يمانيون |
بينما اكتفى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتكرار إدانة جوفاء للغارات الصهيونية على غزة، تواصل الولايات المتحدة تبرير تلك الجرائم التي راح ضحيتها مئات الأبرياء تحت ذريعة “الرد على انتهاكات” مزعومة من قبل حماس.

هذا المشهد يكشف بوضوح ازدواجية المعايير ويُظهر تواطؤاً سياسياً واضحاً بين القوى الغربية والكيان الصهيوني، ما يعزز الإجرام ويمنح الاحتلال غطاءً سياسياً ودبلوماسياً لاستمرار عدوانه.

وفي بيان نشره المتحدث باسم غوتيريش، أدان الأخير “بشدة” الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل المئات في غزة، معترفاً بأن تلك الغارات تُقوّض وقف إطلاق النار وتعرض المدنيين للخطر.

ومع ذلك، بقيت الأمم المتحدة حبيسة البيانات اللفظية التي لا تُترجم إلى خطوات عملية لوقف الجرائم أو ضمان حماية المدنيين. هذا الصمت الدولي يُعطي الاحتلال شعوراً بالأمان ويؤكد غياب الإرادة الدولية الفاعلة في محاسبة الكيان الصهيوني.

في الجهة المقابلة، استمرت التصريحات الأمريكية في تبرير الجرائم الصهيونية، حيث زعم مسؤول في واشنطن أن بلاده “رصدت انتهاكات متعددة من حماس لوقف إطلاق النار”، مبرراً بذلك غارات الاحتلال الصهيوني.

هذا التبرير يتناقض تماماً مع التقارير الدولية التي فضحت استهداف المدنيين ومنازلهم، ما يكشف الدور الأمريكي الفعلي في المشاركة في هذه المجازر، ويظهر واشنطن طرفاً رئيسياً في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين.

وبينما تؤكد حركة حماس وقيادات فلسطينية على نفي أي علاقة لهم بتصعيد إطلاق النار، تواصل كتائب القسام التزامها الكامل بالتهدئة عبر تسليم الجثث وتنظيم عمليات البحث من خلال القنوات الإنسانية، ما يفند مزاعم الولايات المتحدة ويؤكد أن الاحتلال هو الطرف الذي يعرقل تثبيت الهدوء.

هذا التواطؤ المكشوف، الذي يتجسد في إدانة لفظية أممية وتبرير أمريكي فعال، يعمق فقدان الثقة في المجتمع الدولي كوسيط نزيه.

فالكيان الصهيوني يحصل على الضوء الأخضر لمواصلة جرائمه، بينما يبقى الشعب الفلسطيني وحيداً في مواجهة هذه المعادلة الظالمة التي لا تغيرها سوى التصريحات الفارغة التي لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات العدالة.

في نهاية المطاف، تظهر الصورة بجلاء: واشنطن تبرر المجازر، والأمم المتحدة تكتفي بالقلق، بينما يبقى الشعب الفلسطيني يدفع الثمن وحده، أمام تواطؤ دولي لا يخفى على أحد.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية

هزت جريمة قتل أوساط الجالية اليمنية خلال الساعات الماضية في مدينة بوفالو بالولايات المتحدة الأمريكية والتي راح ضحيتها عدد من الأشخاص ثلاثة منهم من عائلة واحدة.

وبحسب مصادر مطلعة في الجالية فقد عاشت المدينة أوقاتا صعبة بعد قيام المدعو صالح الجغماني يمني أمريكي على قتل صديقه شكري علي صالح الشيبة قبل أن يعود إلى منزله هو ليقتل زوجته وأولاده في حادثة غريبة لم تتضح أسبابها الكاملة حتى الساعة.

وذكرت المصادر أن الجاني توجه بعد ذلك لمحاولة قتل شخص آخر يدعى صادق القاضي قبل أن تقوم الشرطة بالقاء القبض عليه وإيداعه السجن للتحقيق حول ملابسات الواقعة.

الجاني من مديرية يافع والجريمة حدثت في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص جميعهم يمنيين أمريكيين بينهم زوجة وأطفال الجاني.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الجاني بدأ يعاني في الفترة الأخيرة من اضطرابات نفسية وقد شكا من الأرق وعدم قدرته على النوم، فيما قامت الشرطة بنقل جثامين الضحايا إلى المستشفى لتشريحها ومعرفة الدوافع والملابسات التي أدت إلى هذه الجريمة.

مقالات مشابهة

  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار