غزة - ترجمة صفا

قالت صحيفة بريطانية إن ما يسمونه اتفاق سلام في غزة لا يبدو سوى تطهير للمنطقة.

وذكرت صحيفة "أوبزيرفر" اللندنية أن الاحتلال مستمر بشن هجمات منتظمة داخل غزة، ولا تزال المساعدات غير كافية بشكل مؤسف، بغض النظر عما قد يقوله الرئيس الأمريكي.

محرر الشؤون الدولية في الصحيفة ستيف بلومفيلد ذكر في تقريره أن بعد الحرب، حلت العاصفة المطرية واجتاحت رياح وأمطار عاصفة بايرون غزة، مما أدى إلى غمر المنازل المتضررة وتدمير الخيام الهشة.

وقال: في أي مكان آخر في العالم - مثل إسرائيل على سبيل المثال - لن تكون هناك خسائر في الأرواح. ولكن بعد عامين من تدمير كل مبنى تقريبًا وتحويله إلى ركام، فإن غزة مختلفة.

فقد توفي طفلان بسبب البرد، وتوفي رضيع بعد تسرب مياه الأمطار إلى خيمة العائلة، وتسبب انهيار جدار على الخيام في حالتي وفاة إضافيتين.

إلا أن الأمر ليس كذلك في الواقع، فقد مرّت تسعة أسابيع منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ولكن باستثناء عودة الأسرى الإسرائيليين والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، لم يطرأ تغيير يُذكر.

فلا تزال "إسرائيل" تشن هجمات منتظمة داخل غزة. ففي بداية هذا الشهر، تجاوز عدد الشهداء الرسمي 70 ألفاً.

ولم يتم الوفاء بالوعد بتسليم ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً ولو لمرة واحدة؛ حيث يسمح الاحتلال بدخول بعض شاحنات الأمم المتحدة والشاحنات التجارية يومياً، لكن هذا العدد لا يكفي على الإطلاق.

كما لا تزال غزة منطقة خارجة عن السيطرة؛ فـ"مجلس السلام" الذي شكّله دونالد ترامب غير موجود، وكذلك اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية التي كان من المفترض أن تعمل تحت إشرافه. وقد سُمح لإسرائيل بالتدقيق في كل عضو، ورفضت حتى الآن السماح لأي شخص له صلة بالسلطة الفلسطينية بالانضمام.

وأخيرًا، تبقى قوة الاستقرار الدولية المقترحة في الخطة فكرةً غامضة، مفادها أن بعض الدول العربية، وربما تركيا أيضًا، ستكون على استعداد لإرسال قوات إلى غزة لضمان ما هو الهدف تحديدًا. فإسرائيل تريد أن تكون هذه القوات مسؤولة عن نزع سلاح حماس. أما الدول الإقليمية التي تبدو نظريًا مستعدة للمشاركة في مهمة، فلن تفعل ذلك إلا إذا كانت مهمة حفظ سلام ومراقبة.

"لن يذهبوا إلى هناك ليكونوا امتداداً للجيش الإسرائيلي"، كما يقول أمجد عراقي، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية.

ويقول عراقي: كان من السهل التنبؤ بكل هذا. في صورة تذكرنا بشكل محبط بجورج بوش وهو يقف على حاملة طائرات وخلفه لافتة بعنوان: "تمت المهمة"، حيث توجه قادة العالم إلى شرم الشيخ للوقوف أمام لافتة ضخمة كُتب عليها "السلام 2025" وتهنئة أنفسهم على تحقيق ما وصفه ترامب بأنه "الفجر التاريخي لشرق أوسط جديد".

وبينما أدرك كير ستارمر وإيمانويل ماكرون وفريدريش ميرز متأخرًا ضرورة تقديم خطة بديلة لأوكرانيا، لا يوجد أي مقترح مضاد من دول أوروبا الشرقية الثلاث (أوروبا، أوروبا، أوروبا، وألمانيا، وألمانيا، وألمانيا، بشأن غزة. بل إنهم جميعًا وافقوا على خطة ترامب الجوفاء ورفضوا إحداث أي تغيير.

وتُعدّ أوكرانيا أحد أسباب عدم إحراز أي تقدم في غزة. فالرجلان المسؤولان عن خطة ترامب لغزة - ويتكوف وجاريد كوشنر - يمسكان أيضاً بزمام الأمور في أوكرانيا. يقول عراقي: "هذا الفريق الصغير يُدير كل هذه الملفات. أما المؤسسات الأخرى، كوزارة الخارجية، فلا رأي لها في أيٍّ من هذا".

في غضون ذلك، في غزة، تُعزز "إسرائيل" "الخط الأصفر" المرسوم على الخريطة والذي يمنحها السيطرة على أكثر من نصف القطاع. وقد وصفه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي بأنه "الخط الحدودي الجديد".

ويقول العراقي إن الخوف الآن يكمن في أن "تُحاصر غزة في هذا الجحيم حيث سيتمكن الناس من البقاء على قيد الحياة بصعوبة بالغة".

ويقول المحرر في الصحيفة: لا يزال مليونا فلسطيني في غزة؛ وإذا أرادوا أن يكون لهم أي أمل في المستقبل، فلا يجب أن يكون مصيرهم في يد رئيس أمريكي مشتت الذهن يعتقد أن مهمته قد انتهت هنا.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة

غزة - صفا

شهدت خيمة الصحفيين في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة الثلاثاء المؤتمر الصحفي الخاص بمشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في قطاع غزة، والذي سيقام بتمويل من هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) وتنفيذ شركة "فينيكس" للخدمات اللوجستية الإغاثية والإنسانية، وسط حضور رسمي، ورياضي، ومجتمعي، وإعلامي لافت.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس بلدية غزة يحيى السراج، وأمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة، وعضو الأمانة العامة للنقابة علا كساب، ومدير مكتب هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) في قطاع غزة فراس الرملاوي، ومدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة غسان محيسن.
وافتتح عريف الحفل إيهاب أبو الخير حديثه بالتأكيد على أهمية مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" باعتباره مبادرة رياضية، ووطنية تحمل رسائل إنسانية تعكس إرادة الحياة، والصمود لدى أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المشروع سيتضمن سلسلة من الفعاليات الرياضية، والمجتمعية، والثقافية خلال الفترة المقبلة.
وفي كلمته، أعرب الرملاوي عن سعادته برعاية هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية لهذا المشروع النوعي، موضحاً أنه سيشهد تنفيذ العديد من الفعاليات المتنوعة، من بينها المباريات الرياضية، والجداريات، والأنشطة 
المجتمعية المختلفة، بمشاركة شخصيات محلية، وعربية، ودولية، بما يسهم في إيصال رسالة غزة إلى العالم عبر الرياضة.
من جانبه، أكد السراج دعم بلدية غزة الكامل للمشروع، واستعدادها لتوفير كافة الإمكانات 
اللازمة لإنجاح فعالياته المختلفة، مشيراً إلى أن المنشآت، والمرافق الرياضية البلدية تعرضت لدمار كبير خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن البلدية ما زالت تولي القطاع الرياضي اهتماماً خاصاً باعتباره جسراً  للتواصل الإنساني، ورسالة تجمع الشعوب حول قيم السلام، والتضامن.
بدوره، أكد فروانة أن إطلاق مشروع محاكاة كأس العالم من خيمة الصحفيين يحمل دلالات ورسائل عميقة، تعكس أهمية دور الإعلام في إيصال صوت غزة إلى العالم، معرباً عن أمله في أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الملاعب، والمدرجات خلال مونديال 2026، كما كانت حاضرة في النسخ السابقة من كأس العالم.
وأشاد فروانة بحالة التضامن الرياضي العالمي مع غزة، مثمناً مواقف العديد من النجوم، والمدربين، والأندية الرياضية الذين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية، ومن بينهم المدرب الإسباني بيب جوارديولا، واللاعب الإسباني لامين يامال، والنجم الجزائري رياض محرز، والنجم المصري محمد أبو تريكة.
وفي ختام المؤتمر، التقط المشاركون والحضور صوراً تذكارية بجوار مجسم كأس العالم، مؤكدين عزمهم على توظيف الرياضة كمنصة عالمية لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وقضية غزة في مختلف المحافل الرياضية 
الدولية المقبلة.

مقالات مشابهة

  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة
  • لكل زمان بلعمه: المفكر المحصّن وتراجيديا السقوط الطوعي
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة