تدشين معرض للوثائق الدبلوماسية وصور الأرشيف المشترك بالمتحف الوطني
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أقام المتحف الوطني وسفارة روسيا الاتحادية في مسقط حفل استقبال رسمي ومعرضا مصورا احتفاء بمرور أربعين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان وروسيا الاتحادية تحت رعاية سعادة الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، بحضور سفير روسيا الاتحادية لدى سلطنة عمان وعدد من المسؤولين والمهتمين.
استعرض المعرض محطات بارزة من مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، منذ السادس والعشرين من سبتمبر عام 1985، حين صدر البيان المشترك بشأن إقامة العلاقات الدبلوماسية، ووقعه عن الجانب العماني جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وكان آنذاك وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.
وفي عام 1987، افتتحت البعثات الدبلوماسية في كل من مسقط وموسكو، لتتواصل بعدها مسيرة التعاون الثنائي التي توجت بالزيارة التاريخية التي قام بها جلالة السلطان – حفظه الله ورعاه – إلى روسيا الاتحادية في أبريل من العام الجاري.
ويضم المعرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية التاريخية والوثائق النادرة من أرشيف السياسة الخارجية الروسية، تمكن الزوار من تتبع تطور العلاقات العمانية الروسية منذ نشأتها وحتى اليوم، إلى جانب صور لاجتماعات ولقاءات رسمية شكلت محطات مفصلية في مسيرة التعاون المشترك.
وأعرب سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، عن سعادته بالمشاركة في هذا الاحتفاء الذي يأتي ضمن سلسلة الفعاليات المقامة بمناسبة مرور 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان وروسيا الاتحادية، مشيرا إلى أن هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا توج بالزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى روسيا الاتحادية وهي أول زيارة لسلطان عماني إلى موسكو.
وأضاف أن العلاقات العمانية الروسية شهدت توسعا في مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون، مؤكدا أن ذلك يعكس الاهتمام المتبادل بين البلدين الصديقين. كما أشار إلى تزايد حركة السياحة بين الجانبين بعد إلغاء التأشيرات المتبادلة، مما أتاح لمواطني البلدين السفر دون تأشيرة مسبقة، مؤكدا أن العلاقات بين روسيا وسلطنة عمان والعالم العربي تمتاز بعمق تاريخي ومواقف مشهودة، وأن التعاون مع روسيا يشهد توسعا متزايدا على المستوى الخليجي والعربي، حيث جرى مؤخرا اجتماع بين وزير الخارجية الروسي ووزراء خارجية دول مجلس التعاون، وكان من المقرر عقد قمة عربية روسية هذا الشهر قبل تأجيلها إلى موعد لاحق.
وأشار الحارثي إلى أن من وقع وثيقة إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1985 عن الجانب العماني هو جلالة السلطان هيثم بن طارق – أعزه الله – حين كان يشغل منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وهو ما يجسد اهتمام جلالته المبكر بتعزيز التعاون مع روسيا الاتحادية.
من جانبه أكد سعادة أوليغ فلاديميروفيتش ليفين سفير روسيا الاتحادية لدى سلطنة عمان، أن البلدين قطعا خلال العقود الأربعة الماضية شوطا طويلا في تطوير التعاون الثنائي، مشيرا إلى أن المعرض يجسد الجهود المشتركة التي بذلت في المجالات التي حددها فخامة الرئيس فلاديمير بوتين وجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله –.
وقال إن العلاقات العمانية الروسية تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة، وتتقارب مواقف البلدين حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية الملحة. كما أشار إلى أن التعاون الثقافي والإنساني بين البلدين يتواصل بوتيرة متصاعدة، مستشهدا بالمشروعات الثقافية المشتركة مثل "المواسم الروسية" التي استضافتها سلطنة عمان هذا العام، ومعارض المقتنيات التي نظمها المتحف الوطني بالتعاون مع متحف الإرميتاج الحكومي.
من جهته قال أندريه إريشكو المدير العام لمؤسسة "روس كونسير": يسرنا اليوم إطلاق مشروع (المواسم الموسيقية) بالتعاون مع المتحف الوطني في سلطنة عمان وبدعم من وزارة الثقافة في روسيا الاتحادية. يجسد هذا المشروع التزامنا المشترك بالتعاون الثقافي، ويأتي بمناسبة مرور 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا. فالموسيقى، بما تحمله من قيم إنسانية، تتجاوز المسافات وتوحد الشعوب.
وشهد الحفل إطلاق مؤسسة "روس كونسيرت" للمواسم الموسيقية في المتحف الوطني، حيث قدم عدد من نجوم الأوبرا الروسية عروضا موسيقية من بينهم دينارا أليفا نجمة الأوبرا العالمية ومغنية السوبرانو في مسرح البولشوي، وإيغور موروزوف مغني التينور في مسرح "هيليكون أوبرا" والضيف الدائم في مسرحي "مارينسكي" و"بولشوي"، بمشاركة عازفة آلة البيانو الفنانة المكرمة من الاتحاد الروسي ليوبوف فينغيك.
ومن المقرر أن تتواصل هذه الفعاليات عبر ستة عروض موسيقية إضافية تقام في المتحف الوطني حتى نهاية العام الجاري.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وکیل وزارة الخارجیة للشؤون السیاسیة إقامة العلاقات الدبلوماسیة العلاقات الدبلوماسیة بین السلطان هیثم بن طارق روسیا الاتحادیة المتحف الوطنی بین البلدین التعاون مع سلطنة عمان حفظه الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية الصينية: ندعو لاعتماد الدبلوماسية والتفاوض لحل النزاع في الشرق الأوسط
دعت الخارجية الصينية، لاعتماد الدبلوماسية والتفاوض لحل النزاع في الشرق الأوسط، وفقا لنبأ عاجل عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”.
وأكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن وصول الصين إلى المكانة والنفوذ اللذين تتمتع بهما الولايات المتحدة من شأنه أن يخلق حالة من "توازن الرعب" على الساحة الدولية، بما يحد من هيمنة قوة واحدة على النظام العالمي.
وقال مصطفى الفقي، خلال لقاء له لبرنامج يحدث في مصر"، عبر فضائية “إم بي سي مصر”، إن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرتها عالميًا دون وجود رقيب أو منافس حقيقي، كما تحرص على الظهور أمام العالم باعتبارها صاحبة القرار الأول في القضايا الدولية.
وأشار المفكر السياسي إلى أن بنيامين نتنياهو لا يستطيع السيطرة على قرارات دونالد ترامب، مؤكدًا أن أي تحرك من ترامب للتخلي عن نتنياهو يتطلّب دعمًا من الشارع اليهودي داخل الولايات المتحدة.
وأضاف “الفقي” أن سُمعة إسرائيل وصلت إلى مستوى من التراجع لم تشهده من قبل، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياستها تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن النفاق السياسي وازدواجية المعايير يُمثلان جزءًا من الفكر الغربي في التعامل مع العديد من القضايا الدولية.