تايمز: الإنجيليون يدفعون ترامب نحو تدخل عسكري في نيجيريا
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من الجدل في العالم بعد تهديده بإرسال قوات عسكرية إلى نيجيريا، استجابة لضغوط قاعدته الإنجيلية التي تطالب بحماية المسيحيين مما تصفه بــ"الاضطهاد الديني"، بحسب صحيفة تايمز البريطانية.
وفي تقرير إخباري مشترك لاثنين من مراسليها، قالت الصحيفة إن هذا التطور الجديد جاء عقب مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك الذي كان قد ركّز في حملاته على ما اعتبره "إبادة للمسيحيين" في نيجيريا، مستندا إلى أرقام مثيرة للجدل عن مقتل 125 ألف مسيحي وتدمير 19 ألف كنيسة خلال 15 عاما.
لكن الصحيفة تقول إنه على الرغم من أن مصدر هذه الأرقام غير واضح، لكنها تكررت في أوساط أخرى من حركة "ماغا" (اجعلوا أميركا عظيمة مجددا).
وفي منشور على منصة (تروث سوشيال) الخاصة به على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت الماضي، قال ترامب إنه أمر وزارة الحرب بالبدء في التخطيط لعمل عسكري "سريع وحاسم"، محذرا من قطع كل المساعدات والدعم الأميركي لنيجيريا ما لم تتخذ حكومتها إجراءات عاجلة لوقف ما اعتبرها "مجازر بحق المسيحيين".
وأشارت التايمز أن الرئيس الأميركي كرر، من على متن الطائرة الرئاسية، في اليوم التالي عزمه التدخل عسكريا، واصفا نيجيريا بأنها "بلد ملطخ بالعار"، مضيفا أن التدخل قد يشمل إرسال قوات أو شن غارات جوية.
وجاءت تهديداته -وفق الصحيفة- بعد تصريحات أدلى بها يوم الجمعة الماضي قال فيها إن "المسيحية تواجه تهديدا وجوديا في نيجيريا"، وإن "المتطرفين الإسلاميين مسؤولون عن هذه المجازر الجماعية".
وردّت الحكومة النيجيرية بأنها ترحب بالدعم الأميركي شريطة احترام سيادتها، مؤكدة أن تصريحات ترامب فُهمت كخطاب سياسي أكثر من كونها تهديدا فعليا. وأوضح الرئيس النيجيري بولا تينوبو أن بلاده "تتمسك بحرية المعتقد والتسامح الديني" وترفض وصفها بأنها دولة غير متسامحة.
إعلانوترافقت تصريحات ترامب مع حملة دعم من شخصيات دينية مؤثرة في دائرته، مثل القسيسة بولا وايت ونائب الرئيس جيه دي فانس، في حين اعتبر القس فرانكلين غراهام أن نيجيريا تشهد "إبادة بحق المسيحيين".
في المقابل، أفادت الصحيفة أن بيانات أميركية مستقلة أشارت إلى أن العنف في نيجيريا معقد ومتعدد الدوافع، وأن ضحاياه من مختلف الأديان، حيث قُتل أكثر من 20 ألف شخص منذ عام 2020، بينهم مئات المسلمين والمسيحيين على حد سواء.
من جانبها، حذّرت الأكاديمية أولاجوموكي أوياندِلي من مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك من أن التركيز على هوية الضحايا الدينية أو العرقية قد يفاقم الأزمة، مؤكدة أن "ما نشهده هو عمليات قتل جماعي لا تستهدف جماعة محددة".
ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت توترا هذا العام بعدما رفضت نيجيريا ضغوطا أميركية على الدول الأفريقية لاستقبال سجناء مُرحّلين من الولايات المتحدة، في حين وافقت دول مثل أوغندا ومملكة إسواتيني الصغيرة على ذلك.
وأفادت أن موقف ترامب لا يتفق على ما يبدو مع مستشاره لشؤون العالم العربي وأفريقيا مسعد بولس، الذي صرّح لوسائل إعلام نيجيرية الشهر الماضي بأن "جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية يقتلان مسلمين أكثر مما يقتلان مسيحيين"، مضيفا أن "المعاناة تشمل الجميع، على اختلاف مشاربهم".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات فی نیجیریا
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
عواصم - الوكالات
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي انطلقت بتوقعات بتحقيق تقدم سريع، تحولت إلى ما يشبه المأزق، في ظل ما وصفته بتعاظم قدرات حزب الله مقارنة ببداية المواجهات.
وأضافت الصحيفة أن الإستراتيجية الإسرائيلية كانت تقوم على السيطرة على مناطق داخل الأراضي اللبنانية لإنشاء منطقة عازلة، ودفع حزب الله إلى ما وراء مدى صواريخه المضادة للدبابات، التي سببت خسائر واسعة في شمال إسرائيل.
وأشارت إلى أن إسرائيل لم تكن مستعدة للتطور الكبير في استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة المتفجرة، خاصة تلك التي تعتمد على التوجيه المباشر عبر كابلات ألياف بصرية تمتد لأميال، ما يجعلها غير قابلة للتشويش الإلكتروني.
ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن مشهد المواجهة الذي بدا في مارس الماضي وكأنه اقتراب من حسم عسكري لصالح إسرائيل، تبدّل لاحقًا إلى حالة من التعثر، وسط تقديرات بأن حزب الله بات أكثر قدرة، في مقابل ما وُصف بتراجع فاعلية القوات الإسرائيلية ميدانيًا.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التطورات الميدانية تعكس تحوّلًا غير متوقع في ميزان القوى، مع بروز تكتيكات جديدة أربكت الخطط العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.