لم يكن افتتاح المتحف المصري الكبير حدثاً عادياً بالنسبة لأبناء الجالية المصرية في بلجيكا، بل يوماً استثنائياً اختلطت فيه الدموع بالفخر، والحنين بالانتماء.

 فمن بروكسل إلى أنتويرب، تجمع المصريون في منازلهم وقاعاتهم لمتابعة البث المباشر لهذا الحدث العالمي، الذي أعاد لمصر موقعها الطبيعي في صدارة الحضارات، وسط احتفاء دولي واسع يليق بتاريخها العريق.

وبدوره عبّر يوسف عبد القادر، رئيس الاتحاد العام للمصريين في الخارج ببلجيكا، عن سعادته البالغة بمتابعة الافتتاح، قائلاً إن الحدث كان “تجسيداً حياً لعظمة مصر وتاريخها”. 

وأضاف: “رؤية الأوركسترا المصرية والمعابد والآثار التي شاركت بمقتطفات داخل الحفل كانت رائعة بحق، والزي الفرعوني للمقدمين خطف الأنظار وأشعل مشاعر الفخر، واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرمه السيدة انتصار للضيوف كان مشهداً يليق بمصر ومكانتها العالمية”.

وأشار عبد القادر إلى أن دمج الثقافات المصرية بين الأقباط والمسلمين خلال الفعالية كان لافتاً، مؤكداً أن هذه الصورة الجميلة “تجسد توحد الوطن وشعبه في حب مصر رغم اختلاف الطوائف والمعتقدات”.

ومن قلب بروكسل، قال أحمد السباعي: “الافتتاح حاجة تشرف كل مصري وفخور ببلدي وبالانجازات التي تحدث، تحيا مصر”، بينما وصفت عبير من بروكسل الحدث بأنه “لحظة لا تُنسى”، مضيفة: “إحساسي لا يوصف وأنا أتابع الحفل وكلمة الرئيس السيسي كانت مؤثرة جداً، وشعرت أننا بلد الحضارات والإنسانية، كما أن هذا الحدث هيقلب كيان السياحة في مصر وهيكون بداية خير كبير إن شاء الله”.

أما محمد عماد، شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، فقال بحماس: “الاحتفال كان أفخم افتتاح شوفته، فخور بتطور وتقدم بلدي شكل المتحف مبهر وهيكون سبب في إنعاش السياحة في مصر”.

وفي أجواء يغمرها الحنين، قالت شيماء عبد الكريم، مصرية مقيمة في بلجيكا: “العالم كله بيتفرج وبيحتفل مع مصر، وكل بيت مصري في بلجيكا كان متابع الحدث، صحيح كنا بعيد، لكننا حسينا إننا في قلب القاهرة النهاردة كان عندنا فرح اسمه المتحف”.

من جانبه، أكد محمد عبد الله أن المتحف “إنجاز يليق بتاريخ مصر”، مضيفاً: “الفعالية كانت جميلة وكلنا متجمعين في حب الوطن، المتحف ضخم وبيضم عدد غير مسبوق من القطع الأثرية، حاجة فعلاً ما حصلتش قبل كده”.

وتحدثت هالة حسن، 20 عاماً، بفخر قائلة: “ده مش مجرد متحف، ده رسالة للعالم إننا بلد الحضارة والعلم، كل تمثال بيحكي عن تاريخنا، وإحنا مش بس ماضي، إحنا حاضر ومستقبل كمان”.

أما مدام ياسمين، التي تعيش في بلجيكا منذ 23 عاماً، فقالت: “كمصرية مغتربة، حاسة بفخر كبير وأنا بشوف بلدي بتبهر العالم، المتحف المصري الكبير مش بس صرح ثقافي، ده رمز لاستمرارية الحضارة المصرية اللي لسه أسرارها مخلصتش”.

واختُتمت متابعة الجالية المصرية في بلجيكا للحدث وسط مشاعر فياضة من الاعتزاز، حيث أجمع الجميع على أن افتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد فعالية ثقافية، بل رسالة حضارية تؤكد أن مصر – مهد التاريخ والإنسانية – لا تزال تنبض بالحياة وتوحد أبناءها في الداخل والخارج على حبها وفخرها الأبدي.

Messenger_creation_3C726A60-EED1-4249-8A8E-3A625765646E Messenger_creation_C12588E2-34DE-436C-9584-2ED13FC067F7 Messenger_creation_078C25B6-930B-4921-BD75-DE1277CCB755 Messenger_creation_EE06560A-819F-45AB-BC93-38182AC37B11 Messenger_creation_9080B26C-F4D4-450F-B85D-198CE23707F9 Messenger_creation_07C50130-F99B-4F81-BE77-A57340F58D4E Messenger_creation_0DF5068A-6D89-4A2C-9EF5-DD57D4098297

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري الكبير الجالية المصرية في بلجيكا بروكسل الحدث العالمي يوسف عبد القادر القطع الأثرية Messenger creation فی بلجیکا

إقرأ أيضاً:

بروفايل.. كريستيانو رونالدو يواجه عقبة الـ41 عاماً في رقصته الأخيرة

حطم كريستيانو رونالدو الأرقام القياسية في كرة القدم بأشكال عديدة، لدرجة أن تحقيق إنجاز تاريخي آخر يبدو أمراً عادياً بالنسبة له، لكن المشاركة في كأس العالم للمرة السادسة بعمر 41 عاماً، سيكون أمراً استثنائياً حتى بمعاييره الخاصة.

ومن المقرر أن تضيف نسخة 2026 محطة أخرى إلى رحلة رونالدو الطويلة والشاقة في كأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006، ومرت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر دون أن يحقق الجائزة التي كان يطاردها.

وسيكون ليونيل ميسي اللاعب الوحيد الذي يستعد لمضاهاته في عدد المشاركات في ست نسخ من كأس العالم، وهو تطور آخر في منافسة امتدت من مباريات ريال مدريد ضد برشلونة إلى حفلات جائزة الكرة الذهبية، والآن إلى أعمق أرشيف في كرة القدم.

وفاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، مقابل خمس مرات لرونالدو. لكنهما يواصلان كتابة فصول جديدة في قصصهما المذهلة.

وبالنسبة لرونالدو، كانت كأس العالم هي البطولة الوحيدة التي لم تخضع لإرادته بشكل كامل.

وكان أفضل إنجازاته في عام 2006، عندما وصلت البرتغال إلى قبل النهائي قبل أن تخسر أمام فرنسا. ومنذ ذلك الحين، خرجت من دور 16 مرتين، وخسرت مرة واحدة في دور الثمانية، وودعت من دور المجموعات في البرازيل عام 2014.

وهذه المرة، ستواجه البرتغال منتخبات الكونجو الديمقراطية، وأوزبكستان التي ستشارك في البطولة لأول مرة، بالإضافة إلى كولومبيا في المجموعة 11.

ولعب رونالدو 22 مباراة وسجل ثمانية أهداف خلال خمس نسخ، وهي أرقام جيدة بالنسبة لمعظم الناس، لكنها متواضعة بالنسبة للمعايير التي وضعها مهاجم جعل الإنجازات الرائعة تبدو طبيعية على مستوى الأندية.

وبدا أن كأس العالم في قطر 2022 ستكون نهاية رحلة رونالدو في كأس العالم. بعد أن وصل إلى البطولة وسط ضجيج رحيله عن مانشستر يونايتد، وسجل هدفاً، ثم استبعده المدرب آنذاك فرناندو سانتوس من التشكيلة الأساسية خلال الفوز على سويسرا في مرحلة خروج المغلوب، بعد الخسارة 2-1 أمام كوريا الجنوبية في دور المجموعات.

بدلاً من ذلك، عاد إلى المنتخب تحت قيادة مدرب بلجيكا السابق روبرتو مارتينيز، بإصرار رجل يتعامل مع مرور الزمن وكأنه مجرد عقبة أخرى يمكن تجاوزها بسهولة.

وتتمتع البرتغال الآن بفريق قوي، يضم لاعبين أمثال فيتينيا وجواو نيفيز وبرونو فرنانديز ونونو مينديز، لكن رونالدو يظل بطل القصة.

وبعد الخروج المخيب للآمال من دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024، عادت البرتغال بقوة لتهزم إسبانيا بطلة أوروبا في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، ووصلت إلى أمريكا الشمالية في حالة ممتازة بقيادة رونالدو.

ويقول مارتينيز إن الأدلة لا تزال تظهر أهمية رونالدو، الذي سجل 25 هدفاً في 30 مباراة تحت إدارته، بمعدل تهديفي أعلى من أي فترة سابقة مع مدربي المنتخب، إلى جانب الكثير من العمل الذي لا يندرج بسهولة في خانة تسجيل الأهداف.

وقال مارتينيز لرويترز في مايو أيار "إنه مذهل في تلك التحركات، وتلك الانطلاقات، وفتح المساحات، وشق طريقه بين قلبي الدفاع".

وأضاف "(إنه) شخص فاز بكل شيء، لكنه يمتلك شغف من لم يفز بأي لقب بعد".

بالنسبة لرونالدو، قد يكون عام 2026 آخر ظهور له على الساحة العالمية. ولكن، هذا ما قيل من قبل.

مقالات مشابهة

  • كأس العالم 2026.. بلجيكا تهزم كرواتيا بثنائية نظيفة في بروفة المونديال الأخيرة
  • بدر عبدالعاطي: المصريون بالخارج قوة وطنية وسفراء لمصر في مختلف دول العالم
  • لوكاكو يعود لمنتخب بلجيكا في «الـ 90»
  • منتخب بلجيكا يكسب ودية كرواتيا بثنائية قبل نهائيات كأس العالم
  • منافس مصر.. بلجيكا تضرب كرواتيا بثنائية نظيفة استعدادًا لمونديال 2026
  • بلجيكا تهزم كرواتيا بثنائية استعدادًا لكأس العالم 2026
  • بلجيكا تهزم كرواتيا بثنائية ودية قبل كأس العالم .. ولوكاكو يعود للتهديف
  • بروفايل.. كريستيانو رونالدو يواجه عقبة الـ41 عاماً في رقصته الأخيرة
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • مجموعة مصر.. دي بروين يرسم هدف بلجيكا في كأس العالم 2026