صحيفة الاتحاد:
2026-07-24@22:18:42 GMT

سون وتوتنهام.. قصة «العطاء والوفاء»!

تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT


معتز الشامي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة فيرتز.. صفقة الانتقال القياسية إلى ليفربول «خارج الحسابات» أفضل 20 صفقة شباب في «الميركاتو الصيفي»


أنهى الكوري الجنوبي سون هيونج-مين مشواره مع توتنهام، بعد عقد كامل من العطاء، وأتم رحلته مع الفريق في مايو الماضي بحفل رفع كأس الدوري الأوروبي في مدينة بلباو الإسبانية، وهذه اللحظة كانت تتويجا لكل الجهود، الولاء، الأهداف، والدموع التي سكبها سون على مدى عشر سنوات، حيث أصبح رمزاً حقيقياً للنادي.


وأفردت صحيفة ذا أتليتك تقريراً موسعاً عن مسيرة الكوري الجنوبي مع «السبيرز»، بعنوان «سون هو توتنهام وتوتنهام هو سون»، في إشارة لولاء اللاعب الذي بات رمزاً وأيقونة للنادي رغم رحيله.
وكان مدربه وقتها أنجي بوستيكوجلو الذي قاد الفريق إلى لقب الدوري الأوروبي، وقال عن سون: «جعلته محور حملتنا في الدوري الأوروبي، لأنه كان تمثيلاً لما يراه الناس في النادي، لم يكن فقط لاعباً رائعاً، بل رمزاً للفريق، وبعد فوز توتنهام على مانشستر يونايتد في النهائي، أصبح سون وتوتنهام وجهاً لوجه لا ينفصل، مع اتحاد تام بين اللاعب والنادي»
وفي كلمات مؤثرة، وصف جيمس ماديسون، زميل سون وصديقه المقرب، قائلاً: «سون هو توتنهام، وتوتنهام هو سون، من الغريب التفكير في توتنهام من دون سون»
وبدأت قصة سون مع توتنهام قبل أكثر من عقد، في موسم 2012-2013، حين كان يلعب مع هامبورج الألماني، رغم موهبته وسرعته، لم يكن مركز الانتباه عليه بشكل كامل حينها، وفي صيف 2013، حاول نادي ساوثهامبتون الإنجليزي ضمه لتعزيز هجومه بقيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو، لكنه فضل البقاء في ألمانيا والتحق بباير ليفركوزن حيث استمر في التطور.
ولم ينس بوتشيتينو سون عندما انتقل إلى تدريب توتنهام في 2014، وكان يحلم بإضافة اللاعب إلى تشكيلته، بعد تألق سون مع ليفركوزن، استهدفه توتنهام بشدة، وراقب أداءه عن كثب، حتى جاء اليوم الذي شهد فيه تألقه في مباراة أمام فولفسبورج في فبراير 2015، حيث سجل ثلاثية مذهلة رغم خسارة فريقه، وبالفعل، في 28 أغسطس 2015، وقع سون مع توتنهام مقابل 22 مليون جنيه إسترليني، في صفقة اعتبرها النادي من أفضل استثماراته.
وعلى الرغم من انطلاقة مبشرة، فقد عانى سون في موسمه الأول بسبب إصابة في القدم أثرت على فرص مشاركته، لكنه لم يفقد الروح المعنوية، وعمل بجد لاستعادة مكانه في التشكيلة، في صيف 2016، كاد أن يغادر الفريق عائداً للدوري الألماني، لكنه قرر البقاء بعد تشجيع من بوكيتينو الذي وعده بمكان أساسي في المستقبل، وخلال السنوات التالية تحول سون إلى لاعب لا غنى عنه، مهاري، سريع، وقادر على اللعب بكلتا القدمين، وصنع اسمه أحد أفضل اللاعبين في «البريميرليج».
وتشير الأرقام إلى أن سون هو أحد أفضل هدافي توتنهام عبر التاريخ، برصيد 173 هدفاً في 454 مباراة، وشارك لاعباً قائداً منذ 2023، تُوج مع الفريق بلقب الدوري الأوروبي 2025، وهو أول لقب كبير لتوتنهام منذ 17 عاماً، وترك بصمة لا تُنسى في تاريخ النادي، واليوم مع رحيله عن توتنهام، يفتح سون صفحة جديدة في مسيرته مع لوس أنجلوس إف سي في الدوري الأميركي، حيث يسعى لمواصلة التألق وإضافة فصول جديدة إلى قصته المليئة بالعطاء والوفاء.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي البريميرليج توتنهام كوريا الجنوبية سون هيونج مين الدوری الأوروبی

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • الأهلي يعلن تعليق نشاط الفريق الأول في لعبتي السلة واليد
  • إدارة اتحاد العاصمة ترفع العقوبة المفروضة على الفريق
  • صراع بين إنتر وبرشلونة على ضم روميرو.. وتوتنهام يحدد سعره
  • الفريق صدام حفتر يتفقد اللواء 73 مشاة ويؤكد رفع الجاهزية والانضباط
  • بعد الإشادة الإنجليزية.. هل يقترب عمر مرموش من الرحيل؟
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي
  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي لموسم 2025-2026
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه