خبراء مركز البحوث: خوارزميات السوشيال ميديا تسهم في تضخيم المحتوى السلبي وتدفع البعض نحو سلوكيات عدوانية
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أجرى وفد من أعضاء مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش التابع لدار الإفتاء المصرية زيارة إلى المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بهدف الاطلاع على أحدث الدراسات والأبحاث العلمية التي تخدم عمل المركز وتدعم جهوده في مجال التعايش والمواطنة ونشر قيم التسامح والسلام المجتمعي، وذلك بتوجيه من فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.
وخلال الزيارة، التقى وفد مركز الإمام الليث بعدد من الباحثين والخبراء بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الذين قدموا عرضًا تفصيليًا لأبرز الأبحاث التي أجريت مؤخرًا حول قضايا المواطنة والعنف المجتمعي والعنف الأسري وأسبابها.
كما تناول اللقاء تحليلًا علميًا لعدد من الظواهر الاجتماعية البارزة مثل الجرائم التي ترتكب نتيجة الإدمان أو الاضطرابات النفسية أو الخلافات الأسرية، إلى جانب مناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المحتوى السلبي والتحريض على العنف.
الخوارزميات الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي
وأوضح خبراء مركز البحوث الاجتماعية والجنائية أن الخوارزميات الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي تسهم في تضخيم المحتوى السلبي على حساب الإيجابي، مما يؤدي إلى نشر مشاعر الإحباط والتشاؤم والاكتئاب، وهو ما قد يدفع بعض الأفراد نحو سلوكيات عدوانية أو مؤذية مثل الإدمان أو العنف أو الانتحار.
كما تم استعراض دراسات تحليلية تناولت بعض الحوادث المجتمعية التي طفت على السطح مؤخرًا وبيان طرق مكافحتها وعلاجها، بالإضافة إلى استعراض بعض التحديات التي تواجه المجتمع في ظل التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
من جانبه، أكد الشيخ أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش أهمية هذه الدراسات في دعم رسالة المركز العلمية والبحثية في مجال فقه التعايش والمواطنة، مشيرًا إلى أن الاطلاع على الأبحاث الاجتماعية المتخصصة يسهم في فهم الواقع وتحليل أسبابه، مما يساعد في صياغة مبادرات ومشروعات علمية تسعى إلى ترسيخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل ومواجهة مظاهر العنف والتطرف.
وأشاد المشايخ أعضاء مركز الليث بن سعد بجهود الباحثين والخبراء بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مثمنين ما يقومون به من رصد وتحليل علمي دقيق للظواهر الاجتماعية المعاصرة وتقديم حلول عملية لمعالجتها. كما أكد الوفد أهمية استمرار التعاون بين المؤسستين في مجالات الرصد والتحليل وإعداد البحوث المشتركة التي تخدم رؤية دار الإفتاء في نشر قيم السماحة والاعتدال وتعزيز السلام المجتمعي.
وفي ختام الزيارة، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والدراسات ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، بما يثري جهود مركز الإمام الليث بن سعد في بناء وعي مجتمعي يقوم على التعايش والرحمة واحترام التنوع الإنساني، ويعزز رؤية دار الإفتاء المصرية في نشر قيم السماحة والاعتدال والسلام المجتمعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مركز الإمام الليث بن سعد دار الإفتاء المصرية المركز القومي للبحوث الاجتماعية التسامح السلام المجتمعي نظير محمد عياد المرکز القومی للبحوث الاجتماعیة مرکز الإمام اللیث بن سعد الاجتماعیة والجنائیة
إقرأ أيضاً:
اتهامات تطال دار إيواء النساء المعنفات المكلا.. والشؤون الاجتماعية توضح
أثار مشروع دار الإيواء النسائي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، عقب تداول انتقادات واتهامات من قبل بعض النشطاء الذين اعتبروا أن الدار تشجع النساء على مغادرة منازلهن واستغلال الخلافات الأسرية تحت مسمى "النساء المعنفات"، وهو ما دفع الجهات الرسمية إلى إصدار توضيحات بشأن طبيعة عمل الدار وأهدافها.
وفي خضم حالة الجدل المتصاعدة، أصدر مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بساحل حضرموت بيانًا توضيحيًا رد فيه على ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة والشائعات المتداولة حول دار الإيواء النسائي، مؤكدًا أن الدار تمثل خدمة اجتماعية وإنسانية مؤقتة تهدف إلى حماية النساء اللاتي يواجهن ظروفًا استثنائية تستدعي الرعاية والحماية وفقًا للأنظمة والقوانين النافذة.
وأوضح المكتب أن الدار ليست جهة لتشجيع الخلافات الأسرية أو التفكك الاجتماعي، كما أنها ليست ملاذًا للهروب من الأسرة، وإنما وسيلة لحماية النساء اللاتي لا يملكن مأوى آمنًا أو يواجهن أوضاعًا اجتماعية صعبة قد تعرضهن للاستغلال أو الابتزاز أو المخاطر المختلفة.
وأشار البيان إلى أن الدار تستقبل الحالات المحالة من الجهات المختصة، بما في ذلك النساء المعرضات للعنف أو التهديد أو الظروف الأسرية القاسية، إضافة إلى القادمات من خارج المحافظة ممن لا يمتلكن مكانًا آمنًا للإقامة، فضلًا عن بعض الحالات التي تحتاج إلى رعاية وحماية مؤقتة إلى حين معالجة أوضاعها القانونية والاجتماعية.
وكشف المكتب أن تدخلاته خلال الأعوام الثلاثة الماضية شملت أكثر من 730 حالة احتاجت إلى الحماية والرعاية الاجتماعية، مؤكدًا أن جميع الإجراءات تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة وبالتعاون مع مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد، مع الالتزام بالحفاظ على سرية الحالات المستفيدة.
وفيما يتعلق بتمويل المشروع، أوضح البيان أن مبنى دار الإيواء تم إنشاؤه بتمويل من الوكالة الكورية للتعاون الدولي عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، وأن التمويل اقتصر على أعمال البناء فقط، قبل أن يتم تسليم المبنى رسميًا للدولة ممثلة بمكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، باعتباره الجهة المشرفة والمسؤولة عن إدارته.
كما هاجم المكتب ما وصفه بحملات التشويه التي استهدفت المشروع، مؤكدًا احتفاظه بحقه القانوني في ملاحقة من يقفون وراء نشر الشائعات أو تداول صور قال إنها جرى التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبرامج التعديل الرقمي بهدف الإساءة إلى الدار وإثارة البلبلة داخل المجتمع.
وشدد البيان على أن المجتمع الحضرمي مجتمع محافظ ويتمسك بقيمه الدينية والاجتماعية، مؤكدًا أن وجود آليات لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر لا يتعارض مع هذه القيم، بل يسهم في الحفاظ على كرامة المرأة ومعالجة المشكلات الأسرية بصورة مهنية تحفظ تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.
واختتم مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بيانه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لدار الإيواء يتمثل في الإصلاح وإعادة دمج المستفيدات في بيئة أسرية ومجتمعية آمنة ومستقرة، داعيًا المواطنين ووسائل الإعلام والنشطاء إلى تحري الدقة في تداول المعلومات ودعم الجهود الرامية إلى حماية الفئات المحتاجة للرعاية بعيدًا عن الشائعات والتأويلات المغلوطة.