تركيا تتفاوض مع روسيا لشراء 22 مليار متر مكعب غاز سنويًا
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – بدأت تركيا وروسيا مفاوضات لتجديد اتفاقية توريد غاز طبيعي سنوي يبلغ 22 مليار متر مكعب، بعد انتهاء عقدين رئيسيين لخطوط الأنابيب بنهاية عام 2025، وفقاً لتقرير وكالة بلومبرغ.
وتظل تركيا ثاني أكبر زبون لشركة “غازبروم” الروسية بعد الصين، مما يعكس متانة العلاقات الطاقية بين البلدين رغم التوترات الجيوسياسية.
تجري المحادثات بين “غازبروم” وشركة “بوتاش” التركية للحفاظ على حجم التوريد السنوي عند مستوى 22 مليار متر مكعب. وتنتهي الاتفاقيتان الحاليتان في 31 ديسمبر 2025، وتغطيان معاً 21.75 مليار متر مكعب. ولم ترد “غازبروم” على طلبات التعليق بسبب عطلة رسمية في روسيا، فيما لم تستجب وزارة الطاقة التركية أو “بوتاش” للاستفسارات.
تواصل تركيا اتباع سياسة متوازنة في إمدادات الغاز، حيث تحافظ على تدفق الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب رغم الضغوط الغربية لتقليصه. وفي الوقت نفسه، زادت أنقرة مشتريات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ودول أخرى.
يأتي ذلك في ظل تقرير لوكالة رويترز ذكر أن أنقرة تبحث عن بديل للغاز الروسي بسبب العقوبات الأمريكية، وأنها توجهت نحو العراق ودول أخرى.
كما أن ارتفاع إنتاج الغاز المحلي في البحر الأسود يفتح الباب أمام إمكانية تحقيق فائض في الإمدادات خلال السنوات المقبلة.
تُعد تركيا سوقاً استراتيجية حيوية لـ”غازبروم” بعد خسارة الأخيرة معظم حصتها في السوق الأوروبية.
وبحسب بيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية (EPDK)، بلغت شحنات الغاز الروسي إلى تركيا 21.6 مليار متر مكعب خلال عام 2024، مما يجعلها ثاني أكبر مستهلك للغاز الروسي عبر الأنابيب بعد الصين.
ويبقى غاز “غازبروم” ركيزة أساسية في تلبية احتياجات تركيا المعتمدة على الاستيراد، إلى جانب إمدادات مهمة من إيران وأذربيجان.
Tags: الغاز الروسيتركياروسياغازطبيعي
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الغاز الروسي تركيا روسيا ملیار متر مکعب
إقرأ أيضاً:
روسيا تعزز وجودها في سوريا.. شحنات عسكرية إلى حميميم
كشفت تقارير أمريكية أن موسكو بدأت إعادة تزويد قواعدها العسكرية في سوريا عبر شحنات بحرية جديدة، في مؤشر على تمسكها بالحفاظ على موطئ قدم استراتيجي في البلاد رغم سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، واستمرار التحولات السياسية التي تشهدها دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وصور أقمار صناعية، أن سفينة الشحن الروسية «سبارتا» أبحرت من ميناء سانت بطرسبرغ في آذار/ مارس الماضي، قبل أن تصل إلى ميناء طرطوس السوري في أيار/ مايو، في أول مهمة إمداد روسية معلنة من هذا النوع منذ سقوط نظام الأسد.
وبحسب الصحيفة، كانت السفينة تحمل معدات مخصصة لقاعدة حميميم الجوية الروسية قرب اللاذقية، فيما أظهرت صور التقطتها شركتا «فانتور» و«بلانيت لابز» مراحل تحميل السفينة في روسيا ووصولها إلى ميناء طرطوس، إضافة إلى وجود سفن دعم تابعة للبحرية الروسية داخل الميناء.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن الفرقاطة الروسية «الأدميرال كاساتونوف» وسفينة حربية أخرى رافقتا سفينة الشحن خلال جزء من رحلتها في البحر المتوسط، قبل أن تبقيا في عرض البحر أثناء دخولها المياه السورية.
تمسك روسي بالقواعد العسكرية
ورأت «وول ستريت جورنال» أن عملية الإمداد تعكس إصرار موسكو على الاحتفاظ بقاعدتيها العسكريتين في سوريا، ولا سيما قاعدة حميميم الجوية، التي تمثل نقطة ارتكاز مهمة للعمليات الروسية في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وقال مسؤول أمريكي مطلع على تقييمات استخباراتية للصحيفة إن مئات العسكريين الروس لا يزالون منتشرين داخل الأراضي السورية، رغم تقليص موسكو جزءاً من وجودها العسكري بعد سقوط النظام السابق.
وأوضح الباحث المتخصص في الشأن السوري لدى وكالة أبحاث الدفاع السويدية، آرون لوند، أن روسيا تمكنت عملياً من الحفاظ على قواعدها العسكرية، مضيفاً أن موسكو اعتمدت على مزيج من المصالح المشتركة والضغوط السياسية لإقناع السلطات السورية الجديدة باستمرار التعاون معها.
خيبة أمل في واشنطن
ووفق التقرير، فإن استمرار الوجود الروسي في سوريا يمثل خيبة أمل لبعض دوائر صنع القرار الأمريكية التي كانت تراهن على أن يؤدي سقوط الأسد إلى تقليص النفوذ الروسي في المنطقة، وحرمان موسكو من قاعدة استراتيجية تستخدمها لدعم عملياتها العسكرية واللوجستية خارج حدودها.
مع ذلك، اعتبر مسؤولون أمريكيون أن الشحنة الأخيرة لا تشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية، خصوصاً أن المعدات المنقولة مخصصة لمواقع بعيدة عن مناطق انتشار القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا.
دمشق توازن بين موسكو وواشنطن
وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية الجديدة، رغم معارضتها السابقة للدور الروسي خلال سنوات الحرب، واصلت التفاوض مع موسكو بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية، بالتوازي مع مساعيها لتطوير علاقاتها مع الدول الغربية.
وفي هذا السياق، حافظ الرئيس السوري أحمد الشرع على قنوات التواصل مع الكرملين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية نحو الولايات المتحدة وأوروبا بهدف تعزيز الاعتراف الدولي بحكومته الجديدة والحصول على دعم اقتصادي وسياسي.
وأضافت الصحيفة أن موسكو واصلت تزويد سوريا بالقمح والنفط بشروط تفضيلية، وهو ما وفر دعماً مهماً للاقتصاد السوري الذي ما يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة الحرب والعقوبات الممتدة منذ سنوات.
ويرى الباحث آرون لوند أن القيادة السورية الجديدة تنظر إلى روسيا باعتبارها ورقة توازن مهمة في مواجهة التقلبات المحتملة في السياسة الأمريكية، خاصة في ظل عدم وضوح طبيعة الالتزامات الغربية طويلة الأمد تجاه دمشق، بحسب ما نقلته «وول ستريت جورنال».