أثار السفير الإسرائيلي في اليونان، نوعام كاتس، موجة من الغضب والاستنكار داخل الأوساط السياسية والشعبية في العاصمة اليونانية أثينا، بعد انتقاده السلطات المحلية بسبب رسوم غرافيتي مؤيدة لفلسطين، قال إنها "تسيء لمشاعر السياح الإسرائيليين". 

لكن الرد جاء حادا من رئيس بلدية أثينا، هاريس دوكاس، الذي رفض بشكل قاطع ما اعتبره "تدخلا غير مقبولا" في الشؤون الداخلية لمدينته.



وفي منشور على منصة "إكس"، قال دوكاس، القيادي في حزب "باسوك" الاشتراكي المعارض، إن "بلدية أثينا لا تقبل تلقي دروس في الديمقراطية من أولئك الذين يقتلون المدنيين والأطفال يوميا في غزة بالقنابل والجوع والعطش". 

وأضاف: "أثينا، عاصمة دولة ديمقراطية، تحترم زوارها، لكنها تدافع أيضا عن الحق في حرية التعبير لمواطنيها".

وشدد المسؤول اليوناني على أن الغرافيتي التي أشار إليها السفير الإسرائيلي قد أزيلت في معظمها، مضيفا: "المثير للسخط أن يركز السفير على كتابات على الجدران، في حين تُرتكب إبادة جماعية لا سابقة لها ضد الفلسطينيين في غزة".

Δε δεχόμαστε μαθήματα δημοκρατίας από όσους σκοτώνουν αμάχους.

Η Αθήνα, πρωτεύουσα μιας δημοκρατικής χώρας, σέβεται απόλυτα τους επισκέπτες της και υποστηρίζει το δικαίωμα της ελεύθερης έκφρασης των πολιτών της.

Ως δημοτική αρχή της πόλης έχουμε αποδείξει την ενεργή αντίθεση… pic.twitter.com/gQz0oPGotA — Haris Doukas (@h_doukas) August 3, 2025
تصريحات كاتس تثير جدلا واسعا
وكان السفير كاتس قد عبر، في مقابلة نُشرت الأحد الماضي في صحيفة "كاثيميريني" اليونانية، عن انزعاجه من شعارات الغرافيتي المنتشرة في شوارع العاصمة، والتي اعتبرها "معادية للسامية"، محملاً بلدية أثينا مسؤولية عدم "تنظيف" المدينة منها. 

وقال إن تلك الشعارات تُشعر السياح الإسرائيليين بـ"القلق وعدم الارتياح"، واصفا من يكتبها بأنهم "أقليات منظمة".

وادعى كاتس أن بلدية أثينا "لا تبذل جهودا كافية" لحماية المدينة من هذه "المظاهر العدائية"، في تصريحات فُسرت على نطاق واسع بأنها محاولة لإسكات الأصوات المؤيدة لفلسطين، خصوصا في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة في الشارع اليوناني.

المعارضة ترد: هذا تدخل مرفوض
ردود الفعل السياسية لم تتأخر. فقد أصدر "حزب اليسار الجديد" بيانا أعرب فيه عن رفضه لما وصفه بـ"الانزعاج غير المقبول" الذي أبداه السفير الإسرائيلي من الفعاليات المؤيدة لفلسطين في العاصمة اليونانية، معتبرا أن مطالبة السفارة للبلدية بالتدخل ضد هذه الفعاليات "تمس بالحقوق الديمقراطية الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير".

وجاء في البيان: "من غير المقبول أن يتحول الانزعاج الدبلوماسي إلى محاولة لإملاء ما يجب أن يُكتب أو لا يُكتب في شوارع مدينة حرة مثل أثينا".


أثينا في واجهة التضامن الشعبي
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شهدت العاصمة اليونانية أثينا، إلى جانب عدد من المدن الأخرى، تظاهرات واسعة مؤيدة للفلسطينيين، قادتها قوى المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان، وشهدت رفع شعارات قوية تُدين العدوان وتطالب بوقف المجازر بحق المدنيين.

كما نظمت في الأيام الأخيرة احتجاجات ضد السفينة السياحية "كراون أيريس"، التي رست في بعض الجزر اليونانية، وتحمل على متنها مئات السياح الإسرائيليين، ما عكس حجم الغضب الشعبي من موقف الحكومة اليونانية المتواطئ مع الاحتلال.

وفي ظل الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة بدعم أمريكي وغربي، تؤكد الإحصاءات الفلسطينية أن العدوان خلف أكثر من 210 آلاف ضحية بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود تحت الأنقاض، ومئات آلاف النازحين، وسط تفاقم المجاعة التي أزهقت أرواح العشرات، بينهم عدد كبير من الأطفال.

حكومة ميتسوتاكيس في مرمى الانتقادات
وعلى الرغم من التعاطف الشعبي الكبير مع الفلسطينيين، اتخذت حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس المحافظة، منذ إعادة انتخابها عام 2019، موقفا منحازا للاحتلال الإسرائيلي، حيث كثفت التعاون العسكري والدبلوماسي معه، ونددت مرارا بما وصفته بـ"الإرهاب" الذي تمارسه حركة حماس.

وبينما تؤكد الحكومة اليونانية أنها تدعم "إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة"، يرى منتقدوها أن ذلك لا يتناسب مع صمتها حيال المجازر التي تُرتكب يوميا بحق المدنيين، ولا مع تواطؤها السياسي مع الاحتلال.

ويبدو أن الغضب من الاحتلال الإسرائيلي لم يعد محصورا في المواقف الشعبية، بل بدأ يتسلل إلى دوائر رسمية محلية، كما في حالة رئيس بلدية أثينا. 

فبينما يسعى الاحتلال إلى شيطنة كل صوت معارض باعتباره "معاديا للسامية"، تتنامى في المقابل موجة من الرفض الأوروبي لسلوكها، خاصة في ظل توثيق تقارير أممية لجرائم حرب في غزة، واستمرار تل أبيب في خرق القانون الدولي بإغلاق المعابر وحرمان سكان القطاع من الغذاء والماء والدواء.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية اليونان أثينا غزة الغرافيتي الفلسطينيين فلسطين غزة اليونان أثينا الغرافيتي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بلدیة أثینا

إقرأ أيضاً:

الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية

 

أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.

الخرطوم ــ التغيير

وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.

وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.

وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.

وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.

ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.

كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.

من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.

الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل

مقالات مشابهة

  • محافظة القدس: استشهاد مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • بلدية بيت فوريك: شهيدان في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال شرق نابلس
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران