هآرتس: المحافل الفنية والجامعات باتت ساحة عقاب دولية لـإسرائيل
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
قالت صحيفة هآرتس العبرية إن تداعيات الإبادة بغزة لم تنتهِ بالنسبة للاحتلال، في الساحتين الثقافية والأكاديمية، رغم توقف القتال وعودة النشاط الاقتصادي والتجاري إلى حد كبير، مشيرة إلى أن المقاطعات في مجالات الفنون والجامعات لا تزال قائمة وتشكل تهديدا مباشرا لما تعرف بالقوة الناعمة الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير للكاتب ديفيد روزنبرغ، أن إعلان عدة دول مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) احتجاجا على الإبادة بغزة، صدمة داخل أوساط الاحتلال، خاصة في ظل قناعة سائدة لدى المستوطنين، بأن الحرب أصبحت من الماضي، وأن الوقت حان لتجاوزها دون الخوض في كيفية إدارتها عسكريا.
وأشارت إلى أن الحرب لا تزال حاضرة بقوة في الخارج، لا سيما في الأوساط الثقافية والإعلامية، لافتة إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية بررت انسحابها من "يوروفيجن" بالخسائر البشرية الكبيرة في غزة والأزمة الإنسانية المستمرة، إضافة إلى القلق من استهداف الصحفيين خلال الإبادة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقاطعة الثقافية والأكاديمية لم تقتصر على "يوروفيجن"، إذ وقع أكثر من ألف كاتب وشخصية أدبية عالمية تعهدا بمقاطعة المؤسسات الثقافية الإسرائيلية، كما انطلقت مبادرات دولية لحظر الموسيقى الإسرائيلية، وانضم ممثلون وصناع أفلام بارزون إلى حملات لمقاطعة الاحتلال في المجال السينمائي.
وأضافت أن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لدى الاحتلال لا تزال تواجه مقاطعات أوروبية، سواء بشكل علني أو عبر ما وصفته بـ"المقاطعات الخفية"، مثل رفض نشر الأبحاث العلمية أو عدم توجيه دعوات للمشاركة في المؤتمرات الدولية.
اظهار ألبوم ليست
ولفتت هآرتس إلى أنه رغم تراجع بعض حملات المقاطعة مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فإن إسرائيل لا يمكنها التعويل على زوال آثار الحرب، مؤكدة أن صورتها في الأوساط التقدمية الثقافية والأكاديمية ما زالت سلبية، وأن معارضة الحرب تحولت في كثير من الحالات إلى معارضة لوجود الاحتلال نفسه.
وأكدت الصحيفة أن الخطر الحقيقي يكمن في تراجع القوة الناعمة للاحتلال، موضحة أن الثقافة والفنون والجامعات تلعب دورا محوريا في تحسين صورة "إسرائيل" عالميا، كما أن المقاطعات الأكاديمية تهدد الابتكار والتعاون العلمي وقد تؤدي إلى هجرة العقول.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية مقاطعة الاحتلال غزة الجامعات غزة مقاطعة الاحتلال جامعات صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.
واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.
وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.
وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.
وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.
وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.
كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.
واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.
ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.
وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.
من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.
أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.
وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.