اعتماد مشروع التقرير الوطني للكفاءات في القطاع المالي
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
مسقط- الرؤية
وقعت وزارة العمل ممثلة بدائرة المعايير المهنية، الأربعاء، وثيقة تعاون مع البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي "استدامة"، بشأن مشروع التقرير الوطني للكفاءات في القطاع المالي، وذلك في إطار الجهود الوطنية المشتركة لتطوير منظومة الكفاءات الوطنية وتعزيز مواءمتها مع متطلبات سوق العمل.
ويهدف المشروع إلى إعداد تقرير وطني دوري يتناول تحليل الاحتياجات الفعلية والمستقبلية للمهارات والكفاءات في القطاع المالي، بما في ذلك البنوك وشركات التأمين والخدمات المالية، وذلك من أجل دعم التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.
وأكد سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي، وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية، أن المشروع يأتي ضمن توجهات الوزارة لتعزيز كفاءة سوق العمل العُماني واستدامة توظيف الكفاءات الوطنية في القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن التقرير سيُسهم في وضع سياسات مبنية على بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرار.
من جانبه، أوضح سعادة محمود بن عبدالله بن أحمد العويني أمين عام وزارة المالية والمشرف العام على البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي، أن هذا التعاون يعكس تكامل الأدوار الحكومية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تعزيز الشفافية في بيانات سوق العمل وتوجيه الاستثمار في تنمية رأس المال البشري.
ومن المتوقع أن يتم تنفيذ مراحل الدراسة التحليلية وجمع البيانات من الجهات ذات العلاقة خلال العام المقبل، على أن تُنشر نتائج التقرير الوطني الأول للكفاءات في القطاع المالي بنهاية عام 2026، وفق خطة عمل تمتد إلى عدة مراحل تشمل تحليل فجوات المهارات، وتطوير قاعدة بيانات وطنية، وإصدار توصيات إستراتيجية تسهم في تحقيق رؤية "عُمان 2040".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.