طفرة فى الإنتاج وتوفير فرص عمل.. كيف غير مشروع البتلو خريطة الثروة الحيوانية فى مصر؟
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
حقق المشروع القومي لإحياء البتلو نتائج بارزة في دعم إنتاج اللحوم الحمراء والألبان في مصر ، وذلك في إطار جهود الدولة متمثلة فى وزارة الزراعة لتنمية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي .
ومن جانبها ، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن أن المشروع القومى لاحياء البتلو، يعد من المشروعات القوميه التى ساهمت فى زيادة الناتج المحلى من اللحوم الحمراء والألبان الطازجه، حيث من المتوقع زيادة إنتاج مصر من اللحوم الحمراء بنهاية هذا العام، إلى نحو 600 ألف طن مقابل 555 ألف طن العام الماضي، وزيادة الإنتاج المحلى من الألبان الطازجه إلى 7 مليون طن مقابل فقط 6,5 مليون طن عام 2024.
ووفقا للاحصائيات الأخيرة، الخاصة بالمشروع القومي لإعادة إحياء البتلو، فقد تجاوز اجمالي ما تم تمويله واقراضه ضمن المشروع، بشقيه المحلى والمستورد من العجول والعجلات حوالي 10 مليارات و53 مليون جنيه، استفاد منها أكثر من 45,100 مستفيد من صغار المربين وشباب الخريجين والسيدات في قرى مبادره فخامه الرئيس "حياه كريمه" لتنميه الريف المصري، وذلك لتربية وتسمين حوالي 522,500 رأس ماشية.
ومن جهته أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على أهمية هذا المشروع، والذي أحدث تأثيرًا ملموسًا على مستوى المنتج والمستهلك وعلى الاقتصاد القومي، مع زيادة الناتج المحلى من اللحوم الحمراء والألبان وتوفير المزيد من فرص العمل، لافتا إلى أن المشروع يهدف أيضا للحفاظ على الثروة الحيوانية، من خلال تربية وتسمين العجول البتلو، لافتا إلى أن المشروع أتاح أيضا المزيد من فرص العمل للشباب، وصغار المربين وفي الريف، والمرأة المعيلة.
واضاف نائب وزير الزراعة أن المشروع قد ساهم أيضا في زيادة دخل ودعم صغار المزارعين وتوفير المزيد من فرص العمل حيث يوفر قروضًا ميسرة بفائدة بسيطه متناقصه، مما يساعد صغار المربين على التوسع فى تربية رؤوس الماشيه سواء لإنتاج اللحوم الحمراء أو لإنتاج الألبان، وزيادة العائد الاقتصادي من مشروعاتهم مع توفير المزيد من فرص العمل.
وأكد الصياد، إن المشروع بشقيه المحلي والمستورد، يستهدف توفير التمويل اللازم لشراء رؤوس الماشية أو تمويل إحتياجات التغذية، كما أنه لا يضطلع بمهمة تدبير وشراء الماشية للمربين مباشرةً، إذ تقع هذه المسؤولية على عاتق المستفيد.
وتابع ان المشروع يضمن للمربين المتابعة الميدانيه والإشراف البيطري المستمر على رؤوس الماشية لضمان صحتها، بالإضافة إلى تقديم كافة سبل الدعم الفني والإرشادي لتمكينهم من تحقيق أقصى إستفادة من المشروع ورفع كفاءة عمليات الرعايه والتغذية والتربية.
وحول آليه الاستفادة من المشروع القومي للبتلو، أكد الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أنه على الراغبين من الشباب أو صغار المربين التوجه إلى أقرب إدارة زراعية، أو فرع للبنك الزراعي، أو البنك الأهلي، للتقدم بطلب، حيث يتم على الفور إجراء معاينة ثلاثية على الحظيرة. وأشار إلى أنه تُجرى هذه المعاينة بواسطة ممثلين من مديريتي الزراعة والطب البيطري والبنك الممول، وذلك للتأكد من توافر مكان مناسب للتربية والإيواء.
وأضاف أنه فور توريد رؤوس الماشية إلى حظيرة المستفيد من قبل المورد، يتم التأمين عليها بنسبة مخفضة في صندوق التأمين على الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن المشروع يضمن تكثيف المتابعات الميدانية من قِبل مديريات الزراعة والطب البيطري لدراسة أي مشكلة قد تواجه المستفيد على أرض الواقع والعمل على تذليلها في مهدها، لضمان نجاح المشروع واستدامته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البتلو اللحوم الزراعة إنتاج اللحوم المزید من فرص العمل الثروة الحیوانیة اللحوم الحمراء المشروع القومی صغار المربین أن المشروع من المشروع إلى أن
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.