مرصد نانسي غريس رومان الجديد يمكنه رصد 100 ألف انفجار نجمي
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
يعتقد العلماء أن مرصد "نانسي غريس رومان" الفضائي -الذي يضاهي في حجمه مرصد "هابل"- سيُحدث ثورة في علم الفلك، إذ سيتمكن من اكتشاف نحو 100 انفجار كوني خلال أول مسح له، ويخطط مشروع رومان حاليًا لإطلاق المرصد أواخر عام 2026.
تتنوع تلك الانفجارات بين المستعرات العظمى، وهي نجوم انفجرت في نهاية حياتها، والثقوب السوداء التي تلتهم نجوما في أحداث تسمى "تمزق مدّي"، والكيلونوفا، وهي انفجارات رهيبة تحدث عندما يصطدم نجمان نيوترونيان أو نجم نيوتروني وثقب أسود.
دراسة هذه الانفجارات مهمة لفهم الطاقة المظلمة، وهي نوع من الطاقة تمثل قرابة 68% من تركيب الكون، ولكن لا يتمكن العلماء من رصد وجودها بعد، ولكنهم يلحظون أثرها على توسع الكون.
ويعتقد العلماء أنه يمكن لنوع محدد من الانفجارات النجمية (تسمى المستعرات العظمى من نوع "آي إيه"، أن تُستخدم كـ"شموع كونية" لقياس توسع الكون ومعرفة كيف تتغير الطاقة المظلمة عبر الزمن.
كما أن الانفجارات الكونية الكبرى يمكن أن تمثل فرصة ذهبية لدراسة العناصر الثقيلة في الكون، فالكيلونوفا تنتج عناصر نادرة مثل الذهب والبلاتين، ويساعد ذلك العلماء على فهم نمو النجوم والمجرات مع الزمن.
وإلى جانب ذلك، فإن أنواعا محددة من الانفجارات النجمية يمكنها المساهمة في كشف أسرار الثقوب السوداء، عبر دراسة كيفية تمزيقها للنجوم القريبة منها.
سيوفر مرصد رومان مجال رؤية بانورامية أوسع بـ200 مرة من مجال رؤية هابل، ويمكنه مسح مناطق واسعة من السماء بعمق كل بضعة أيام، مما يُسهم في رسم أول خرائط واسعة المجال للكون بدقة غير مسبوقة، حسب بيان صحفي رسمي من وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا).
إعلانمع مرآة قطرها 2.4 متر (بحجم مرآة هابل)، يغطي المرصد منطقة من السماء تساوي مساحة 90 قمرا في طور البدر، وسيقوم بعمل 30 ساعة رصد كل 5 أيام.
وإلى جانب ذلك، سيجمع المرصد بين قوة التصوير الدقيق والتحليل الطيفي، والأخير هو تقنية لدراسة الضوء القادم من الأجرام السماوية، حيث يتم تفكيكه إلى ألوانه (أطواله الموجية) الأساسية لمعرفة مكونات المادة وخصائصها، مثل درجة الحرارة والحركة والتركيب الكيميائي، يأتي ذلك بالتعاون مع مراصد أخرى، لاكتساب رؤى جديدة حول الكون من خلال مسوحات مُركزة.
ويعتقد العلماء أن مرصد رومان سيتمكن كذلك من اكتشاف آلاف الكواكب خارج نظامنا الشمسي، بما في ذلك أنواع من الكواكب لم تر من قبل، وأنه سيسهم في تطوير نطاق الفيزياء الفلكية وعلم الكواكب عبر دراسة النجوم في المجرات المجاورة، والثقوب السوداء الهائلة في المجرات البعيدة، والأجرام الصغيرة في نظامنا الشمسي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل