يدخل منتخب مصر لكرة القدم بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بطموحات كبيرة، ورغبة واضحة في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ أكثر من عقد ونصف، في ظل تاريخ عريض ومكانة استثنائية تجعله دائمًا تحت الأضواء كأكثر المنتخبات تتويجًا ومشاركة في المسابقة القارية.

وتقام النسخة المقبلة من البطولة في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر 2025 حتى 18 يناير 2026، وهي محطة جديدة يأمل فيها “الفراعنة” تحويل الاقتراب المتكرر من منصة التتويج إلى إنجاز حقيقي، بعد خسارة نهائيي 2017 و2021، والخروج المخيب من نسخة كوت ديفوار الأخيرة.

مجموعة لا تخلو من التحديات

أسفرت قرعة دور المجموعات عن وقوع المنتخب المصري في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات جنوب أفريقيا وأنجولا وزيمبابوي. ورغم أفضلية مصر التاريخية، إلا أن المجموعة تبدو معقدة نسبيًا، خاصة في ظل الذكريات الصعبة أمام جنوب أفريقيا، التي أطاحت بالفراعنة من دور الـ16 في نسخة 2019 بالقاهرة.

ويستهل المنتخب مشواره بمواجهة زيمبابوي، قبل الصدام المرتقب مع جنوب أفريقيا، ثم ختام الدور الأول أمام أنجولا، في مباريات يسعى خلالها الفريق لحسم الصدارة وتفادي الحسابات المعقدة في الأدوار الإقصائية.

منتخب مصر حسام حسن وبناء هوية جديدة

يعتمد منتخب مصر في هذه النسخة على قيادة فنية محلية ممثلة في حسام حسن، الذي تولى المسؤولية في فبراير 2024، واضعًا نصب عينيه إعادة الانضباط والشخصية القتالية المعروفة تاريخيًا عن الكرة المصرية. وقد انعكس ذلك نسبيًا على النتائج، حيث تحسن تصنيف المنتخب عالميًا وقاريًا، إلى جانب ضمان التأهل المبكر لكأس العالم 2026.

نجوم الصف الأول وحلم الجيل

يعول الشارع الكروي المصري على مجموعة من النجوم يتقدمهم محمد صلاح، قائد المنتخب وأيقونته العالمية، الذي يسعى لإضافة اللقب القاري إلى سجله الدولي، إلى جانب عمر مرموش، الذي يقدم مستويات لافتة في الملاعب الأوروبية، ويُنتظر أن يكون أحد مفاتيح اللعب الهجومية.

وتضم القائمة عناصر تجمع بين الخبرة الدولية والدماء الجديدة، سواء من المحترفين في أوروبا أو من لاعبي الدوري المحلي، ما يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة فنيًا وتكتيكيًا.

منتخب مصر تاريخ ثقيل وضغط الإنجاز

يدخل المنتخب المصري البطولة وهو يحمل إرثًا تاريخيًا فريدًا، باعتباره الأكثر فوزًا بالمباريات والأهداف والألقاب في تاريخ أمم أفريقيا، والمنتخب الوحيد الذي توج باللقب ثلاث مرات متتالية. غير أن هذا التاريخ نفسه يفرض ضغطًا إضافيًا، ويجعل سقف التوقعات مرتفعًا لدى الجماهير.

فرصة جديدة لإنهاء الانتظار

في المغرب، وعلى ملاعب حديثة وظروف تنظيمية مثالية، تتجدد فرصة منتخب مصر لإنهاء سنوات الانتظار الطويلة، واستعادة الهيبة القارية. وبين خبرة الماضي وطموح الحاضر، يبقى الرهان الأساسي على قدرة الفريق على إدارة الضغوط، وتحويل التاريخ الكبير إلى دافع حقيقي للعودة إلى عرش أفريقيا.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر منتخب مصر كاس امم افريقيا بطولة كأس أمم إفريقيا كأس الأمم الأفريقية 2025 كاس امم افريقيا 2025 موعد كأس أمم أفريقيا 2025 كأس أمم أفريقيا 2025 أمم إفريقيا 2025 بطولة أمم أفريقيا 2025 ملاعب كأس أمم أفريقيا 2025 تاريخ كأس أمم أفريقيا 2025 أمم أفريقيا المغرب 2025 منتخب مصر

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة إفريقيا للكرة الطائرة
  • الجزائر تهزم تونس 3-2 في مواجهة مثيرة ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • منتخب الكاراتيه يستعد للمشاركة الإفريقية المقامة في الجزائر شهر سبتمبر القادم
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بنك المغرب يسجل نتيجة صافية بلغت 5,74 مليارات درهم برسم سنة 2025