لجريدة عمان:
2026-06-03@05:19:04 GMT

معمرون.. ولكن أقوياء !

تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT

يبلغون من العمر أكثر من 80 عامًا، لكنهم أقوياء جدًّا فوق ما تتخيل، تقدُّم العمر يبدو واضحًا فقط على ظاهر هيئتهم، أمّا قوتهم فهي في صلابةٍ وبأسٍ شديد كالحديد، أمّا قدراتهم البصرية والسمعية والحركية فهي لم تزل على عمر "الثلاثين عامًا"، والسؤال: تُرى ما السر وراء احتفاظ البعض بهذه النضارة والقوة رغم تجاوزهم عقودًا من الزمن؟

في بعض الأحيان تُصاب بحالة من الدهشة والاستغراب عندما يكشف لك البعض عن أعمارهم الحقيقية، وكيف لا تبدو عليهم علامات الكِبَر، ويزداد الاستغراب أكثر عندما تقرأ أو تسمع عن أعمار بعض قادة العالم المتقدم، وقد بلغ بعضهم أعمارًا كبيرة، لكنهم يتحركون بحرية تامة، يصعدون سلالم الطائرات العملاقة، يصولون ويجولون في أماكن كثيرة من العالم، يمارسون نشاطات متعددة سواء في العمل أو خارجه، حياتهم عبارة عن حركة دائمة لا تعرف الهدوء.

نحن لا نحسدهم إن قلنا إن الأمراض لا تعرف طريقها إليهم، ولا علامات الشيخوخة تبدو على تفاصيل أجسادهم، ولكن الشيء الذي نجهله هو قصة السر الخفي وراء تلك الهيئة البشرية.

أقوال كثيرة تضاربت حول معرفة أسرار هذا الحضور، وهذه الهيئة التي يبدو عليها بعض الناس، سواء كانوا من الساسة أو حتى من أثرياء العالم وأكثر الناس نفوذًا. بعض المتخصصين يُرجِّحون سبب احتفاظ البعض بهذا الشباب المتوهج – وإن شابه في بعض الأحيان ظهور بعض «الرتوش البسيطة» سواء في تغير لون الشعر أو شيء بسيط لا يُذكر في شكل الهيئة – إلى أن هذه النماذج البشرية لا تتعرض للضغوطات النفسية أو العصبية، بمعنى أنها لا تفكر كثيرًا في أمور الحياة الخاصة، لأن كل الأشياء أمامها متاحة، فهي تُمتع نفسها بما يوجد لديها من محفزات للحياة دون عناء أو مشقة.

إلى ذلك، فإن مثل هؤلاء الناس لديهم أطقم طبية تهتم بعلاجهم وتقديم كافة العناية والرعاية الطبية اللازمة لهم، إضافةً إلى اهتمام هؤلاء البشر بالنظام الغذائي المتبع، وهو محسوب بعناية في عدد السعرات الحرارية. أيضًا جُلّ تفكيرهم ينحصر كثيرًا في كيفية بقائهم صامدين أمام تغيرات عجلة الزمن، وإطالة أمد ظهور علامات تقدُّم العمر عليهم، وربما هناك أسباب أخرى مثل التدخلات التجميلية والعمليات التي تُرمم شيئًا مما يُفسده الدهر.

بعض زعماء الدول الكبرى، عندما تنظر إلى حيويتهم، لا تتخيل مطلقًا أن بعضهم تجاوز مرحلة «الثمانين من عمره»، لكنهم في كامل لياقتهم البدنية وعطائهم وحيويتهم المعهودة. هناك أمثلة كثيرة على ذلك، فمثلًا: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبلغ من العمر الآن 79 عامًا، أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فهو في عمر الـ73، والرئيس الصيني شي جين بينغ في عمر الـ72، وغيرهم من زعماء العالم من وصل إلى عمر التسعين، وحتى الآن يقاتل للاستحواذ على المناصب القيادية العليا في أوطانهم، وجميع هؤلاء لا تبدو عليهم علامات الضعف أو الخرف أو عدم الاتزان، بل على العكس من ذلك كله، فهم يبدون في قمة أناقتهم وقوتهم.

في وقت من الأوقات، أي قبل الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي أُقيمت في عام 2024، والتي حقق فيها المرشح الجمهوري دونالد ترامب فوزًا ساحقًا على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، في الانتخابات التي توجه إلى صناديق اقتراعها الملايين من الأمريكيين، خرجت العديد من الاتهامات ضد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، البالغ من العمر 82 عامًا، بأنه ليس هو الشخص الحقيقي الذي يتحرك أمام الناس، وأن الذي يظهر للعلن ما هو إلا رجل آلي، ولكن الحقيقة أنه كائن بشري وليس آليًا كما رُوِّج له من خصومه. ربما هذه الإشاعة كانت بسبب تصرفات بايدن العفوية وغير المتزنة في بعض الأحيان، لكنه ظل صامدًا حتى نهاية فترة حكمه لأمريكا.

في النهاية نقول: إن هؤلاء البشر يعرفون كيف يحافظون على صحتهم ولياقتهم، وأغلب العوامل المؤثرة في حياة الناس هي «أسلوب حياتهم» الذي يبدأ بالقلق الدائم والتوتر المستمر، إضافة إلى إهمال الجوانب الصحية والترفيهية والرياضية. فالبعض لديه من الإمكانيات ما يُعينه على أن يعيش مرتاحًا فرِحًا، لكنه لا يستغل الفرص ولا يطلب الراحة والاستقرار النفسي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور

 

الرؤية- كريم الدسوقي

ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.

انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.

استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.

وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.

وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.

المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.

ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.

وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.

مقالات مشابهة

  • استشاري: 5 علامات بشأن الجلطة تستدعي طلب الإسعاف فورا
  • علامات تدل على وجود عطل بمحرك السيارة ؟
  • الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خلال أيام.. قرار عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعى من هؤلاء
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • هؤلاء المدربون الأكثر فوزاً في دوري أبطال أوروبا (إنفوغراف)