لا نلعب معكم.. كيف تفاعل مغردون مع رد ترامب على صاروخ روسيا؟
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أثار إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نجاح اختبار صاروخ يعمل بمحرك نووي نفاث ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال "نحن لا نلعب مع روسيا وروسيا لا تلعب معنا"، في إشارة إلى خطورة التطور العسكري الجديد.
وكشف بوتين عن الصاروخ المجنح العابر للقارات الذي يحمل اسم "بوريفيستنيك"، والذي يُعرف في روسيا بـ"نذير العاصفة"، بينما يطلق عليه حلف الناتو اسم "سكاي فول"، في تطور يمثل نقطة تحول كبيرة في موازين القوى العسكرية العالمية.
ويتميز الصاروخ الروسي بقدرات استثنائية تجعله يشبه إلى حد ما صاروخ توماهوك الأميركي، حيث يمكنه البقاء في الجو لساعات طويلة قد تمتد لأشهر، وقد حلق خلال اختباره الأخير لنحو 15 ساعة وقطع مسافة تقارب 14 ألف كيلومتر.
وأجريت تجربة الصاروخ في أرخبيل نوفايا زيمليا الواقع في بحر بارنتس بالمنطقة القطبية الشمالية التابعة لروسيا، والتي تُعد من أكثر مناطقها العسكرية سرية، مما يعكس أهمية هذا المشروع الصاروخي في الإستراتيجية الروسية.
ويطير الصاروخ على ارتفاعات منخفضة، مما يمنحه قدرة كبيرة على الإفلات من أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، والأهم أنه قادر على حمل رؤوس نووية، في تطور يثير قلقا أمنيا كبيرا لدى الدول الغربية.
وفي سياق الرد الأميركي، تضمن تعليق ترامب على نجاح روسيا في اختبار الصاروخ تلميحا واضحا لموسكو، يعكس حالة التوتر المتزايدة بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم، وسط تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ردا على ترامب أن "هذه وجهة نظره"، مشيرا إلى أن الاختبار يجب ألا يوتر العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها بالفعل.
آراء متباينةورصد برنامج شبكات (2025/10/28) جانبا من آراء وتحليلات النشطاء على الصاروخ النووي الروسي الذي تم اختباره، حيث أشاد عبد الله بالقدرات التقنية الروسية، فكتب:
هذا الصاروخ عابر للقارات سيستنزف الدفاعات الجوية ويهرب من الرادارات ويناور بشكل مخيف ومتعب لأنظمة الدفاع الجوي… روسيا تبدع في التقنية النووية دائما
في المقابل، شكك مازن جبوري في جدية التهديد النووي الروسي، معتبرا أن الأمر مجرد استعراض للقوة، فغرد:
مجرد استعراض… لن تستخدم الأسلحة النووية والسيد بوتين كلما تأزمت ساحات الحرب وكلما تأزم الوضع الاقتصادي يلوح ويستعرض أسلحته النووية
بدوره، ذهب جاسر إلى أبعد من ذلك باعتبار الحديث عن السلاح النووي دليلا على الضعف العسكري التقليدي، فكتب:
عندما ترى الروس يتحدثون عن النووي اعرف مباشرة أنهم استنفذوا وأنهم أضعف من أن يواجهوا بعداتهم التقليدية
أما العراب فدعا إلى الحوار والسلام بدلا من التصعيد النووي، مؤكدا على مخاطر أي مواجهة نووية، فغرد:
في الحرب النووية الجميع سيكون خاسر أما في الحوار وإنهاء الحرب والسلام الجميع سيكون رابح
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متصاعدة بين موسكو وواشنطن، حيث تواصل روسيا تطوير قدراتها العسكرية النووية، بينما تحافظ الولايات المتحدة على موقف حازم تجاه أي تهديدات محتملة لأمنها القومي وأمن حلفائها.
إعلانويعكس الاختبار الصاروخي الروسي الأخير استمرار سباق التسلح بين القوى العظمى، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات إستراتيجية كبيرة، مع تزايد المخاوف من تصعيد عسكري قد يؤدي إلى عواقب كارثية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
في وقت تتصاعد فيه المنافسة داخل قطاع الفضاء التجاري، أكدت شركة بلو أوريجين أنها تعتزم إعادة إطلاق صاروخها الثقيل New Glenn قبل نهاية عام 2026، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنصة الإطلاق التابعة لها في ولاية فلوريدا إثر انفجار وقع خلال اختبارات فنية أواخر مايو الماضي.
وجاءت تصريحات الشركة لتخفف من المخاوف التي أثيرت عقب الحادث، خاصة بعد تقديرات أشارت إلى أن إعادة تأهيل منشآت الإطلاق قد تستغرق سنوات. وأكد ديف ليمب، الرئيس التنفيذي لبلو أوريجين، أن الشركة قادرة على استعادة جاهزية المنصة خلال فترة أقصر بكثير مما يتوقعه بعض المسؤولين، مشددًا على أن عمليات الإصلاح بدأت بالفعل عقب استعادة الفرق الفنية إمكانية الوصول إلى الموقع المتضرر.
وكانت منصة الإطلاق التابعة للشركة في كيب كانافيرال قد تعرضت لانفجار مفاجئ أثناء إجراء اختبار إشعال ثابت لصاروخ New Glenn، وهو اختبار يُجرى عادة للتحقق من جاهزية المحركات والأنظمة قبل تنفيذ المهمة الفضائية التالية. وأسفر الحادث عن أضرار واضحة في البنية التحتية للموقع، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل البرنامج الفضائي للشركة وخططها القريبة.
في المقابل، أبدى جاريد إيزاكمان، مدير وكالة ناسا، رؤية أكثر تحفظًا بشأن الجدول الزمني للإصلاحات. وأشار إلى أن حجم الأضرار قد يتطلب وقتًا طويلًا لمعالجتها، معتبرًا أن عودة المنصة إلى كامل طاقتها التشغيلية قد تمتد حتى عام 2028، وهو ما قد يؤثر على عدد من المهام الفضائية المخطط لها خلال السنوات المقبلة.
ورغم هذا التباين في التقديرات، تؤكد بلو أوريجين أن الفحوصات الأولية أظهرت أن خزانات الوقود الرئيسية للصاروخ لم تتعرض لأضرار جسيمة، كما أن برج الدعم الخاص بمنصة الإطلاق يمكن إصلاحه في موقعه الحالي دون الحاجة إلى تفكيكه وإعادة بنائه بالكامل، وهو ما قد يسرّع عملية إعادة التشغيل.
ويحظى برنامج New Glenn بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للشركة، إذ يمثل حجر الأساس في خططها للتوسع داخل سوق إطلاق الأقمار الصناعية والبعثات الفضائية التجارية. كما تعتمد عليه عدة مشروعات مرتبطة ببرامج الاستكشاف القمري الأمريكية، إلى جانب دوره المتوقع في دعم مهام مستقبلية مرتبطة ببناء قواعد ومرافق على سطح القمر.
ولا تقتصر أهمية الصاروخ على مهام ناسا فقط، بل تمتد إلى مشروعات تجارية أخرى، من بينها خطط نشر أقمار صناعية خاصة بخدمات الإنترنت الفضائي. وكانت المهمة الرابعة لصاروخ New Glenn تستهدف نقل عشرات الأقمار الصناعية إلى المدار، قبل أن يؤدي الحادث إلى تأجيل هذه الخطط مؤقتًا.
وفي محاولة لتوسيع قدراتها التشغيلية، تعمل بلو أوريجين أيضًا على تطوير موقع إطلاق جديد داخل قاعدة فاندنبرج الفضائية بولاية كاليفورنيا. إلا أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، وتشير التقديرات إلى أن تجهيز الموقع بالكامل قد يستغرق نحو عامين، ما يعني أنه لن يكون جاهزًا قبل عام 2028.
وتواجه الشركة الآن تحديًا مزدوجًا يتمثل في إصلاح الأضرار الحالية واستعادة ثقة العملاء والشركاء، مع الحفاظ على جدولها الزمني الطموح للمهمات الفضائية المقبلة. وبينما ترى ناسا أن الطريق لا يزال طويلًا أمام عودة المنصة إلى العمل، تصر بلو أوريجين على أن صاروخ New Glenn سيعود إلى التحليق مجددًا قبل نهاية العام الجاري، لتبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة الشركة على الوفاء بهذا الوعد.