وزارة الثقافة تحصد جائزة أفضل مشروع ثقافي في السعودية لعام 2025 عن “ميدان الثقافة” بجدة التاريخية
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
حصد ميدان الثقافة في جدة التاريخية -أحد مشاريع وزارة الثقافة- جائزة “Culture Project of the Year”، عن فئة أفضل مشروع ثقافي في المملكة العربية السعودية لعام 2025، وذلك ضمن النسخة الخامسة عشرة من جوائز MEED Projects Awards، التي تُعد من أبرز الجوائز الإقليمية في مجال تطوير المشاريع الكبرى، وتنظمها مجلة MEED لتكريم أفضل المشاريع في قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية والثقافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتُعَد هذه الجائزة محطةً تلتقي فيها الرؤى الطموحة بالإنجازات الملموسة، حيث تُكرِّم الفعالية أبرز المشاريع والكوادر المهنية في القطاع، مع التركيز على الابتكار والاستدامة والأثر المجتمعي، وتهدف إلى إبراز المشاريع النموذجية التي تُجسد الجودة والتأثير في التنمية الحضرية والمعمارية.
وشهدت نسخة هذا العام حضورًا تجاوز 400 شخصية من القيادات والخبراء، ومشاركة أكثر من 100 شركة، وتكريمًا لمشاريع تغطي أكثر من 15 فئة من فئات التطوير، من بينها المشاريع الثقافية والسياحية والتعليمية، بمشاركة 280 مسؤولًا تنفيذيًا ومديرًا رفيع المستوى من مختلف دول المنطقة.
ويُجسّد هذا التتويج مكانة ميدان الثقافة بصفته أحد أبرز المعالم الثقافية الجديدة في المملكة، بما يتميز به من تصميم معماري فريد وجودة تنفيذ عالية، وإسهام في جهود وزارة الثقافة لإحياء منطقة جدة التاريخية وتعزيز حضور الفنون والثقافة من خلال مراكز متخصصة توفر تجارب ثقافية وفنية ثرية ومتنوعة تُسهم في تعزيز تجربة الزوار وتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية، وذلك تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنمية القطاع الثقافي وتمكين الصناعات الإبداعية.
اقرأ أيضاًالمملكة“القدية” تُعلن افتتاح أول أصولها “Six Flags Qiddiya City”
ويقع ميدان الثقافة على ضفاف بحيرة الأربعين المطلّة على منطقة جدة التاريخية، ويضم مجموعةً من المرافق الثقافية المتكاملة التي تُجسّد التقاء التراث بالحداثة في تجربةٍ حضريةٍ متميزة، كما يحتوي الميدان على مركز الفنون المسرحية الممتد على مساحة تُقارب 16 ألف متر مربع، ويشمل قاعة مسرح رئيسية بسعة 888 مقعدًا، وخمس قاعات سينما بسعة إجمالية تبلغ 564 مقعدًا، إلى جانب تسع قاعات للحوار ومطعم وثلاثة مقاهٍ.
كما يضم متحف الفنون الرقمية “تيم لاب بلا حدود” الأول من نوعه في الشرق الأوسط، والذي يمتد على مساحة 10 آلاف متر مربع، ويضم أكثر من 80 عملًا فنيًا رقميًا تفاعليًا يجمع بين الفن والتقنية والطبيعة.
ويعكس فوز ميدان الثقافة بهذه الجائزة المرموقة اعترافًا دوليًا بأهمية دوره الثقافي والمعماري، وتأكيدًا لجهود وزارة الثقافة، وترسيخًا لمكانة جدة التاريخية وجهة ثقافية عالمية تُجسّد روح الإبداع السعودي المعاصر، وتُسهم في نشر الفنون وإحياء التراث ضمن رؤية المملكة المستقبلية.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية میدان الثقافة جدة التاریخیة وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.