مشاركون: «ليوا للرطب» كرنفال شامل يدعم الإنتاج الزراعي المحلي
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)
أكد مشاركون وعارضون وزوار لمهرجان ليوا للرطب في دورته الحادية والعشرين، أن المهرجان لم يعد مجرد مسابقات تحث على الاهتمام الزراعي وتجويد الإنتاج، بل أصبح كرنفالاً شاملاً، وملتقى لعشاق الزراعة وإنتاج الرطب والتمور من مختلف دول العالم، ويجسد دعم القيادة الرشيدة للمزارعين والمنتجين والمصنعين في قطاع زراعة النخيل، وريادة الأعمال الزراعية، ما يسهم في تطوير القطاع الزراعي، ويعزز سبل تحقيق الأمن الغذائي المستدام في الدولة.
ويعكس الإقبال المتزايد من الزوار والمشاركين من داخل الدولة وخارجها نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها.
فرصة جيدة
يؤكد عبدالخالق العامري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سرح» إحدى الجهات العارضة، أن مهرجان ليوا للرطب لم يعد مجرد مهرجان عادي، بل أصبح كرنفالاً شاملاً يضم مجموعة متميزة من الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تلامس اهتمام جميع الزوار من داخل الدولة وخارجها، كما أصبح المهرجان وجهة لجميع الفئات ومختلف الشرائح العمرية، وهو ما دفع الكثير من الشركات على اختلاف أنشطتها على المشاركة في المهرجان.
وأضاف: أن المهرجان يشهد إقبالاً كبيراً من سكان منطقة الظفرة وخارجها، وهو ما يعطي فرصة جيدة للشركات والجهات العارضة في التواصل مع الشرائح المجتمعية التي تحتاج إليها بشكل مباشر، سواء بهدف التعريف بخدماتها ومنتجاتها، أو الاستماع إلى آراء ومقترحات الأهالي بشكل مباشر، مما يعطي فرصة جيدة للشركات في الحصول على قاعدة بيانات مجتمعية يمكن الاستفادة منها في إعداد الدراسات والخطط المستقبلية بهدف تطوير العمل والارتقاء به.
إقبال كبير
من جهته، يشير الدكتور سعيد محسن المزروعي، مدير مكتب النقل في منطقة الظفرة التابع لمركز النقل المتكامل، إلى أن جناح المركز في مهرجان ليوا للرطب يحرص على تعريف الزوار بمختلف الخدمات التي قدمها المركز للسكان في منطقة الظفرة، وكذلك بقية الخدمات المقدمة في مختلف مناطق أبوظبي، خاصة أن المهرجان يشهد إقبالاً كبيراً من الزوار من مختلف مناطق الدولة، وهو ما يعطي فرصة جيدة في التعريف بتلك الخدمات، وكذلك المشاريع الجاري تنفيذها في إمارة أبوظبي.
وأكد المزروعي أن مشاركة المركز في المهرجان تأتي بهدف إبراز جهود المركز في الاستدامة وتعزيز منظومة النقل الذكي، تماشياً مع عام المجتمع، موضحاً أن المشاريع التي يشارك في المركز تتنوع بين مركبات الأجرة ذاتية القيادة، وكذلك التوسع في محطات شحن السيارات الكهربائية، ومنصة مرصدنا للقطاع البحري، ومشروع التاكسي المائي، وتطوير مشروعات الطائرات من دون طيار، وغيرها من المشاريع الأخرى.
تقنيات حديثة
ويؤكد أحمد محمد المنصوري، عارض في المهرجان، أن مهرجان ليوا للرطب حقق نقلة نوعية كبيرة في القطاع الزراعي بشكل عام وزراعة النخيل بشكل خاص، نظراً لما يقدمه من ابتكارات زراعية جديدة وتقنيات حديثة ساهمت في الارتقاء بمستوى الزراعة، وحققت نتائج ملموسة انعكست على مستوى المشاركات المقدمة في مختلف المسابقات.
تحسين الإنتاجية
ويؤكد حميد الهاملي، زائر للمهرجان، أن مهرجان ليوا للرطب له الفضل في تحسين الإنتاجية الزراعية، والحفاظ على الموارد الطبيعية بفضل ما حققه من تشجيع للمزارع على اتباع أفضل الممارسات الزراعية، موضحاً على سبيل المثال أن أغلب المزارع كانت تعتمد على أسلوب الري المعتاد في الزراعة، وهو ما كان يتسبب في إهدار الكثير من المياه والمواد الغذائية كذلك، ولكن بفضل التقنيات الزراعية الحديثة التي وفرت وسائل للري تعتمد على الاحتياج الفعلي للنبات، سواء من المياه، أو الغذاء استطاع صاحب المزرعة أن يوفر كثيراً في تكاليف الزراعة، ويساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستدامة.
الإبداع والابتكار
ويعتبر صالح بن يعروف، عارض في المهرجان، أن مهرجان ليوا للرطب نقل القطاع الزراعي في منطقة الظفرة إلى نقطة بعيدة جداً تتسم بالتطور والإبداع والابتكار، وكان له الفضل في أن يسعى أغلب أصحاب المزارع على ابتكار الوسائل الجديدة واستخدام التقنيات الحديثة لإنتاج منتجات زراعية غير مألوفة في المنتج، من خلال استنباط سلالات يمكنها التأقلم مع الأجواء وطبيعة البيئة الإماراتية، ونجح الكثير منهم في ذلك، موضحاً أنه استطاع أن ينتج أكثر من 65 منتجاً زراعياً وغذائياً من مزرعته في ليوا.
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تعزز الهوية والانتماء
حرصت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، على المشاركة في مهرجان ليوا للرطب، من خلال تقديم مجموعة متميزة من الفعاليات والأنشطة التي تعنى بالهوية والانتماء، وتعزيز الولاء لدى الطلاب بجانب فعاليات أخرى تتوافق مع ترسيخ التراث والحفاظ عليه، كما يقوم الجناح بتعريف الزوار بفرع الجامعة الجديد في منطقة الظفرة وأهم شروط التقديم والأقسام التي سيتضمنها الفرع، وغيرها من التفاصيل التي تلامس الطلاب وأولياء الأمور في منطقة الظفرة.
وتؤكد الدكتورة أسماء سعيد المعمري، أستاذ مساعد بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ومدير مركز الهوية الإماراتية، أن جناح الجامعة في مهرجان ليوا للرطب يتضمن 3 مرتكزات رئيسة منها، مركز الهوية، ثم التعريف ببرامج الجامعة من القبول للتسجيل، يليها مصنفات الجامعة والهوية الإماراتية.
وتنظم الجامعة، خلال المهرجان، جلسات حوارية وثقافية تتضمن محاور: كنز النخيل.. علم وخبرة، ومهرجان ليوا للرطب بين الأمس واليوم، ومشروع جذور الظفرة: الاستدامة من قلب النخيل، والزراعة في وجه التحدي.. من الصحراء إلى الخضرة، والنخلة.. بيت القصيد، والظفرة بين الماضي والحاضر، والنخلة بين دفتي كتاب، والنخلة في قلب زايد، إلى ذلك يتضمن ركن الجامعة في المهرجان قسم القهوة العربية، بمشاركة معدي القهوة من طلبة الجامعة لتقديم القهوة العربية التقليدية.
منافسات ليوا لنخبة الرطب تنطلق اليوم
يستعد اليوم كبار المزارعين في خوض منافسات شوط ليوا لنخبة الرطب، وسط استعدادات مكثفة حرص عليها أغلب المزارعين لضمان تحقيق المراكز الأولى في المسابقة التي رصدت لها اللجنة المنظمة مجموعة قيمة من الجوائز المادية، حيث يحصل الفائز الأول في مسابقة ليوا لنخبة الرطب على 125 ألف درهم، والثاني على 100 ألف درهم، والثالث على 60 ألف درهم، ويبلغ مجموع جوائزها أكثر من نصف مليون درهم.
وحرصت لجنة التحكيم على وضع مجموعة من المعايير والاشتراطات اللازمة، والواجب توافرها لخوض منافسات مزاينة الرطب، ومنها ضرورة أن يقدم المشارك رطباً من إنتاج مزرعته الخاصة، مع إبراز المستندات الخاصة بملكية الأرض الزراعية عند التسجيل، كما يجب على المزارع المشاركة في شوط واحد من شوطي النخبة (شوط الظفرة لنخبة الرطب، أو شوط ليوا لنخبة الرطب).
تحتسب 70% من درجة تقييم المشاركة على تقييم الرطب، في حين يتم احتساب 30% من درجة التقييم بعد كشف لجنة التحكيم على المزرعة، والتأكد من نظافتها العامة، والعناية بالنخلة من خلال التكريب الملائم، واستخدام أساليب الري الحديثة الموفرة للمياه.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ليوا للرطب الإمارات مهرجان ليوا للرطب الإنتاج الزراعي منطقة الظفرة الظفرة ليوا مهرجان ليوا الرطب مهرجان الرطب لیوا لنخبة الرطب فی منطقة الظفرة فی المهرجان وهو ما
إقرأ أيضاً:
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي
“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.
لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.
حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]