أعلنت جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، عن إطلاق سلسلة من الورش التدريبية لشركاء المجتمع حول الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب حل المشكلات، وتحسين إنجاز الأعمال، ودعم نمو الأنشطة التجارية. صُمِّمَت هذه الورش التي يقدمها نخبة من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس في جامعة كارنيجي ميلون في كلا من قطر والمقر الأم في بيتسبرغ بالولايات المتحدة بهدف تلبية الاحتياجات المتنوعة لشركاء المجتمع، ومن بينهم مهنيون ومتخصصون وخبراء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومراكز البحوث بالدولة.

 ويؤكد مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر والخبير في بحوث العمليات، على أهمية فهم الفرص والتحديات المقترنة بالذكاء الاصطناعي، قائلًا: «تطبيقات الذكاء الاصطناعي أدوات بالغة القوة تترك بصمة عميقة في مختلف جوانب حياتنا اليومية. ولدى أعضاء هيئة التدريس، سواء من الدوحة أو المقر الرئيسي بالولايات المتحدة، خبرات واسعة ستمكن المتخصصين والمهنيين في قطر من الاستفادة المثلى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بوعي ومسؤولية».
تتناول الورش مجموعة واسعة من الموضوعات في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تقدم الدكتورة إيمان عدينات والدكتورة ريا صليبا من جامعة كارنيجي ميلون في قطر جلسات متخصصة للعاملين في مجال الخدمات اللوجستية والقطاع الحكومي على التوالي. ويقدم الدكتور محمد حمود ورشة عمل مبسّطة تتناول المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته العملية، والأبعاد الأخلاقية المرتبطة به. ويقود الدكتور راجا سوريامورثي من بيتسبرغ، والدكتورة نوي فاتاناساكداكول من فرع قطر، ورشتَي عمل تستكشفان الأبعاد الإنسانية للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على المجتمع.
أما الدكتور جياني دي كارو من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، فيعتمد منهجًا تقنيًا أكثر تفصيلًا، حيث يستعرض بحثه الممول من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، والذي يدمج بين التصوير القائم على الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والمحاكاة الرقمية، لمعالجة تحديات الزراعة الدقيقة.
وتحظى جامعة كارنيجي ميلون في قطر بشبكة راسخة من شركاء المجتمع الذين يتبنون رؤيتها حول أهمية التعليم الجوهرية لبناء المجتمعات. وتوفر هذه الشراكات فرصًا لطلاب الجامعة وخريجيها لاكتساب خبرات عملية تصقل فهمهم للتحديات الواقعية وتُعدّهم لسوق العمل. وفي المقابل، تقدم الجامعة ورش عملية متخصصة للتطوير المهني تهدف إلى بناء القدرات المحلية وتحفيز الابتكار، ما يجعل من هذه المبادرة ركيزة أساسية في مساعي الجامعة لدعم بناء اقتصاد المعرفة.
وتُعدّ جامعة كارنيجي ميلون رائدة عالميًا في مجالات التعليم، والابتكار، والبحث العلمي في الذكاء الاصطناعي. ويتلقى جميع طلاب الجامعة في قطر تعليمًا يُؤهلهم للتفاعل بوعي والنجاح في عالم يقوده الذكاء الاصطناعي. وفي خطوة بارزة، أطلقت الجامعة هذا العام برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي، ليكون الأول من نوعه في قطر. وكان هذا البرنامج الأول من نوعه في الولايات المتحدة عند إطلاقه في عام 2018، ما يعكس ريادة الجامعة في هذا المجال.  

قطر جامعة كارنيجي ميلون الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر جامعة كارنيجي ميلون الذكاء الاصطناعي الأكثر مشاهدة الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي