، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من حياة ناديلا، سواء داخل العمل أو خارجه.
وفي مقابلة نُشرت في شهر مايو/أيار الماضي قال إنه يستمتع بحلقات البودكاست رغم أنه لا يستمع إليها، فهو يُحمّل النصوص الخاصة بها إلى تطبيق "كوبايلوت" ليتمكن من مناقشة المحتوى مع مساعد صوتي أثناء تنقلاته، وعند وصوله إلى مقر مايكروسوفت في ولاية واشنطن، يستخدم "كوبايلوت" لتلخيص رسائل "آوتلوك" و "تيمز"، كما يستعين بما لا يقل عن 10 وكلاء ذكاء اصطناعي مخصصين من "كوبايلوت أستوديو" لمساعدته في تحضير الاجتماعات والبحث.
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"
أصبح سام ألتمان أحد أبرز الشخصيات في وادي السيليكون بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي الأكثر شهرة "شات جي بي تي". فمنذ إطلاق النسخة التجريبية من روبوت الدردشة عام 2022، انتشر التطبيق بشكل واسع على وسائل التواصل، حيث بدأ المستخدمون يسألون عن كل شيء في الحياة.
ومنذ ذلك الوقت، واصلت الشركة تطوير نماذج "جي بي تي" (GPT) المتقدمة ووسعت حضورها عالميا، رغم المنافسة القوية من شركات التقنية الصينية مثل "ديب سيك".
وذكر ألتمان أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي في حياته اليومية لتسهيل المهام، وخلال ظهوره في بودكاست "ريثينغينغ" (ReThinking) مع آدم غرانت، قال: "بصراحة، أستخدم الذكاء الاصطناعي بطرق مملة، أستخدمه لطلب المساعدة في معالجة جميع رسائل البريد الإلكتروني أو في تلخيص الوثائق والتقارير".
ومن جهة أخرى، قال ألتمان إن الذكاء الاصطناعي ساعده في رحلته كأب جديد، وفي مقابلة بودكاست نُشرت الشهر الماضي، قال ألتمان إنه أصبح يستخدم "شات جي بي تي" بشكل مكثف بعد ولادة طفله الأول في فبراير/شباط الماضي.
وأضاف مبتسما "من الواضح أن الناس كانوا يُربون الأطفال منذ زمن بعيد من دون شات جي بي تي، لكن لا أعلم كيف كنت سأفعل ذلك من دونه"، وأشار إلى أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي للبحث عن مراحل تطور الأطفال.
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبلدخلت شركة آبل سوق الذكاء الاصطناعي العالمي تحت قيادة الرئيس التنفيذي تيم كوك الذي أعلن عن ميزة "آبل إنتلجنس" (Apple Intelligence) في مؤتمر الشركة العالمي للمطورين عام 2024، كما كشف عن مجموعة من الميزات الأخرى القائمة على الذكاء الاصطناعي آنذاك، بما في ذلك ميزة "إيمج بلايغراوند" (Image Playground) وإمكانية إزالة تفاصيل الخلفية غير المرغوب فيها من الصور.
وفي مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" في العام نفسه، تحدث كوك عن استخدامه الشخصي للتقنية قائلا إن "آبل إنتلجنس" تساعده في تلخيص رسائل البريد الإلكتروني الطويلة، وذلك يوفر له وقتا ثمينا على مدار اليوم. وأضاف أن "توفير الوقت هنا وهناك يصنع فرقا كبيرا في نهاية اليوم أو الأسبوع أو الشهر… لقد غيّر ذلك حياتي بالفعل".
إعلانوفي عام 2023، وخلال ظهوره في برنامج "غود مورنينغ أميركا"، عبّر كوك عن حماسته لمستقبل الذكاء الاصطناعي قائلا إن "هناك تطبيقات مميزة فعلا لهذه التقنية، ونحن نتابعها من كثب".
جيريمي واكسمان الرئيس التنفيذي لشركة "زيلو"بدأت شركات التقنية العقارية مثل "زيلو" (Zillow) تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المستخدم، ففي عام 2023 أعلنت الشركة عن إطلاق ميزة البحث باستخدام اللغة الطبيعية المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتسهيل تصفح الموقع على المستخدمين.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، ذكر واكسمان أنه يقضي وقتا كبيرا في مراجعة الاجتماعات التي فاتته وقراءة الوثائق المُعدّة، فبدلا من مشاهدة فيديو بسرعة x1.5 أو قراءة مقطع صوتي طويل، يطلب من "شات جي بي تي" أن يتصرف كأنه في مكانه الوظيفي "كرئيس تنفيذي"، ثم يعطيه جميع المعلومات أو البيانات من الاجتماعات أو الوثائق، ويطلب منه تلخيصها بشكل يناسب احتياجاته في العمل.
وأشار واكسمان إلى أنه يشجع موظفي "زيلو" على تجربة الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، وقال "نظمنا ما نسميه أيام الذكاء الاصطناعي بهدف عرض المشاريع التي استخدمت الذكاء الاصطناعي، كما بدأنا إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في اجتماعاتنا المهمة، مثل اجتماعات مراجعة المنتجات".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الرئیس التنفیذی لشرکة الذکاء الاصطناعی فی أبرز الشخصیات فی شات جی بی تی وفی مقابلة تیم کوک عام 2024
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.