أسهم أوراكل تتراجع ومخاوف الفقاعة تعود وتضغط على قطاع التكنولوجيا الأوسع نطاقا
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
عملاق الحوسبة السحابية أخفق في تلبية توقعات الإيرادات، كما أعلن زيادة إنفاقه المخطط على مراكز بيانات **الذكاء الاصطناعي**. الأسواق العالمية تفقد الزخم
فشلت الأسواق العالمية في الحفاظ على الزخم الذي أشعله خفض سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي يوم الأربعاء، بعد تجدد المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي.
نتائج مخيبة للآمال من عملاق الحوسبة السحابية "Oracle" ضغطت على أسهم التكنولوجيا الأوسع نطاقا؛ عقود "ناسداك 100" الآجلة تراجعت بنحو واحد بالمئة بعيد الساعة الثالثة صباحا في نيويورك، فيما انخفضت عقود "ستاندرد آند بورز 500" الآجلة بنسبة 0.79%، وتراجعت عقود "داو جونز" الآجلة بنسبة 0.44%. في الوقت نفسه، هبطت أسهم "Oracle" بنسبة 11.83% قبل الافتتاح، مع تزايد تشكك المستثمرين في آفاق أعمال الشركة.
أعلنت "Oracle" الأربعاء عن إنفاق رأسمالي كبير، بينما أخفقت في تحقيق توقعات الربح والإيرادات، ما أجج المخاوف من قرب انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي. سجلت الشركة إيرادات قدرها 16.06 مليار دولار (13.74 مليار يورو) للربع المنتهي في نوفمبر، بزيادة سنوية 14% لكنها دون توقعات المحللين البالغة 16.21 مليار دولار (13.86 مليار يورو). وبلغ صافي الدخل 6.14 مليار دولار (5.25 مليار يورو)، بارتفاع حاد قدره 95%، مدفوعا بمكسب قبل الضريبة قدره 2.7 مليار دولار (2.3 مليار يورو) من بيع شركة الرقائق "Ampere" التابعة لـ"Oracle" إلى "SoftBank". كما قالت الشركة إنها تتوقع أن تبقى إيرادات العام بالكامل دون تغيير عن تقديرها السابق عند 67 مليار دولار (57.29 مليار يورو).
قلق متزايد من فقاعة الذكاء الاصطناعيورغم ذلك، أبقى المستثمرون تركيزهم على ديون الشركة، التي ارتفعت عبر إصدارات سندات كبيرة في الأشهر الماضية، وعلى الإنفاق على الأصول طويلة الأجل. ومن المتوقع الآن أن يكون الإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2026 أعلى بنسبة 40% مما كان متوقعا، ليصل إلى نحو 50 مليار دولار (42.75 مليار يورو). ومن المؤشرات المقلقة أيضا عائدات نشاط البنية التحتية السحابية لدى "Oracle"، التي جاءت دون التوقعات عند 4.1 مليار دولار (3.5 مليار يورو). ويُرصد جزء كبير من هذا الإنفاق لبناء مراكز بيانات لتشغيل الذكاء الاصطناعي لعملاء مثل "OpenAI"، غير أن المستثمرين يخشون أن تراهن الشركة بأموال طائلة على رهان ضيق وعالي المخاطر، لاسيما مع اشتداد منافسة "OpenAI" من شركات مثل "Google". وبالمقارنة مع منافسين مثل "Amazon" و"Microsoft"، وصلت "Oracle" متأخرة إلى تحويل تركيزها من برمجيات الأعمال إلى الحوسبة السحابية، ويحذر محللون من أنها قد تخسر إن لم تُنوّع مصادر إيراداتها.
السردية المتدهورة حول "Oracle" تعكس تغييرا أوسع في معنويات السوق تجاه الذكاء الاصطناعي. ففي سبتمبر، قفزت أسهم الشركة بعدما قالت "OpenAI" إنها وافقت على شراء قدرة حوسبية بقيمة 300 مليار دولار (256.53 مليار يورو) من "Oracle" على مدى خمس سنوات، وهو ما جعل رئيس مجلس إدارة الشركة لاري إيليسون لفترة وجيزة أغنى رجل في العالم. ومنذ تلك الذروة، فقدت أسهم الشركة 40% من قيمتها مع تنبّه المستثمرين لمخاطر تصحيح السوق، فيما دق محللون ناقوس الخطر بشأن التمويل الدائري، حيث يُستثمر المال في حلقة بين أطراف ذات صلة. وفي أماكن أخرى من عالم التكنولوجيا، تراجعت أسهم "Nvidia" بنسبة 1.58% قبل الافتتاح، فيما شهدت "CoreWeave" هبوطا قدره 3.27%.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة حروب روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة حروب روسيا الاحتياطي الفدرالي الأسواق مايكروسوفت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أوبن أيه آي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة حروب روسيا فرنسا فنزويلا إسرائيل أوروبا نيكولاس مادورو تغير المناخ الذکاء الاصطناعی ملیار دولار ملیار یورو
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".