وزير خارجية الجزائر يوضح موقف بلاده من قرار مجلس الأمن حول الصحراء (شاهد)
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
اتهم وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، المغرب بمحاولة استغلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول الصحراء لتمرير مشروع قرار "منحاز" يخدم، بحسب تعبيره، "أهدافه التاريخية المعروفة في القضية الصحراوية"، مشيراً إلى أن هذه الأهداف تمثلت في القضاء على بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، وفرض مشروع الحكم الذاتي كخيار وحيد، وطمس مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي.
محاولة "مرور بالقوة" داخل مجلس الأمن
وقال عطاف، في تصريح لقناة "الجزائر الدولية" مساء أمس الأحد، إن المغرب حاول خلال جلسة أكتوبر الأخيرة لمجلس الأمن أن يقوم بما وصفه بـ"المرور بالقوة" في ملف الصحراء الغربية، عبر محاولة إدراج تعديلات في مشروع القرار الأممي كانت ترمي إلى "إعادة صياغة جوهر القضية بما يخدم الطرح المغربي".
وأوضح الوزير أن المجلس يعقد جلستين سنوياً بخصوص الصحراء الغربية، الأولى في شهر أبريل لتقييم عمل بعثة المينورسو، والثانية في أكتوبر لتجديد عهدتها، مشيراً إلى أن المغرب سعى هذا العام إلى استغلال جلسة أكتوبر لتغيير مسار النقاش الأممي.
ثلاثة أهداف مغربية فشلت في التحقق
وبيّن عطاف أن الهدف الأول للمغرب تمثل في "القضاء على بعثة المينورسو"، سواء عبر حلها نهائياً أو من خلال إدخال تعديل جذري على ولايتها، في حين تمثل الهدف الثاني في "فرض مشروع الحكم الذاتي كإطار وحيد للحل"، أما الهدف الثالث فكان "القضاء نهائياً على فكرة تقرير المصير التي تشكل جوهر القضية الصحراوية"، على حد قوله.
وأضاف أن "المشروع الأصلي الذي حاول المغرب تمريره كشف بوضوح هذه الأهداف الثلاثة، وهو ما أثار ردود فعل رافضة من عدد من الدول داخل مجلس الأمن، وليس من الجزائر وحدها"، مشيراً إلى أن ثماني دول قدمت تعديلات على النص المغربي المقترح لأنه كان "منحازاً وغير عادل".
القرار النهائي خيّب تطلعات الرباط
وأكد وزير الخارجية الجزائري أن النص النهائي للقرار الأممي الذي تبناه مجلس الأمن (رقم 2797/2025) جاء مختلفاً عن الطرح المغربي، موضحاً أن "البعثة الأممية لم تُحل ولم تُفكّك كما أراد المغرب، بل تم تجديد عهدتها لمدة سنة كاملة كما جرت العادة، بعدما كان المشروع الأولي يقترح تقليصها إلى ثلاثة أشهر فقط".
وأضاف أن "اللائحة النهائية لم تحصر الحل في مشروع الحكم الذاتي المغربي، بل أبقت الباب مفتوحاً أمام بدائل أخرى، بما في ذلك المقترحات التي تقدمها جبهة البوليساريو"، مشيراً إلى أن "حق تقرير المصير أُدرج بوضوح في النص، وفق ما تنص عليه الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة".
وتابع عطاف أن القرار الجديد "حدّد ضمنياً طرفي النزاع في جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي، مما ألغى اللبس التاريخي الذي حاول المغرب ترسيخه بإقحام الجزائر كطرف مباشر في القضية"، مؤكداً أن موقف الجزائر "ثابت" في دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره "أسوة ببقية الشعوب المستعمَرة سابقاً".
وفي ختام تصريحه، شدّد الوزير الجزائري على أن بلاده متمسكة بثلاثة مبادئ أساسية في تعاملها مع القضية الصحراوية، وهي: بقاء إطار الأمم المتحدة المرجعية الوحيدة لمعالجة النزاع، التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، الدعوة إلى مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو لإيجاد حل سياسي دائم وعادل.
وختم عطاف بالقول إن "القرار الأممي الأخير يعكس تمسك المجتمع الدولي بالشرعية الدولية وبحق الشعوب في تقرير مصيرها"، مضيفاً أن الجزائر "ستواصل دعمها لهذا المسار بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية".
وصوت مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضي، لصالح قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء.
وقالت وكالة الأنباء المغربية، إن "مجلس الأمن الدولي، اعتمد، القرار رقم 2797 حول الصحراء المغربية".
وقرر مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة "مينورسو" حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وفق نص القرار الذي صاغته الولايات المتحدة.
وصوت لفائدة القرار 11 بلدا، وامتنعت روسيا والصين وباكستان، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت.
وأكد القرار دعمه "لمبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء".
وشارك آلاف المغاربة في احتفالات شعبية انطلقت بعدة مدن عقب صدور هذا القرار، أبرزها الرباط والدار البيضاء (غرب)، وتطوان (شمال)، والعيون (إقليم الصحراء).
ورفع المشاركون في تلك الفعاليات الأعلام الوطنية إلى جانب صور لإقليم الصحراء، كما رددوا هتافات وأهازيج ابتهاجا بالقرار الأممي.
وفي عام 2007 اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الجزائري المغرب مجلس الأمن الصحراء المغرب الجزائر مجلس الأمن مواقف الصحراء المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تقریر المصیر مجلس الأمن إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فیصل بن فرحان آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي، تحدث مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عبر الهاتف بعد ظهر الثلاثاء.
وأضافت: "ناقش وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال المكالمة الهاتفية، أحدث التوجهات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.