أمين الفتوى: الزكاة تؤدي دورا مهما في زيادة الإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
شارك فضيلة الدكتور محمود شلبي، مدير إدارة المراجعة الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، نيابةً عن فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي في نسخته السابعة عشرة، الذي انعقد في ولاية عين الدفلى بالجمهورية الجزائرية تحت عنوان: "منظومة الزكاة في المذهب المالكي: الأبعاد الحضارية والتنموية في ظل التحديات المعاصرة"، وذلك خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر 2025م، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف الدول العربية والإسلامية.
وخلال كلمته التي ألقاها في فعاليات المؤتمر، نقل فضيلة الدكتور محمود شلبي تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، إلى المشاركين، متمنيًا لهم وللمؤتمر النجاح والسداد والتوفيق.
وأكد الدكتور شلبي في كلمته أن انعقاد هذا المؤتمر العلمي المبارك في هذا التوقيت التاريخي يعكس الوعي بأهمية استحضار عظمة الفقه الإسلامي واستثمار عمقه المقاصدي في بناء واقع إنساني متوازن يعيد للزكاة مكانتها في العمران البشري والنهضة الحضارية.
وأوضح فضيلته أن فقهاء المالكية قد تناولوا الزكاة بوصفها منظومة حضارية متكاملة تتجاوز كونها عبادة مالية إلى كونها نظامًا تنمويًّا يسهم في إصلاح المجتمع وتنميته، مشيرًا إلى أن الزكاة في الفقه المالكي تمثل توازنًا بين تزكية النفس وإصلاح المجتمع، وبين عبادة الفرد وسياسة الدولة.
وبين الدكتور شلبي أن الأبعاد الحضارية في منظومة الزكاة تتجلى في عدد من المبادئ الكبرى، أبرزها تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وإعادة توزيع الثروة للحد من الفوارق الطبقية، وتعزيز الأمان الاجتماعي عبر توفير شبكة دعم للفقراء والمحتاجين، مؤكدًا أن الزكاة تعد أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.
وأضاف فضيلته أن الزكاة تؤدي دورًا مهمًا في زيادة الإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص العمل ومحاربة البطالة، لافتًا إلى أن الإسلام أولى العمل أهمية كبرى وجعل من مصارف الزكاة ما يدعم ديمومة العمل ويحقق الاستقلال الاقتصادي للفرد والمجتمع.
وأشار الدكتور شلبي إلى أن منظومة الزكاة في الفقه المالكي تسهم كذلك في ترسيخ الأمن المجتمعي، إذ تحد من مظاهر الفقر والجريمة، وتوفر بيئة من العدالة والتكافل والاستقرار، مستشهدًا بما أورده الإمام ابن رشد الجد في البيان والتحصيل عن عدل الخليفة عمر بن عبد العزيز في توزيع الزكاة ومراعاته للسنة النبوية في تطبيقها.
وفي ختام كلمته، ثمن الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء جهود الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر، وحسن اختياره لموضوع الملتقى الذي يعكس وعيًا عميقًا بدور الزكاة في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، مشيدًا بتنظيم الملتقى وما تضمنه من بحوث علمية رصينة تناولت مقاصد الزكاة وأبعادها الحضارية.
كما أعرب فضيلته عن تقدير دار الإفتاء المصرية، برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، للمشاركين في الملتقى وجهودهم العلمية المخلصة، داعيًا الله تعالى أن يكلل أعمالهم بالنجاح والتوفيق، وأن يجعل هذا الملتقى خطوة مباركة نحو تعزيز مقاصد الشريعة في تحقيق التكافل الإنساني والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإفتاء الزكاة الجزائر المذهب المالكي مصارف الزكاة الزکاة فی
إقرأ أيضاً:
هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
كشف الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم لا؟.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. إحنا مش فراعنة، إحنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرّفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.
وأوضح أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.
وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم «اقتصاد الانتباه»، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)