حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأمراض المعدية "تخرج عن السيطرة" في قطاع غزة، حيث لا يعمل سوى 13 مستشفى من أصل 36 مستشفى في القطاع الفلسطيني بشكل جزئي.

مقتل 4 أشخاص.. الأمن الكيني يطلق النار على مشيعي جنازة زعيم المعارضة | شاهدمقتل 14 شخصا في معركة بالرصاص والسهام بين الجيش الإندونيسي ومتمردين

وقالت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، لوكالة فرانس برس في القاهرة: "سواءً تعلق الأمر بالتهاب السحايا.

.. أو الإسهال، أو أمراض الجهاز التنفسي، فإننا نتحدث عن حجم هائل من العمل".

أحيا اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الآمال في وصول المساعدات المنقذة للحياة والرعاية الصحية أخيرًا إلى الفلسطينيين في غزة بعد عامين من الحرب، لكن بلخي حذرت من أن التحديات "لا يمكن تصورها".

وقالت في مقابلة يوم الأربعاء: "نحتاج إلى المزيد من الوقود لدخول غزة، ونحتاج إلى المزيد من الغذاء، والمزيد من المعدات الطبية، والأدوية، والمسعفين، والأطباء"، في إشارة إلى مطالب القادة الدوليين لإسرائيل بالسماح بزيادة هائلة في المساعدات.

تُظهر بيانات منظمة الصحة العالمية وجود ثمانية مرافق صحية فقط، جميعها تعمل جزئيًا، في مدينة غزة، المركز الحضري الرئيسي للقطاع.

وتقول المنظمة إن المستشفيات التي لا تزال قائمة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية، الذين واجهوا هم أنفسهم المجاعة والهجوم الإسرائيلي المتواصل، الذي أودى بحياة ما يقرب من 68 ألف شخص وفقًا لوزارة الصحة في غزة وتعتبر الأمم المتحدة هذه الأرقام موثوقة.

بالنسبة لبلخي، عندما يتحدث الناس عن إصلاح مستشفيات غزة المدمرة، "السؤال هو كم منها متاح لإعادة التأهيل مقابل (الاضطرار) لإعادة بنائها من جديد؟".

ترامب وبوتين على الخط الساخن قبل وصول زيلينسكي إلى البيت الأبيضحسام زكي : مؤتمر شرم الشيخ للسلام أنهى عمليا حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة

وقالت: "نحن نتحدث عن مليارات الدولارات، ونتحدث عن عقود من العمل"، بعد أن "تفكك" قطاع الرعاية الصحية في القطاع بشكل أساسي.

منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب، تعرضت المرافق الصحية في غزة لأكثر من 800 هجوم، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة.

لم يبقَ من نظام الرعاية الصحية سوى القليل ولدينا أطفال وُلدوا خلال العامين الماضيين، وكثير منهم، على ما أفترض، لم يتلق أي جرعة من التطعيمات.

تقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 42 ألف شخص يعانون من إصابات تغير حياتهم، ربعهم من الأطفال.

دعت بلخي إلى تمكين المرضى من العودة إلى "الوصول إلى الضفة الغربية والقدس، ليتمكنوا من الحصول على الرعاية الصحية المتاحة على مقربة منهم، وهي المكان الذي اعتادوا الذهاب إليه لتلقي الرعاية".

فرضت إسرائيل قيودًا شديدة على تصاريح مغادرة الفلسطينيين لقطاع غزة طوال الحرب، مما جعل عمليات الإجلاء الطبي شبه مستحيلة.

محكمة إسرائيلية تمدد اعتقال الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية بزعم أنه مُقاتل غير شرعيمفوضية الاتحاد الأفريقي تهنئ مصر ودول القارة المتأهلة إلى كأس العالم 2026

من ناحية أخرى، تضاعفت احتياجات الصحة النفسية لدى أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين تحت القصف منذ عامين، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

يحتاج أكثر من مليون شخص إلى "دعم عاجل"، لكن الرعاية المتاحة لا تزال دون المستوى المطلوب.

وقالت بلخي: "نأمل حقًا أن يدوم السلام تمامًا، حتى نتمكن من البدء".

طباعة شارك منظمة الصحة العالمية الأمراض المعدية قطاع غزة انهيار القطاع الصحي في غزة الأمراض المعدية في غزة حنان بلخي التهاب السحايا أمراض الجهاز التنفسي وقف إطلاق النار إسرائيل وحماس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية الأمراض المعدية قطاع غزة انهيار القطاع الصحي في غزة الأمراض المعدية في غزة حنان بلخي التهاب السحايا أمراض الجهاز التنفسي وقف إطلاق النار إسرائيل وحماس منظمة الصحة العالمیة الأمراض المعدیة الرعایة الصحیة قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة

قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.

ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.

واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.

كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".

وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.

وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.

كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.


وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.

وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل