سلمان رشدي في الساعة الحادية عشرة.. مواجهة الموت والأدب في آنٍ واحد
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
يقدم الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي في كتابه الجديد "الساعة الحادية عشرة" (The Eleventh Hour)، ما يشبه الخاتمة التأملية لمسيرته الأدبية التي امتدت نصف قرن، في مجموعة قصصية تتعامل مع أكثر موضوعاته إلحاحاً: الموت، الذاكرة، واللغة.
بعد نجاته من محاولة اغتيال مروّعة عام 2022 أفقدته إحدى عينيه، يعود رشدي ليكتب عن الحياة من حافة الفناء، وكأن الأدب صار طريقه الوحيد لاستعادة المعنى.
التعريف بالكتاب نشرته اليوم الثلاثاء صحيفة "الغارديان" البريطانية، التي وصفت العمل بأنه “كودا فكرية” لمسيرة رشدي الأدبية، وقراءة متأخرة في علاقة الكاتب بالعنف والنجاة والكتابة ذاتها، حيث يعود رشدي ـ الحائز على جائزة بوكر ـ ليؤكد أن الأدب، رغم الجراح والرقابة، لا يزال فعلاً من أفعال الحرية.
تضم المجموعة خمس قصص تتأرجح بين الفانتازيا والواقع، أبرزها قصة "متأخر" التي ترسم عالماً ما بعد الموت حيث يلتقي الماضي الاستعماري بالذنب الإنساني، وقصة "العازف من كاهاني" التي تستعيد أسلوب رشدي في "أطفال منتصف الليل" بمزيج من الواقعية السحرية والأسطورة، وقصة "في الجنوب" التي تصوّر صداقتين متناحرتين في مومباي تنتهي إحداهما بالموت، لكنّها تترك خلفها حكمة مفادها أن الحياة والموت "شرفتان متقابلتان في بيت واحد".
ولا يُعدّ سلمان رشدي روائياً فحسب، بل هو أيضاً مفكر بارز، قدّم على امتداد مسيرته أطروحات فلسفية وفكرية حول حرية التعبير، وحق الخيال في مواجهة السلطة، والعلاقة بين الدين والسياسة في العالم ما بعد الكولونيالي. ففي مقالاته وكتبه غير الروائية مثل "تخيّل أوروبا" و"لغات الحقيقة" (Languages of Truth)، يؤكد رشدي أن الخيال ليس ترفاً أدبياً بل ضرورة إنسانية لمقاومة القهر وتوسيع أفق الوعي.
ويرى أن الكاتب، في زمن الأيديولوجيات المغلقة، يجب أن يكون "شاهداً على تعدد الحقيقة"، لا خادماً لأي يقين مطلق.
بهذه الرؤية، يواصل رشدي موقعه كمثقف كونيّ، لا ككاتب محلي أو متمرّد عابر، إذ جعل من الرواية فضاءً للتفكير في معنى الهوية والهجرة والحرية، وجعل من الكلمة سلاحاً ضد النسيان والخضوع.
يختم رشدي مجموعته بعبارة مكثفة: "كلماتنا تخذلنا، واللغة تتلاشى، ومعها ربما نحن أيضاً". لكن المفارقة أن هذه الكلمات نفسها تبرهن العكس ـ أن اللغة ما زالت تنقذه، وأن الأدب، حتى في الساعة الأخيرة من العمر، يظلّ آخر مقاومة للزوال.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب الذاكرة السياسية تقارير كتب كتابه بريطانيا كتاب عرض نشر كتب كتب كتب كتب كتب كتب أفكار أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
أكد الفنان صبري عبد المنعم أنه حزين على رحيل الفنانة سهام جلال، موضحًا أنه شاركها العمل في مسلسل هانم بنت باشا إلى جانب الفنانة حنان ترك وعدد من النجوم الآخرين.
وأضاف عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج :" قلبك مع جمال شعبان" تقديم الدكتور جمال شعبان العميد السابق لمعهد القلب القومي، أنه عمل مع الفنانة سهام جلال، وكانت تجسد دور ابنته في المسلسل، مؤكدًا أنها كانت فنانة متميزة وتؤدي المطلوب منها بإتقان.
وأوضح أنه لم يرَ منها إلا كل خير، وأنه كان على تواصل هاتفي معها ويتابع أحوالها ويعلم ما كانت تعانيه، إلا أن مرضه خلال الفترة الأخيرة أدى إلى انقطاع التواصل بينهما.
ولفت إلى أن الراحلة انتقلت إلى رحمة الله وهي في مكان أفضل، مشيرًا إلى أنها عانت قبل وفاتها من بعض المشكلات، وكانت تبحث عن فرصة عمل، كما كانت تنشط عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي وتنشر مقاطع فيديو على تطبيق «تيك توك».
الموت راحة للإنسانوأشار إلى أن الموت راحة للإنسان من معاناته، وأن سهام جلال ارتاحت مما كانت تعانيه، مؤكدًا أن ما مرت به أصابه بحزن شديد، خاصة مع تعرضها لأمراض ومشكلات صحية لم يكن يتوقعها.
سيطرت حالة من الحزن على الوسط الفني ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب الإعلان عن وفاة الفنانة سهام جلال، حيث تصدر اسمها محركات البحث خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تداول آخر رسالة كتبتها قبل دخولها غرفة العمليات، والتي تحولت إلى كلمات مؤثرة أثارت تعاطف محبيها وزملائها.
وكانت سهام جلال قد نشرت عبر خاصية "الستوري" عبر حساباتها الرسمية، رسالة قصيرة طلبت خلالها الدعاء لها قبل إجراء عملية جراحية، إذ كتبت: "اللهم أنزل شفاءك لمن مسه الضر، اللهم اشفِ وعافِ كل مريض يتألم.. أنا داخلة أعمل عملية دلوقتي، أسألكم الدعاء"، وبعد ساعات قليلة من نشر تلك الكلمات، جاء خبر وفاتها ليترك صدمة كبيرة لدى جمهورها.
وأعلن الفنان تامر عبد المنعم نبأ الوفاة عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، حيث نعى الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، معبرًا عن حزنه لرحيلها، ومقدمًا التعازي لأسرتها ومحبيها.
وخلال مسيرتها الفنية، استطاعت سهام جلال أن تترك بصمة مميزة من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت انتشارًا واسعًا، وكانت بدايتها في عالم الأضواء من خلال الإعلانات التجارية قبل أن تتجه إلى التمثيل، لتشارك لاحقًا في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية الذي شكّل نقطة انطلاق مهمة للعديد من نجوم جيلها.
كما شاركت في أعمال سينمائية أخرى من بينها فيلم ثقافي وحرب إيطاليا، إلى جانب حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية، خاصة من خلال مسلسل حدائق الشيطان وعدد من الأعمال التي عززت مكانتها لدى الجمهور.