هل يجوز تكرار السورة نفسها بعد الفاتحة في الصلاة؟.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 10th, September 2025 GMT
يسأل عدد كبير من المصلين عن حكم تكرار السورة نفسها بعد الفاتحة في الصلاة فهل هو من الأمور الجائزة شرعا أم إنه يجب لكل ركعة في الصلاة قراءة سورة مختلفة بعد الفاتحة، حيث يبحث الناس عن إجابات لمعرفة أمور دينهم وفي إطار ذلك أجابت دار الإفتاء عن هذا التساؤل الفقهي وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي.
وفي إجابتها عن حكم تكرار السورة نفسها بعد الفاتحة في الصلاة، قالت دار الإفتاء إن الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى أنه لا بأس للمصلي أن يكرر السورة من القرآن التي قرأها في الركعة الأولى.
وأضافت اففتاء في فتوى منشورة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أنه جاء عن معاذ بن عبد الله الْجُهَنِيِّ أن رجلًا من جُهَيْنَةَ أخبره: "أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا".
وأشارت الإفتاء إلى أن المالكية ذهبوا إلى كراهية تكرار السورة، وقال بعضهم: هُوَ خِلافُ الأَوْلَى.
ما حكم نسيان قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة؟وكان الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قال إن قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة هي سُنة يجب على المصلي اتباعها اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأكد أمين الفتوى، في تصريحات سابقة له، إنه في حالة نسيان قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة فإن الصلاة صحيحة، ويكمل المصلي صلاته، لافتا إلى أنه لا يسجد للسهو في هذه الحالة لأن ترك قراءة سورة بعد الفاتحة ليست من السنن التي تحتاج إلى سجود السهو.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة الفاتحة قراءة سورة
إقرأ أيضاً:
حكم ومشروعية أداء الصلاة في الطائرة
قالت دار الإفتاء المصرية إن أداء الصلاة في الطائرة صحيحة ما دامت قد استوفت شروطها وأركانها، وعند القدرة يُصَلي المكلف الفريضة في الطائرة قائمًا ويركع ويسجد، فإنْ عجز عن القيام صلي جالسًا، وكذلك إن عجز عن الركوع أو السجود استخدم الإيماء.
اتجاه القبلة حال أداء الصلاة في الطائرةوأوضحت الإفتاء أن القبلة تُعْرَف بأدلتها أو بتقليد مَن يعرفها، ويمكن ذلك بسؤال أحد أفراد طاقم الطائرة، وإذا علم راكب الطائرة أنَّ طائرته سوف تهبط قبل خروج الوقت بزمن يتسع لأداء الفرض في وقته المُقَدَّر له شرعًا، أو قبل خروج وقت الثانية عند العمل برخصة الجمع بالنسبة للمسافر، فالأحسن والأولى له أن ينتظر حتى يصلي على الأرض.
أقوال العلماء في حكم أداء الصلاة في الطائرة
وأضافت الإفتاء أن العلماء احتلفوا في حكم أداء الصلاة فيها حال طيرانها؛ حيث قد يجد المرء نفسه مضطرًّا إلى ذلك؛ لدخول الوقت وتعلق التكليف بذمته.
وكان ممَّن أفتى بصحة الصلاة في الطائرة: الشيخ يوسف الدجوي، نقله عنه الشيخ صالح الجعفري في "الفتاوى الجعفرية" (ص: 40-41، ط. دار جوامع الكلم)، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي في رسالة سماها: "الإجابة الصادرة في صحة الصلاة في الطائرة".
وممَّن أفتى بالبطلان: الشيخ إسماعيل الزين في رسالة سماها: "إعلام الزمرة السيارة بتحقيق حكم الصلاة في الطيّارة".
صحة أداء الصلاة في الطائرة وآراء الفقهاء في ذلك
وعمدة أدلة المانعين للصلاة في الطائرة: ما رواه الشيخان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «جُعِلَت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا»؛ قالوا: فحقيقة السجود شرعًا هي مسّ الأرض، أو ما اتصل بها من ثابت بالجبهة، وهو ما لا يتحقق في الطائرة.
وأوضحت الإفتاء أن المختار للفتوى هو القول بصحة الصلاة في الطائرة؛ لأنَّه ما دام قد انتفى الخلل في أركان الصلاة وشرائطها، فإنَّ بقاء الصلاة على الصحة هو الأصل المستصحب، خاصة مع عدم انتهاض دليل على البطلان.
قال الشيخ صالح الجعفري في "الفتاوى الجعفرية" (ص: 40-41، ط. دار جوامع الكلم)، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي في رسالة سماها: "الإجابة الصادرة في صحة الصلاة في الطائرة".