هل يجوز الترديد خلف الأذان المسجل وهل له نفس ثواب أذان المسجد
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
ورد سؤال من شخص يقول فيه :" هل الترديد خلف الآذان المسجل جائز وله نفس ثواب أذان المسجد ؟"
وفي هذا الشأن أكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية ، أن الأذان في أصله وُضع إعلامًا بدخول وقت الصلاة المفروضة، ولذلك ارتبط توقيته بموعدها الشرعي، مشيرًا إلى ما رواه الشيخان عن مالك بن الحويرث – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم».
وأوضح أن الأولى للمسلم ألا يردد الأذان خلف الهاتف المحمول، بل يستحب له أن يستجيب لأول مؤذن يسمع صوته الحقيقي، دون الالتفات إلى بقية الأذانات التي تصدر من مساجد أخرى أو أجهزة مختلفة.
وفي السياق ذاته، أوضح الشيخ عبد الحميد الأطرش رحمه الله في فتوى سابقه له أنه لا مانع شرعًا من ترديد الأذان خلف الهاتف المحمول بشرط أن يكون الأذان مطابقًا لوقت الصلاة الفعلي، وليس مسجلاً أو في غير ميعاده الصحيح.
وأضاف خلال إجابته عن سؤال حول جواز متابعة أذان الموبايل، أنه لا تصح الصلاة خلف المذياع أو التليفزيون أو غيرهما من وسائل البث، كما لا يجوز أن يعتمد المسجد على الأذان المنقول من هذه الوسائط، كأن يُترك الميكروفون أمام جهاز يبث الأذان بدلًا من المؤذن الحقيقي.
ومن جانبه، بين الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، أن ترديد الأذان خلف المؤذن من العبادات التي يغفل عنها كثيرون، رغم ما ورد فيها من فضل عظيم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن».
وأشار إلى أن كيفية الترديد تكون بموافقة ألفاظ المؤذن تمامًا، باستثناء قول "حي على الصلاة" و"حي على الفلاح"، حيث يقال بدلهما: لا حول ولا قوة إلا بالله، مستدلًا بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الوارد في صحيح مسلم، والذي يبين تفصيل ما يقوله المسلم مع كل جملة من الأذان، وأن من قال ذلك من قلبه دخل الجنة.
كما أوضح أن هناك أذكارًا مستحبة تقال عقب الأذان، ومنها ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وفيه الحث على الصلاة على النبي وسؤال الله له الوسيلة، وهي منزلة رفيعة في الجنة لا تكون إلا لعبد واحد من عباد الله، مع الوعد بنيل الشفاعة لمن دعا بذلك.
وأضاف شرحًا لمعنى الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود، مؤكدًا أن المقام المحمود هو الشفاعة الكبرى التي يختص بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، حيث يحمده الخلائق جميعًا لما يكون سببًا في رفع الكرب عنهم والفصل بينهم.
وتابع موضحًا أنه يستحب أيضًا بعد الأذان أن يقول المسلم الدعاء المأثور: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة...» إلى آخره، لما فيه من وعد بالشفاعة النبوية يوم القيامة، فضلًا عن الذكر الوارد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والذي جاء فيه أن من شهد بوحدانية الله ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ورضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا غُفر له ذنبه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأذان الهاتف المحمول دار الإفتاء ترديد الأذان الشفاعة صلى الله علیه رضی الله
إقرأ أيضاً:
حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظمت في مديرية المحابشة محافظة حجة اليوم ندوة ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
قدّم محاور الندوة نائب رئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا الدكتور حمود الأهنومي، والأمين العام المساعد لرابطة علماء اليمن خالد موسى، وعميد فرع جامعة علوم القرآن عبدالله مياح، حيث تناولوا حاجة الأمة اليوم إلى إحياء المقاصد الدينية السامية لمفهوم الولاية من منطلق قرآني.
وأكدت على ضرورة التمسك بالمنهج القويم الذي جسدته سيرة الإمام علي عليه السلام ومسيرة أعلام الهدى خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الولاءات للرموز الشيطانية التي يسوق لها طواغيت العصر.
واستعرضت ما ورد من نصوص قرآنية في الولاية في غدير خم” ونشأة الإمام علي عليه السلام وتربيته الأبوية النبوية في كنف الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومناقبه الدينية والقيادية والعلمية التي تميز بها عن غيره.
ونوهت بأهمية التمسك بالمنهج القويم الذي جسده النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والحرص على تثقيف الشباب بهذه السيرة العطرة التي تمثل بارقة أمل ومصدرا لصون كرامة وثوابت ومقدسات ومقدرات الأمة الإسلامية.
وأكدت أهمية ترسيخ مبدأ الولاية وأثرها في مواجهة كافة المخططات والمؤامرات والتحديات التي يشنها أعداء الإسلام على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.