كشفت دراسة حديثة، أجرتها جامعة لندن، أن الإقلاع عن التدخين بعد سن الأربعين يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالخرف وفقدان الذاكرة لدى المدخنين الأكبر سنًا.

وتتبعت الدراسة نحو 4700 مدخن توقفوا عن التدخين بعد سن الأربعين، مقارنةً بمجموعة مماثلة من المدخنين الذين واصلوا التدخين، وفقا لموقع "ميديكال نيوز توداي".

وأظهرت النتائج أن الإقلاع عن التدخين أدى إلى تباطؤ تدهور الذاكرة بنسبة 20%، وتدهور القدرة على الكلام بنسبة 50% خلال السنوات الست التالية للتوقف.

وأوضح الباحثون أن كل عام إضافي بعد الإقلاع يقلل من فقدان الذاكرة بما يعادل 3 إلى 4 أشهر، ويبطئ تدهور القدرة على الكلام بمعدل 6 أشهر مقارنة بالمدخنين المستمرين.

وأكدت الدراسة، التي تتسق نتائجها مع أبحاث سابقة، أن المدخنين الذين تجاوزوا 65 عامًا وأقلعوا عن التدخين يتمتعون بقدرات معرفية قريبة من غير المدخنين بعد سنوات من التوقف.

وقال جيمي ستراشان، مدير عمليات اختصاصيي التدخين الإلكتروني: "لم يفت الأوان أبدًا للإقلاع عن التدخين، فكل خطوة نحو التوقف تحمي الصحة الجسدية والذاكرة والتركيز والرفاه المعرفي".

 

وأوضح الباحثون أن التدخين يؤثر سلبًا على الأوعية الدموية، مما يقلل تدفق الأكسجين إلى الدماغ ويزيد من مخاطر فقدان الذاكرة والخرف.

في المقابل، يساعد الإقلاع عن التدخين على تحسين الدورة الدموية وزيادة إمدادات الأكسجين، مما يقلل من التدهور الإدراكي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة لندن التدخين الخرف فقدان الذاكرة المدخنين الإقلاع عن التدخین

إقرأ أيضاً:

الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة

تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.

فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.

وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.

وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.

وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:

أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).

ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.

وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟