مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية واليونسكو تطلقان فعاليات اليوم العالمي للغة العربية في باريس
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
الجزيرة-وهيب الوهيبي
تطلق مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالتعاون مع الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، فعاليات اليوم العالمي للغة العربية في باريس بعد غد الأربعاء ، تحت شعار “آفاق مبتكرة للغة العربية.. سياسات وممارسات لمستقبل لغوي أكثر شمولًا”، ليكون محورًا رئيسًا لفعاليات اليوم العالمي للغة العربية لهذا العام.
وتهدف الفعاليات إلى استكشاف حلول وسياسات متقدمة، تُعيد صياغة مستقبل اللغة في ظل التطورات التقنية، والتحولات الرقمية المتسارعة، وتمكّن اللغة العربية من أداء دور أكثر تأثيرًا في مجالات التعليم، والإعلام، والتكنولوجيا، وصناعة المحتوى الثقافي.
ويؤكد احتفال هذا العام التزام المؤسسة الراسخ بخدمة اللغة العربية، ودعم كل ما يعزز حضورها عالميًا، إذ تنطلق مبادرات المؤسسة في مجالات: التعليم، والثقافة، والبحث العلمي من إيمان عميق بأهمية اللغة العربية بوصفها جسرًا للمعرفة، وركيزة للهوية، ووعاءً للحضارة.
وتجسد الشراكة المستدامة بين المؤسسة واليونسكو الدور الريادي للمملكة في رعاية اللغات والثقافات، وتعزيز الحوار والتنوع، ودعم المشاريع النوعية التي تُسهم في مستقبل لغوي أكثر شمولًا وانفتاحًا، وذلك من خلال برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود لدعم اللغة العربية في اليونسكو.
وستشهد الفعاليات، التي تُعد إحدى أبرز المحطات السنوية للغة العربية عالميًا، مشاركة نخبة من الخبراء، وصنّاع السياسات والباحثين من مختلف الدول، وستتناول الجلسات الحوارية والعروض المتخصصة أبرز الممارسات الدولية في السياسات اللغوية، والفرص المتاحة لتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، وتطوير أدوات مبتكرة تدعم شمول اللغة في منظومات التعليم المستقبلية.
ويتضمن البرنامج جلسات حوارية وعروضًا ثقافية، تستهل بقصيدة شعرية تُلقى احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية، يقدمها عبدالعزيز صالح الأزوري، تليها الجلسة الحوارية الأولى بعنوان “تمكين اللغة العربية لتعزيز الشمول والابتكار”، يديرها مدير المركز الثقافي العربي في إيطاليا وائل محمد فاروق، بمشاركة نائب عميد جامعة محمد السادس في المغرب خالد شفروقي، ورئيس قسم قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية – قسم السياسات الاجتماعية، برنامج إدارة التحولات الاجتماعية باليونسكو إدراكي خليلي، والمديرة التنفيذية العامة لمنصة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية في الأردن سمر حرب، ومدير إدارة السياسات اللغوية بمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية خالد القوسي، حيث تركز على دور السياسات اللغوية الشاملة والنُهج متعددة التخصصات في تعزيز مكانة اللغة العربية، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتحقيق الإنصاف الاجتماعي، ودعم التعليم والعمل في المجتمعات متعددة اللغات، من خلال تبنّي سياسات منسقة وتعزيز التعاون بين المؤسسات.
وتتناول الجلسة عددًا من المحاور الرئيسة من أبرزها: دور السياسات العامة في الحد من التهميش اللغوي وتعزيز سبل الوصول، ودور اللغة العربية في المجتمعات متعددة اللغات، والتخطيط لاستراتيجيات بعيدة المدى لتعزيز حضور اللغة العربية في المجالات الأكاديمية، والتكنولوجية، والسياسات الثقافية، وبناء الشراكات بين المؤسسات، واستشراف السياسات الداعمة للشمول اللغوي.
وتشهد الجلسة الحوارية الثانية بعنوان “اللغة العربية في العصر الرقمي.. الإعلام والتكنولوجيا والتفاعل الثقافي”، يديرها فادي بو كرم، بمشاركة رئيسة إذاعة الشرق غزة غريبة مدير قسم الشمول الرقمي والسياسات والتحول الرقمي بقطاع الاتصال والمعلومات في اليونسكو غيليرمي كايالدو دي سوزا غودوي، ورئيس قسم المؤشرات والمعايير اللغوية بمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية نهال القحطاني، وخبير منصات التواصل الاجتماعي هود العمراني، وخبير الدعم الدولي للتميّز بمركز اللغة العربية بمنظمة الإيسيسكو الدكتور أنس حسام سعيد.
وتتناول الجلسة التحول الرقمي الذي تشهده اللغة العربية في المنصات الإعلامية، وتقنيات التواصل الاجتماعي والسرديات الرقمية، ودور المبدعين والمؤثرين في تعزيز حضور اللغة العربية لدى فئات الشباب، إضافةً إلى إسهام منصات التواصل الاجتماعي، والسرديات الرقمية، والبث الصوتي في تعزيز استخدام اللغة العربية، ودور المؤثرين وصنّاع المحتوى في إشراك الشباب، وأهمية الأدوات والمنصات التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتطبيقات التعليمية في دعم تعلم اللغة العربية، وتعزيز سبل الانتفاع بها، وتعزيز الدراية الإعلامية والشمول الرقمي في المجتمعات الناطقة بالعربية.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية العالمی للغة العربیة اللغة العربیة فی للغة العربیة فی
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.