أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، قصف مقر بعثة يونيسفا في مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، والذي أسفر عن مقتل وإصابة 14 جنديًا بنغلاديشيًا. وشُنَّ الهجوم بثلاث طائرات مسيّرة ألقت ثلاثة صواريخ على مستودع وقود ومعسكر لوجستي لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي، التي يتنازع السودان وجنوب السودان على سيادتها، حيث تعمل القوة على ضمان بقاء المنطقة منزوعة السلاح.

وقال غوتيريش، في بيان: «أدين بشدة الهجمات المروّعة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت قاعدة كادقلي اللوجستية التابعة لبعثة يونيسفا». وأوضح أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجراح، جميعهم من أفراد الكتيبة البنغلاديشية لحفظ السلام التي تخدم في يونيسفا.
واعتبر الهجمات التي استهدفت قوات حفظ السلام في جنوب كردفان «غير مبررة، ولا بد من محاسبة المسؤولين عنها». وتوجد في كادقلي القاعدة اللوجستية لآلية التحقق والرصد المشتركة للحدود التابعة لبعثة يونيسفا. وأشار غوتيريش إلى أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي. وذكّر جميع أطراف النزاع بالتزامهم بحماية موظفي الأمم المتحدة والمدنيين. وتقدّم غوتيريش بالتعازي إلى حكومة بنغلاديش وعائلات الضحايا، مشيرًا إلى أن المصابين يُجرى علاجهم قبل إجلائهم. وجدّد دعوته للأطراف المتحاربة في السودان للاتفاق على وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة ومملوكة للسودانيين. وأدانت الحكومة والجيش السوداني الهجوم على مقر يونيسفا، حيث اتّهما قوات الدعم السريع بتنفيذ القصف، لكن الأخيرة نفت ضلوعها في الأمر.
وشنّت قوات الدعم السريع، في 28 فبراير الماضي، هجومًا على قافلة تابعة لبعثة يونيسفا كانت في طريقها من أبيي إلى مقر الآلية المشتركة لرصد الحدود والتحقق في كادقلي بجنوب كردفان.

التيار

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2025/12/15 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة مدير عام صحة الخرطوم يشيد بأداء إدارة الطوارئ ومكافحة الأوبئة وإنجازاتها خلال عام 20252025/12/15 مدير الإدارة العامة للخدمات الطبية يتفقد أعمال الصيانة بمستشفى الرباط الجامعي بضاحية بري بالخرطوم2025/12/15 والي الجزيرة يدعو مطبعة الولاية لخفض كلفة طباعة الإمتحانات والكتاب المدرسي2025/12/15 سنكات تخرج في مسيرة هادرة مؤكدة الالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة2025/12/15 عطبرة تخرج في الموعد دعما واصطفافا خلف القوات المسلحة دحرا للتمرد2025/12/14 1150 مواطن سوداني ضمن الرحلة 39 لقطار العودة الطوعية للسودانيين من مصر2025/12/14شاهد أيضاً إغلاق سياسية رئيس مجلس السيادة يتسلم رسالة خطية من شقيقه رئيس جمهورية جنوب السودان 2025/12/14

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد