ناقشت حلقة عمل "قطاع التشييد وتعزيز دور أصحاب المصلحة" والتي نظّمتها غرفة تجارة وصناعة عُمان بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وشركة بناء للخدمات المهنية، تحديات وفرص قطاع التشييد والبناء وسبل تطويره، إلى جانب تعزيز دور أصحاب المصلحة في تحقيق جودة التنفيذ ورفع كفاءة الأداء في المشاريع الإنشائية.

وتناولت الحلقة أفضل الممارسات الإدارية والفنية لضمان جودة التنفيذ، والتحول التقني والرقمي في إدارة المشاريع، بما في ذلك تبنّي الأساليب الحديثة في المتابعة والتخطيط، كما هدفت إلى رفع وعي المقاولين بمفاهيم النجاح والإدارة الحديثة، وتعزيز قدراتهم في التعامل مع الموردين والمقاولين المعتمدين وفق معايير احترافية تسهم في استدامة المشروعات وجودتها.

وأوضح المهندس مرتضى بن محمد العيساني نائب رئيس لجنة المقاولات بغرفة تجارة وصناعة عمان أن قطاع التشييد والبناء يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني؛ إذ يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عمان، ويسهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي، وفي خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب دوره الكبير في تطوير البنية الأساسية والمشروعات العمرانية التي تعد من مقومات النمو الاقتصادي المستدام.

وأضاف العيساني أن القطاع يمثل بيئة خصبة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لما يتمتع به من فرص واعدة في مجالات البنية الأساسية والإسكان والمشروعات الصناعية والسياحية، وتولي غرفة تجارة وصناعة عُمان اهتماما خاصا لهذا القطاع، وتسعى من خلال مبادراتها وبرامجها إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».

وقال العيساني: "إن تنظيم هذه الحلقة يأتي تأكيدا على أهمية الحوار والتكامل بين أصحاب العلاقة من مؤسسات حكومية وخاصة، ومقاولين، واستشاريين، ومستثمرين؛ بهدف تطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز جاذبيته للاستثمار، ومناقشة التحديات التي تواجهه واقتراح الحلول والمبادرات التي من شأنها دفع عجلة نموه واستدامته".

وقدمت المهندسة ندى بنت سالم العميرية أمين سر اللجنة المرجعية لحوكمة وتنظيم وتعزيز وتطوير قطاع التشييد بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورقة عمل بعنوان "قطاع التشييد والاستشارات الهندسية.. الواقع والمستقبل" تم خلالها التطرق إلى أهمية قطاع التشييد كأحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتوليد فرص العمل مع الإشارة إلى الدور الحيوي لمكاتب الاستشارات الهندسية في جودة المشاريع والتخطيط الحضري المستدام والتحديات التي يواجها القطاع، بالإضافة إلى التحولات المستقبلية في قطاع التشييد والاستشارات الهندسية والتي منها: التحول الرقمي، والهندسة الذكية، وإدماج تقنيات (نمذجة معلومات البناء)، والذكاء الاصطناعي في التصميم، وإدارة المشاريع، والتحول إلى المشاريع الخضراء والمستدامة وفق المعايير البيئية العالمية، وكذلك الابتكار والاستدامة من خلال استخدام مواد بناء جديدة منخفضة الانبعاثات الكربونية واعتماد مبادئ الاقتصاد الدائري في مشاريع التشييد والاستشارات الهندسية كرافعة للتنافسية.

كما قدم المهندس حسين مشهور العصفور الرئيس التنفيذي لشركة بناء للخدمات المهنية عرضًا مرئيًا للتعريف بمنصة "أي - بناء" بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وهي منصة رقمية مختصة في قطاع التشييد تربط وتساند جميع أصحاب المصلحة، وتعمل كوسيط رقمي محترف و توفر بيئة رقمية آمنة في إطار قانوني وفني ضامن وعقود ذكية ورحلة واضحة ومربوطة بأصحاب المصلحة مع طرح مشاريع القطاع الخاص وتقديم الأسعار إلكترونيا.

وأشار العصفور إلى أنه اعتبارًا من الأسبوع القادم، ستنطلق جولة وطنية لأصحاب المصلحة في قطاع التشييد بمختلف محافظات سلطنة عمان، مشيرا إلى أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تدعو جميع المهتمين والمختصين في القطاع إلى حضور حلقات العمل التي ستعقد في فروع الغرفة بمختلف المحافظات، وذلك في إطار تعزيز التواصل وتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات في قطاع التشييد والبناء.

كما ناقشت حلقة العمل تحديات وفرص قطاع التشييد، وآليات تطوير بيئة العمل في قطاع التشييد، وتعزيز معايير الجودة والسلامة المهنية في المشاريع الإنشائية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی قطاع التشیید تجارة وصناعة ع أصحاب المصلحة

إقرأ أيضاً:

المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون

 

تصفيات كأس آسيا لكرة القدم من أهم المنافسات التي يشارك فيها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، من خلال المجموعة «ب» التي تضم منتخب اليمن ومنتخب بوتان ومنتخب بروناي ومنتخب لبنان يسعى المنتخب اليمني لتحقيق صدارة المجموعة وتحقيق الفوز على المنتخب اللبناني غداً الخميس، منتخبنا يواجه تحديات كبيرة في هذه التصفيات، وعليه أن يثبت جدارته بالفوز وحسم صدارة مجموعه، التي حقق فيها فوزاً كبيراً على منتخب بروناي بتاريخ 14 مايو 2025م بفوزه بنتيجة تسعة أهداف مقابل صفر، وكذا فوزه على منتخب بوتان بتاريخ 18 نوفمبر 2025م بنتيجة سبعة أهداف مقابل صفر، وفي مباراة اليمن وبوتان بتاريخ 9 أكتوبر 2025م فاز بنتيجة هدفين مقابل صفر، التوقعات تشير إلى أن منتخبنا اليمني قريب من حسم صدارة المجموعة أمام المنتخب اللبناني، رغم أن المنتخب اللبناني متصدر المجموعة إلى الآن بثلاث عشرة نقطة، بينما منتخب اليمن يأتي في المرتبة الثانية بإحدى عشرة نقطة، نتائج تضع العقل في حالة تضارب فكري والقلب في حالة وتيرة عالية من الخفقان بسبب رغبة وطنية شديدة بفوز اليمن وتحقيق صدارة المجموعة. « نسأل الله لهم التوفيق والنجاح وتحقيق صدارة المجموعة»
منتخبنا الوطني ظهر في مبارياته السابقة بمستوى متباين، كما أظهر بعض اللاعبين أداءً مميزًا وقدرة على المنافسة من جهة، ومن جهة أخرى، كانت هناك لحظات من الأداء الضعيف وعدم الاستقرار، نتيجة لرغبة بعض اللاعبين في إبراز المستوى الفردي والظهور الشخصي دون الجماعي، وهو ما إثر على مستوى اللاعب الجماعي لمنتخبنا، مباراة منتخبنا ضد المنتخب اللبناني تعد حاسمة لمصير المنتخب اليمني في التصفيات. تحقيق الفوز في هذه المباراة سيفتح الأبواب أمام المنتخب للتأهل إلى مراحل متقدمة، بينما الخسارة « لا قدر الله» قد تعني نهاية المشوار في هذه التصفيات.
توجد مجموعة من العوامل التي قد تؤثر على أداء منتخبنا الوطني في تصفيات كأس آسيا خصوصا مباراة غداً الخميس، ومن هذه العوامل التشكيلة التي يجب أن تكون مناسبة ويتم توظيفها بشكل فعال أمام المنتخب اللبناني، واستغلال اللاعبين المحترفين في دوري كرة القدم العراقي والعماني والبحرين والسعودي، والذين انضموا إلى معسكر المنتخب في الدوحة، ومن العوامل المهمة أيضا الاستعداد البدني والذهني، والتأكد من مدى جاهزية اللاعبين من الناحية البدنية والنفسية لمواجهة المنتخب اللبناني ومواجهة الضغوط الخارجية المتعددة، وكذا العامل «الاستراتيجي التكتيكي» خطة الجهاز الفني المناسبة للحدث والموضوعة من أجل مواجهة منتخب متصدر المجموعة إلى الآن بمجموع كبير من النقاط.
جميعنا في الداخل والخارج في الشمال والجنوب في الشرق والغرب نترقب وبقلق لمباراة المنتخب الوطني، والأمل قائم في قدرة المنتخب على تجاوز هذه المرحلة بنجاح وحسم نتيجتها لصالحه، بالإصرار والروح القتالية التي نعرفها عن أسود سبأ، الذين من المؤكد سوف يستفيدون من أخطائهم السابقة وتحويلها إلى عوامل حسم وتحقيق الفوز على المنتخب اللبناني، وتقديم أداء مبهر يفرح ويسعد الجميع، غدا الخميس يوم الفوز وصدارة المجموعة إن شاء الله.

مقالات مشابهة

  • أبو سلمية : 70% من مستهلكات غزة الطبية نفدت
  • عمليات نسف واسعة وإطلاق نار في غزة وسط استمرار خروقات الاحتلال
  • المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • مصلحة الجمارك: نعمل على رفع «كفاءة المنافذ» وتعزيز الأداء
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة