أطلق رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون من الجنوب، مبادرة سياسية–أمنية تُعدّ الأكثر وضوحاً منذ سنوات حول مستقبل الحدود الجنوبية ودور الدولة في بسط سيادتها.

وأكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني بات جاهزاً لتسلّم كافة النقاط المحتلة على الحدود الجنوبية، مشيراً إلى أن الدولة ستتقدم فوراً إلى اللجنة الخماسية بجدول زمني واضح يحدد مراحل وآلية التسليم، بمجرد وقف الخروقات وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

وأحد أبرز عناصر المبادرة هو تكليف اللجنة الخماسية بالتأكد من أن القوى المسلحة اللبنانية وحدها تبسط سلطتها جنوب نهر الليطاني، ما يشكّل التزاماً صريحاً بإعادة تثبيت الدور الحصري للدولة في إدارة الأمن على الحدود.

وشدد الرئيس على استعداد لبنان للدخول في مفاوضات برعاية أممية، أميركية أو دولية مشتركة، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي لوقف الاعتداءات عبر الحدود وإنهاء حالة الاشتباك المستمرة.

وتتضمن المبادرة دعوة للدول الشقيقة والصديقة لتحديد آلية دولية متكاملة لدعم الجيش اللبناني ومساندة البلاد في إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة، في إطار هدف وطني أكبر يتمثل في احتواء كل سلاح خارج الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وتطرح كلمة الرئيس عون رؤية واضحة تعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، وتفتح الباب أمام تسوية دائمة تضمن الاستقرار والسيادة في الحدود الجنوبية للبنان.

وكان أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل عنصر من حزب الله اللبناني في هجوم نفذته الفرقة 91 بمساعدة سلاح الجو، في منطقة فرون جنوبي لبنان.

وأوضح الجيش أن العنصر كان نفذ هجمات ضد إسرائيل والجيش الإسرائيلي، وساهم في تطوير عناصر إرهابية، مشيراً إلى أن أفعاله تشكل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، مؤكداً استمرار عملياته لإزالة أي تهديد لإسرائيل.

كما أعلنت السلطات الصحية اللبنانية مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين في غارتين نفذتهما إسرائيل اليوم الجمعة على جنوب لبنان.

وقالت إن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية استهدفت صباح اليوم سيارة في منطقة عين السماحية على طريق بلدة زوطر الشرقية بصاروخين موجهين، ما أدى إلى مقتل شخص على الفور، بينما أصيب خمسة آخرون في بلدة شقرا المجاورة بانفجار قنبلة أُلقيت بواسطة مسيرة إسرائيلية.

الجيش الإسرائيلي يقتل 13 عنصراً من حماس في غارة على مخيم عين الحلوة جنوب لبنان

قتل الجيش الإسرائيلي 13 عنصراً من حركة حماس في غارة جوية شنها الثلاثاء على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد الجيش الجمعة.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة أسفرت عن القضاء على 13 إرهابياً من حماس، بينهم جهاد صيداوي، الضالع في تدريب مقاتلين بهدف شن هجمات على إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت أن الغارة أسفرت عن مقتل 13 شخصاً دون تحديد هوياتهم، فيما نشرت حماس الأربعاء قائمة بأسماء القتلى، قبل أن تصف الضربة الخميس على تليغرام بأنها مجزرة مروعة ارتقى فيها عدد من المدنيين الأبرياء.

ونعت ثانوية بيسان في المخيم طالبيها أمجد خشان وإبراهيم قدورة، مؤكدة أنهما قتلا في الغارة، وأرفقت بيانها بصورة الفتيين.

من جهتها، شددت حماس على عدم وجود أي منشآت عسكرية في المخيمات الفلسطينية جنوب لبنان ووصفت إعلان إسرائيل عن استهداف موقع تدريب تابع لها بأنه افتراء وكذب.

عراقجي يرد على دعوة نظيره اللبناني للتفاوض في دولة محايدة

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض بلاده إجراء مفاوضات مع لبنان في دولة محايدة، مؤكدا انفتاحه على الحوار المباشر دون وسيط. وجاء ذلك ردا على دعوة وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي لإجراء جولة تفاوضية خارج البلدين لمعالجة الملفات العالقة.

وكتب عراقجي على منصة إكس أن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، لكنها ترحّب بأي حوار يعزز العلاقات الثنائية، مشيرا إلى عدم وجود حاجة لبلد ثالث يتوسط بين الجانبين، ودعا رجي لزيارة طهران، مؤكدا استعداده لزيارة بيروت في حال تلقى دعوة رسمية.

وجاء هذا الرد بعد تصريحات لرجي خلال ظهوره في برنامج صار الوقت، حيث دعا إلى مفاوضات في دولة محايدة، معتبرا أن المرحلة تتطلب موقفا حكوميا واضحا من تصريحات مسؤولي حزب الله، ومتهما الحرس الثوري الإيراني بالسيطرة على قرار الحزب العسكري.

وأكد رجي عدم وجود محرمات في التفاوض بما يخدم مصلحة اللبنانيين، قائلا إنه يؤيد أي قرار يتخذه مجلس الوزراء، بما في ذلك التفاوض مع دول أخرى مثل إسرائيل.

واعتبر رجي أن حزب الله غامر بلبنان خلال حرب غزة وساهم في إدخال البلاد في كارثة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الرئيس اللبناني جوزيف عون حزب الله وإسرائيل سلاح حزب الله لبنان لبنان وإسرائيل الجیش الإسرائیلی جنوب لبنان

إقرأ أيضاً:

الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، الثلاثاء، مواصلة فرقها تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ داخل مبنى سكني تعرّض للاستهداف في بلدة المروانية بقضاء صيدا جنوبي البلاد.

 

وأوضحت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال جثامين ستة أشخاص من تحت الأنقاض، إلى جانب إنقاذ ثلاثة مصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية.

 

وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني استمرار عناصرها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابةً لنداءات السكان، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في المناطق المتضررة.

 

 

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • على وقع نيران الجنوب.. إسرائيل تفاوض لبنان في واشنطن
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • غارات إسرائيلية عنيفة على أكثر من 10 بلدات في الجنوب اللبناني
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان