نتائج قمة المناخ معلّقة بعد رفض الاتحاد الأوروبي مسودة الاتفاق
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
رفض الاتحاد الأوروبي قبول مسودة اتفاق قمة المناخ بالبرازيل، قائلا إنها ستفشل في تعزيز الجهود العالمية للحد من انبعاثات الغازات المسببة لتغير المناخ، وهو ما يبقي نتيجة القمة معلقة.
وقال الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة إن نص الاتفاق ضعيف للغاية، في حين أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ فوبكي هوكسترا في بيان يوم الجمعة: "لن نقبل هذا تحت أي ظرف من الظروف".
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه قد يتحرك في ما يتصل بالتمويل للدول النامية، ولكن فقط إذا تم تعزيز أقسام النص المتعلقة بالعمل على خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
وبحلول ليلة الجمعة، قال بعض المفاوضين الأوروبيين إن الاتحاد يدرس خيار الانسحاب من المحادثات، بدل قبول الاتفاق الحالي.
من جهته، قال رئيس مؤتمر الأطراف الـ30 لتغير المناخ أندريه كوريا دو لاغو أمام الوفود في جلسة عامة قبل السماح لهم بإجراء مزيد من المفاوضات: "لا يمكن أن تكون هذه أجندة تفرقنا.. يجب أن نتوصل إلى اتفاق فيما بيننا".
وقد ردت بعض الاقتصادات الناشئة على موقف الاتحاد الأوروبي، مطالبة الكتلة بتخصيص مزيد من التمويل لمساعدة الدول الأكثر فقرا على التعامل مع تغير المناخ.
وقال مفاوض من دولة نامية -طلب عدم الكشف عن هويته- لمناقشة المفاوضات المغلقة لرويترز: "لا يمكننا العمل وفق مسار واحد فقط. فإذا كان هناك مسار للوقود الأحفوري، فلا بد من وجود مسار آخر لتمويل المناخ".
وكان من المقرر أن ينتهي المؤتمر الذي استمر أسبوعين في مدينة بيليم في الأمازون مساء الجمعة، لكنه تجاوز هذا الموعد النهائي، إذ استمرت المفاوضات حتى وقت متأخر من الليل.
ووصفت البرازيل القمة بأنها لحظة حاسمة للتعاون العالمي بشأن المناخ، وحثت الدول على سد الفجوة بين القضايا، بما في ذلك مستقبل الوقود الأحفوري وإرسال رسالة مفادها أن العمل العالمي المتضافر هو أفضل طريق للمضي قدما.
إعلانوالخلافات حول الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بوتيرة أسرع والتمويل سلطت الضوء على صعوبة التوصل إلى إجماع في المؤتمر السنوي، وهو اختبار دائم للتصميم العالمي على تجنب أسوأ تأثيرات الاحتباس الحراري.
ولم تتضمن مسودة نص الاتفاق -التي أصدرتها البرازيل قبل فجر الجمعة- أي إشارة إلى الوقود الأحفوري، مما أدى إلى إسقاط مجموعة من الخيارات بشأن هذا الموضوع والتي كانت مدرجة في نسخة سابقة.
وكانت عشرات الدول، بما في ذلك الدول الكبرى المنتجة للنفط والغاز، قد عارضت هذه الخيارات. وفي وقت سابق من القمة، طالبت نحو 80 حكومة مؤتمر الأطراف الـ30 بتقديم خطة للتحول عن الوقود الأحفوري الذي يؤدي إلى انبعاث غازات دفيئة تسهم إلى حد كبير في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي
ولكن بحلول مساء الجمعة، أشارت عديد من تلك الدول في محادثات مغلقة إلى أنها ستقبل الاتفاق بدونه، وفقا للمفاوضين.
وقال مفاوض برازيلي لرويترز إنه من غير المرجح إعادة طرح لغة الوقود الأحفوري، وإن رئاسة القمة تضغط من أجل إدخال تعديلات طفيفة فقط على المسودة الحالية.
وقال المفاوضون إن الخيارات الأخرى التي تمت مناقشتها شملت اتفاقا جانبيا منفصلا بشأن الوقود الأحفوري، والذي يمكن للدول أن تنضم إليه طواعية ولكن لن يتم الاتفاق عليه بالإجماع كما هي الحال في اتفاقيات مؤتمر الأطراف.
وقالت 3 مصادر لرويترز إن كتلة التفاوض في المجموعة العربية، التي تضم في عضويتها 22 دولة من بينها السعودية والإمارات، أبلغت اجتماعا مغلقا للمفاوضين أن صناعاتها في مجال الطاقة خارج نطاق المناقشات.
ودعا مشروع الاتفاق أيضا إلى بذل جهود عالمية لمضاعفة التمويل المتاح لمساعدة الدول على التكيف مع تغير المناخ بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2025.
ولكن لم يحدد إذا ما كانت هذه الأموال سوف يتم توفيرها بشكل مباشر من قبل الدول الغنية، أو مصادر أخرى بما في ذلك بنوك التنمية أو القطاع الخاص.
ويحتاج نص الاتفاق إلى موافقة بالإجماع من جانب ما يقرب من 200 دولة حاضرة حتى يتم اعتماده.
وقال كوريا دو لاغو إن إظهار الوحدة المتعددة الأطراف يُعدّ إشارة مهمة في ظل غياب الولايات المتحدة هذا العام. وقد وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاحتباس الحراري بأنه "خدعة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تغي ر المناخ الاتحاد الأوروبی الوقود الأحفوری مؤتمر الأطراف
إقرأ أيضاً:
ضبط 1.279 مليون لتر بنزين وسولار مهرب
ضبطت الهيئة المصرية العامة للبترول نحو 1.279 مليون لتر من البنزين والسولار خلال حملات الرقابة المكثفة على تداول وتوزيع المنتجات البترولية فى شهر مايو، بقيمة تقديرية بلغت نحو 64 مليون جنيه، فى إطار جهودها لمواجهة التلاعب والاتجار غير المشروع بالوقود وحماية منظومة الدعم.
وأظهرت نتائج الحملات التى نفذتها اللجنة المركزية للرقابة على تداول المنتجات البترولية بالهيئة، بالتنسيق مع الجهات الرقابية والأمنية ومديريات التموين، ضبط مخالفات متنوعة شملت تجميع المنتجات البترولية والاتجار بها فى السوق السوداء، والتلاعب بأرصدة محطات الوقود، وسرقة كميات من الوقود أثناء عمليات النقل والتوزيع.
وفى محافظة المنيا، أسفرت الحملات عن ضبط نحو 608 آلاف لتر من المنتجات البترولية المخالفة بعد المرور على 174 موقعاً شملت محطات وقود ومستودعات بوتاجاز ومنافذ غير مرخصة، من بينها 139 ألف لتر تم ضبطها داخل محطة واحدة، كما تم رصد خزانات وطلمبات غير مطابقة للاشتراطات ونقاط تداول تفتقر لمتطلبات السلامة والحماية المدنية.
وفى الشرقية، كشفت أعمال التفتيش عن مخالفات وتلاعبات فى نحو 214 ألف لتر من الوقود، بينما تم ضبط مخالفات تتعلق بنحو 46 ألف لتر بمحافظة الغربية، إلى جانب رصد وقائع للتصرف فى مئات أسطوانات البوتاجاز بالمنوفية، وضبط أسطوانات ناقصة الوزن بالمنيا، وصل النقص فى بعضها إلى ما يقارب ثلثى محتوى الأسطوانة.
كما تمكنت اللجنة فى محافظة مطروح من ضبط محطة وقود غير مرخصة تعمل أمام أحد المنازل باستخدام خزانات أرضية، فيما ضبطت فى السويس سيارة صهريجية محملة بنحو 15 ألف لتر من المنتجات البترولية قبل تهريبها، وتمكنت من إحباط محاولة لاسترداد السيارة من جانب المتورطين أثناء نقلها وتسليم المضبوطات للجهات المختصة.
وفى أسوان، أسفرت الحملات عن ضبط 10 أوكار لتجميع المنتجات البترولية، ورصد حالات سرقة سولار من سيارات النقل الصهريجية أثناء الرحلات، فضلاً عن مخالفات بمحطات التموين النهرى الخاصة بالمراكب السياحية ومراكب الصيد، تضمنت قصوراً فى اشتراطات الحماية المدنية، ومظاهر تلوث بيئى، وتلاعباً فى كميات الوقود المتداولة.
وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول اتخاذ الإجراءات القانونية حيال جميع المخالفات المضبوطة، مع استمرار الحملات الرقابية المكثفة لإحكام السيطرة على منظومة تداول المنتجات البترولية، وغلق منافذ التهريب، وضبط المتلاعبين بمنظومة الدعم، بما يضمن حماية السوق المحلية ووصول المنتجات البترولية للمواطنين بصورة آمنة ومنتظمة.