فيديو.. زلزال بقوة 6.3 يضرب أفغانستان ويوقع قتلى ومصابين
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
قتل 7 أشخاص على الأقل وأصيب نحو 150، في زلزال بقوة 6.3 درجة هز مدينة مزار الشريف شمالي أفغانستان في ساعة مبكرة من صباح الإثنين.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال كان على عمق 28 كيلومترا قرب مزار الشريف التي يبلغ عدد سكانها نحو 523 ألف نسمة.
وقال سميم جوياندا المتحدث باسم إدارة الصحة في سمنكان، وهي مقاطعة جبلية شمالية قرب مزار الشريف، لـ"رويترز": "تم الإبلاغ حتى صباح الإثنين عن إصابة 150 شخصا وسقوط 7 قتلى".
وأصدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية تحذيرا باللون البرتقالي في نظامها المعروف باسم (بيجر)، وهو نظام آلي يصدر معلومات عن تأثير الزلازل، مشيرة إلى أن "من المرجح وقوع خسائر بشرية كبيرة، وأن الكارثة قد تكون واسعة النطاق".
وأضافت الهيئة أن الأحداث السابقة التي بلغت هذا المستوى من التأهب تطلبت استجابة على الصعيد الإقليمي أو الوطني.
وقال حاجي زيد المتحدث باسم منطقة بلخ، إن الزلزال دمر جزءا من الضريح المقدس في مزار الشريف، في إشارة إلى المسجد الأزرق.
وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في البلاد أنه سيتم نشر تقارير عن الخسائر والأضرار لاحقا.
ونشرت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لجهود الإنقاذ المبذولة لإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض، وصورا للحطام المتساقط من المباني.
وفي أغسطس الماضي، قتل آلاف الأفغان وأصيب آخرون، بعد تعرض البلاد لزلزال وسلسلة من التوابع.
وفي عام 2015، ضرب زلزال شمال شرقي أفغانستان، مما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص في أفغانستان وشمال باكستان المجاورة.
كما أودى زلزال آخر بحياة ما لا يقل عن ألف شخص، في عام 2023.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الزلزال أفغانستان باكستان أفغانستان زلزال هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الزلزال أفغانستان باكستان أفغانستان
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..