هل يجوز إخراج زكاة المال وفق التقويم الميلادي ؟.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على "فيس بوك"، يقول صاحبه: "هل يجوز إخراج الزكاة حسب التقويم الميلادي؟.
وأجابت الدار عن مسألة إخراج الزكاة وفق التقويم الميلادي، موضحة أن “الاعتداد بحَوَلان الحول في زكاة الأموال يكون بالسنة القمرية (الهجرية)، ويقدر مقدار الزكاة بربع العُشر (2.5%)”.
وأضافت: "ولكن في حال تعذَّر على المكلف حساب زكاته حسب السنة الهجرية لعدم وضوح قدر أمواله إلا وفق ميزانية مؤسسته بالعام الميلادي؛ فلا مانع شرعًا من احتسابها حسب التقويم الميلادي، على أن يُراعى في هذه الحالة تعديل النسبة لتصبح 2.577% بدلًا من 2.5%؛ لضمان دقة الحساب الشرعي.
الإفتاء تواصل حملة اعرف الصح لتصحيح المفاهيم الدينية
تواصل دار الإفتاء المصرية جهودها في حملة التوعية الدينية المعروفة باسم "اعرف الصح"، والتي تهدف إلى مواجهة المفاهيم المغلوطة والفتاوى الشاذة التي انتشرت في الفترة الأخيرة بين أوساط المجتمع المصري، سواء عبر التشدد أو التساهل.
وتسعى الحملة إلى إحباط محاولات التيارات المتطرفة التي استخدمت العاطفة الدينية لترويج معلومات مغلوطة، وترسيخ أفكار متشددة لدى بعض فئات المجتمع؛ من خلال تصحيح المفاهيم ونشر الوعي الديني الصحيح.
وتغطي الحملة مجموعة واسعة من الموضوعات التي تهم حياة الناس اليومية، مثل حكم العمل في مهنة المحاماة أو الالتحاق بكلية الحقوق، والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، والمناسبات الوطنية مثل السادس من أكتوبر، وقضايا بناء الكنائس، وترك الصلاة، والتعامل مع الآثار الفرعونية، وتحية العلم والوقوف حدادًا، وإيداع الأموال في البنوك، ومشاريع التصوير والرسم، وشراء السيارات أو الشقق عبر البنوك.
وتحرص الحملة على تقديم الفتاوى والتوضيحات بأسلوب علمي مدعوم بالأدلة الشرعية لتبديد الشائعات وتصحيح المفاهيم.
ولاقت الحملة تجاوبًا واسعًا من المجتمع، إذ تداول كبار الكتاب والمحللين مقالات داعمة لها عبر الصحف والمواقع الإلكترونية، كما أعاد العديد من المتابعين نشر رسائل الحملة على حساباتهم الشخصية لدعم نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي رسخت لدى البعض عبر السنوات.
وأسهمت هذه الجهود في توسيع قاعدة المستفيدين من الحملة وتأثيرها في نشر المعرفة الشرعية الصحيحة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء اعرف الصح الزكاة السنة الهجرية التقويم الميلادي التقویم المیلادی
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.